الثلاثاء، نوفمبر 17، 2009

امرمؤسف يحتاج الى حوارعميق وتفاكر جاد بين النخبه المثقفه السودانيه والمصريه!

العلاقه بين السودان ومصر لا يمكن تجاهلها أو شطبها فى لمحة بصر أو الأستغناء عنها فى اى وقت من الأوقات وغير عاقل من يظن ذلك الأمر هين وممكن، وهو امر لا يدركه كثير من المندفعين والسطحيين ومن لا يعرفون حقيقة تلك العلاقه الأزليه بين الشعبين ومتى بدأت والى اين تذهب.
والتعاطى مع الأمور على طريقة النعام بادخال الروؤس تحت الرمال لا يفيد بل يسبب كثير من الضر فى نهاية المطاف!
فاذا صح خبر رشق قلة محسوبة على الجماهير السودانيه بالحجاره حافلة كانت تحمل لاعبى المنتخب المصرى وهم عائدين الى مكان اقامتهم بعد انتهاء تمرين اعدادى لمباراتهم أمام الجزائر، فانه دون شك امر مؤسف ومحزن للغاية ولا يشبه اخلاقيات أصلاء السودان ولا يشبه السودان الذى ولدت فيه وترعرت فى ارضه وشربت من مياه نيله، وأحببت الناس كلهم فى اى مكان فى الدنيا من خلال قيمه وأخلاقياته التى ورثناها ممن سبقونا.
ولا يمكن أن يقبل ما حدث رغم صغر حجمه مهما كانت الظروف والجراحات والدوافع .. حيث لا يعقل ان يقابل وفاء مصر بأختيارها للسودان ارضا لأداء تلك المباراة الهامه بمثل هذا السلوك المستهجن، فأدنى واجب يستحقه المنتخب المصرى منا كسودانيين فى هذا الوقت بالذات هو الحياد الأيجابى المائل قليلا نحو مصر لأنها اختارت أرض السودان وفضلتها على كثير من البقاع.
والنفى لما حدث والتشبث والتمترس باراء معلبه ومحفوظه مثلما يفعل بعض الأعلاميين، الذين اشعلوا تلك النيران وجعلوها ثقافة سائدة لن يفيد الأمر شيئا ولن يحل مشكله فالأعتراف بالخطأ والأعتذار عنه والعمل على تجاوزه وعدم تكراره فى المستقبل هو نهج العقلاء والحكماء والقامات السامقه.
وهذا التصرف الأرعن غير المسوؤل مهما صغر حجمه وقلة الذين قاموا به وعدم وعيهم لكنه يدفعنى بصورة اشد كوحدوى حادب على علاقات سودانيه مصريه – حقيقيه - ومتينه ومميزه، لكى أجدد تلك الدعوه التى طرحتها فى أكثر من مرة على اصدقائى المثقفين المصريين مستشعرا الخطر، لكنها وللأسف لم تجد اهتماما أو اذنا صاغيه لضرورة فتح ذلك الحوار الجاد والمخلص وبكل الود والحب بين النخب الفكريه والثقافيه السودانيه والمصريه، يتناول فيه الطرفان على قدر عال من الشفافيه والمصداقيه والوضوح طبيعة وكنه العلاقات السودانيه المصريه وكيفية تطويرها وازالة المعوقات والشوائب من طريقها بما يحقق مصلحة الشعبين.
وضرورة هذا الحوار الجاد والذى يجب أن ينطلق على نفس هادئ وجو صحيح ومعافى، تنبع من حساسية وصعوبة تناول كثير من الأمور الموجعه والقاتمه بصورة علنية وصريحة على صفحات الصحف أو أجهزة الأعلام قبل التوصل الى نقاط التقاء وهذا النهج الأخير سوف يضر بتلك العلاقه ويفسدها أكثر مما يفيدها اذا لم تتوفر نقاط الألتقاء تلك، ولهذا تبقى المعوقات التى أشرنا اليها دائما وأبدا من ضمن (المسكوت عنه) الذى مهما اخفاه الناس وتساموا عليه وتناسوه لكنه يبقى مؤثرا بصورة سالبه وعائقا فى طريق تلك العلاقه بين بلدين شقيقين تضمهما كثير من العلائق والوشائج والمصالح المشتركه شاءوا أم ابوا.
فهل تجد هذا الدعوة النابعه من القلب والمتجدده فى كل يوم استجابه مقدره وأذنا صاغية ، على الأقل من أجل ان تحيا وتعيش الأجيال القادمه فى (وداى النيل) متآخين متحابين مع بعضهم البعض لا تحدهم حدود ولا تعيق مسيرة حركتهم وتواصلهم عقد أو موروثات او بؤر مظلمه ليس لهم فيها يد، وظلت عالقه داخل الصدور ومكتومه ومكبوته بفعل القمع والتغطيه دون مبرر هنا وهناك أو لضرورة ان تبقى على ذلك الحال برغبة من المثقفين والمفكرين الحادبين على الوحده انفسهم حتى لا يتسع الفتق ويكبر وتتحول النية الصادقة والصافيه للجمع بين الشعبين الى نتيجة معاكسه تماما لتلك الرغبه المخلصه.
آخر كلام:-
ابيات من قصيدة شاعرنا الراحل (حسن ابوالعلا) التى يؤديها الفنان الكبير المرحوم (أحمد المصطفى).
سفري السبب لي اذايا
فرقه وفقدان هنايا
بطرى حبيب املي و منايا
وابكي على هذي النهاية
وببكي على تهديم بنايا
ليت حبيبي علي ناح
فيييك يا مصر اسباب اذايا
وفي السودان همي و عزايا
صابر و لم اعلم جزايا
والتأويه اصبح غذايا
صرت مسلم لي ردايا
زي طاير مكسور جناح

الأحد، نوفمبر 15، 2009

شكرا مصر .. وهل جزاء الأحسان الآ الأحسان ؟!

بداية اقول .. انها مباراة فى كرة القدم لا معركة حربية ويجب ان تلعب فى اطار الرياضه التى عرفت بانها مجال للمحبة والصداقة والخلق القويم، وعلى الرياضيين السودانيين قدر المستطاع بذل كل الجهد من أجل تصفية ما علق بالنفوس من رواسب خلال الأيام الماضيه بين البلدين الشقيقين (مصر) و(الجزائر).
ولكن ...!!
فاليعذرنى الأخوه الجزائريين .. فنحن السودانيين لا نضمر حقدا على أحد ولا نكره أحد ولا نميز أحدا على أحد، لكن .. واجب علينا أن نشكر اشقاؤنا المصريين على نحو خاص، فقد منحوا أرضنا أمتيازا اولا وأختاروها من بين أراض كثيره مكانا لأداء مباراتهم الفاصله امامكم .. وكان بمقدوركم ان تزكوا اختيارهم دون حاجة الى قرعة أو مفاصله فالسودان رغم ظروفه التى لا تخفى على أحد عرف أهله بالطيبة والسماحة والكرم وجمعوا بين أفضل ما عند الأفارقه والعرب من خصال وصفات.
وبفضل من أخواننا المصريين نقدره لهم ونحمده اصبح أسم "السودان" فجأة .. متصدرا لنشرات الأخبار على القنوات الفضائيه ويعلو المانشيتات الرئيسيه فى معظم الصحف والمجلات العربيه عامة والمصرية على نحو خاص، ولا تكاد تمرعلى صحيفة رياضيه أو سياسيه فى مصر الا وتلمح لأسم السودان بارزا وكبيرا، فتشعر بالزهو والفخار وبهذا اصبح السودان هو الحاضر الغائب فى هذا العرس المونديالى الضخم، رغم تدنى نتائج المنتخب السودانى وخروجه من هذا المولد الكروى بدون (حمص) الا ان وفاء الأشقاء فى مصر لشقيقهم السودانى ثقة فيه واطمئنانا اليه وانحيازا لأرضه كخيار أول ومكانا لأداء أهم مباراة فى التاريخ بين مصر والجزائر بل تكاد أن تكون أهم مباراة فى هذه التصفيات على الأطلاق على مستوى جميع القارات، جعل (حمص) متواجدا بين رفاقه على ملعب نادى المريخ الجميل بأم درمان وبذلك جعلت مصر من السودان محل أستفسارات وطرح الأسئله من قبل الأعلام المصرى بل والأقليمى والعالمى، وكأن مصر بذلك ارادت الا تحرمنا من ان ننال قدرا من الأهتمام الذى حظيت به الدول المتأهله للمونديال، فهل هناك حب ووفاء أكبر من هذا ؟ اليس واجب علينا ان نرد على هذا الوفاء بوفاء مثله؟
اخوتنا فى الجزائر الشقيقه التى نقدرها ونقدر تضحيات شعبها فى مقاومة المستعمر، نقول لكم انتم فى عقولنا لكن .. مصر فى قلوبنا ونرجو ان تعذروننا فيما (تملك ولا نملك) .. فنحن أهل السودان نعم عرفنا (بالوسطيه) ونبذ التعصب والأنحياز ولو كان نزالكم يوم الأربعاء 18/ 11 فى ام درمان مع اى بلد عربى أو افريقى آخر لوجدتمونا نتعامل بحياد لكن مصر شئنا أم ابينا لها مكانه خاصة فى قلوبنا نحن أهل السودان ولا نستطيع ان نتنكر لذلك وهذا قدرنا وهل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
فى اكثر من مرة ذكرت بأنه ما اجتمع مثقفان سودانيان الا وكان اسم مصر حاضرا بينهما.
ومن قبل غنى فنانا الكبير عبدالكريم الكابلى لأول مرة فى حياته رائعة شاعرنا تاج السر الحسن فى حضرة الزعيم الخالد / جمال عبدالناصر الذى احببتموه وأحببناه جميعا عربا وأفارقه :-
مصر يا أخت بلادي ياشقيقة
يا رياضا عذبة النبت وريقة
مصر يا أم جمال .. أم صابر
ملء روحي أنت يا أخت بلادي
سوف نجتث من الوادي الاعـادي
فلقد مدت لنا الأيدي الصديقــــة
وجه غاندي وصدى الهند العميقة
صوت طاغور المغني
بجناحين من الشعر على روضة لحن
يادمشق .. كلنا في الفجر والآمال شرق
الشاهد فى الأمر أخوتى الجزائريين المحترمين ان حب مصر ساكن فى دواخلنا ومتجذر فى اعماقنا تحت كل الظروف، حينما يصفى الخل الى خله وتتعانق الهامات وتتشابك الأيادى أو حينما تصبح مصر والسودان 100 (حته) كما تقول الطرفه التى يضحك لها السودانيون والمصريون.
وعليكم ان تعذروننا فهذا رباط أزلى و تاريخى بدأ منذ القدم واسس لحضاره عمرها أكثر من 7000 سنه حتى لو انكرها البعض منا فى جهالة وعدم ادراك ووعى، وكل من غرد خارج السرب من ابناء البلدين أو لنقل من بين ابناء هذا (الوادى الواحد) وسعى للفرقة وللجفوة وجد نفسه آخر المطاف معزولا ووحيدا فعاد وسعى للتقارب والتواصل ودعى له بصورة أكثر من الذين سبقوه بمراحل!!
هذا رباط تاريخى أمتد و تواصل وأنساب مع جريان النيل سليل الفراديس على أرض بلدين دون ان تعوقه حدود أو تمنعه سدود أو تصده حواجز.
علاقة الحب الخاص والخالص هذه، التى ربطت بين السودانيين والمصريين حقيقة لا يستطيع أن ينكرها أحد حتى لو طفحت على السطح من وقت لآخر نقاط مظلمه شوهت تلك العلاقه، وهكذا يكون الحال بين الأشقاء، يتفقون ويختلفون لكن الحب يبقى بينهم ... واذا شاركت الجزائر بقواتها الى جانب الشقيقه مصر فى حرب اكتوبر، فان السودان لم يشارك بقواته وقدراته فحسب، وانما كان عمقا استراتيجيا لمصر، وفى ذات الوقت ظلت مصر تمثل عمقا أستراتيجيا للمواطن السودانى على مر العصور فاذا غضب من اهله وبنى وطنه حمل حقيبته واتجه نحو مصر فوجد على ارضها ملاذا آمنا وصدرا دافئا ويدا حنون (تطبطب) عليه وتخفف من معاناته، وغالبية السودانيين فى السابق نالوا تعليمهم فى مصر أو كانت مصر معبرا لهم لتحصيل علم أكثر فى أوربا.
ولا يستطيع اى سودانى ان ينكر فضل جامعة القاهرة فرع الخرطوم التى أسست فى البداية من اجل ان يحصل من لم ينل تعليما جامعيا من الموظفين السودانيين على ذلك التعليم ، بسبب ندرة الجامعات فى ذلك الوقت ولهذا فأن معظم الذين تخرجوا منها هم من قيادات العمل العام فى السودان، وألان انضمت جامعة الأسكندرية الى جامعة القاهرة لتقدم ذات العطاء لأهلنا فى الجنوب العزيز والحبيب فى صمت الكرام ومن غير من أو أذى.
كما لا يستطيع ان ينسى اى سودانى فضل وكرم البروفسير/ طلبه عويضه مدير جامعة الزقازيق التى تخرج منها عدد هائل من السودانيين، حتى كادت الزقازيق بلد العندليب الأسمر (عبدالحليم حافظ) أن تصبح محافظة سودانيه!
ونحن لا نعاقب اخوتنا الجزائريين ولا نلومهم أو نعتب عليهم بسبب أختيارهم لتونس أو المغرب أو ليبيا أرضا لهذه المباراة الفاصله اذا ساعدهم الحظ فى ذلك، وبالمقابل عليهم الا يلوموننا لوضع مصر فى قلوبنا ومقابلة وفاءها بوفاء اشد وأعمق حينما انحازت للسودان وجعلته خيارا اولا .. وبغير ذلك نكون من الجاحدين والجزائريين أهل كرم ووفاء ويدركون ما نقول.
وسوف تبقى مصر وأهلها الذين وصانا عليهم نبينا الكريم حينما قال – أوصيكم بأهل مصر خيرا فأنهم أهل ونسب - فى قلوبنا وعيوننا نحبهم اذا احبونا ونغفر لهم ونسامحهم اذا اغضبونا .. ونحن نعلم ان السودان يعنى لهم الكثير، وان كنا نطمع ونطمح فى المزيد وان نسقط من تاريخنا وممارساتنا كلما يؤدى الى الفرقة والشتات وان نستفيد من مثل هذا الظرف لنضع أساسا متينا للوحده الحقيقيه القائمه على الندية والمساواة والحب والأحترام المتبادل.
وقد يقول قائل لماذا كل هذا الأهتمام وهى لا تعدو أكثر من مباراة فى كرة القدم؟
والأجابه بكل بساطه وهل هناك مجال وحد مشاعر الناس خلال هذه الأيام غير مجال كرة القدم؟
الا يختلف الناس فى الدين والسياسة والتجاره لكنهم يلتقون فى كرة القدم؟
الم تقرب لعبة تنس الطاوله من قبل بين الأمريكان والصينيين بعد جفوة امتدت لفترة طويلة من السنين؟
وفى الختام .. اقول لأحبتى فى مصر نحن الذين تعلمنا فى دياركم ونشات بيننا وبينكم علاقات موده عميقه لا يدرك غيرنا كنهها ومتانتها ونحن نعلم بأن لكم فى السودان محبة كبيره بذات القدر.
من أجل ذلك انبه الى امر هام جدا وهو ان شعب السودان عاشق لكرة القدم ويستمتع بالأداء الراقى اكثر من تحقيق الأنتصارات وبسبب ذلك العشق الكروى يستغرب البعض حينما يلاحظ للسودانيين وهم يشجعون منتخبا أو ناديا أجنبيا قدم لأداء مباراة فى السودان حتى لو انتصرعلى منتخب او ناد سودانى طالما كان اداؤه ممتعا وراقيا وجذابا، فامتعوا شعب السودان اولا واطربوه بابداعات الفنان (ابو تريكه) ورفاقه ثم انطلقوا لتحقيق الأنتصار لتجدوا الجماهير السودانيه كلها تؤازركم وتشجعكم وتصفق ليكم وما النصر الا من عند الله.
آخر كلام:-
قصدية شاعرنا (الهادى آدم) التى غنتها كوكب الشرق (أم كلثوم).
أغداً ألقاك
يا خوف فؤادي من غدٍ
يالشوقي وإحتراقي
في إنتظار الموعد
آه كم أخشى غدي هذا
وأرجوه إقترابــا
كنت أستدنيه لكن
هبته لما أهابا
وأهلت فرحة القرب به
حين استجابا
هكذا أحتمل العمر
نعيمـــاً وعذابــا
مهجة حرة وقلباً
مسه الشوق فذابا
أغـــداً ألقاك
أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنونــي
أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغداً تشرق أضواؤك في ليل عيوني
آه من فرحة أحلامي ومن خوف ظنوني
كم أناديك وفي لحني حنين ودعــاء
آه رجائي أنا كم عذبني طول الرجاء
أنا لو لا أنت لم أحفل بمن راح وجاء
أنا أحيا لغد آن بأحلام اللقاء
فأت أو لا تأتي أو فإفعل بقلبي ما تشاء
أغـــداً ألقاك
هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكـر
هذه الدنيا ليال أنت فيها العمـر
هذه الدنيا عيون أنت فيها البصر
هذه الدنيا سماء أنت فيها القمر
فإرحم القلب الذي يصبو إليـك
غــــداً تملكه بين يديك
وغداً تأتلف الجنة أنهاراً وظــــــــلاّ
وغداً ننسى فلا نأسى على ماضٍ تولّى
وغداً نزهو فلا نعرف للغيب محـلا
وغداً للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا
قد يكون الغيب حلواً .. إنما الحاضر أحلى
أغــداً ألقاك

الأربعاء، نوفمبر 11، 2009

منعـول ابو السياسه !!

اختيار الشقيقه مصر لأرض السودان حضنا دافئا لا ملعبا - فحسب - تؤدى فيه مباراتها الفاصله امام الجزائر اذا استدعى الأمر، فى هذه الظروف التى نعرفها جميعا هو تكريم ووسام رفيع وشرف ما بعده شرف وتقدير ما بعده تقدير لشعب السودان الأصيل وشهادة من شقيق لشقيقه بأنه شعب طيب كريم يحتفى بضيوفه ويسهر على امنهم وسلامتهم رغم كل الظروف.
ومن خصائل وطبائع الشعب السودانى الحميده أنه يرفض ويستهجن بشده اى اعتداء على شخص غريب حتى لو كان مخطئا، و(الزول) السودانى حينما يجد (زول) آخر فى مشاجره حتى لو كانت طفيفيه مع شخص أجنبى فى السودان اول عباره يلقيها على سمعه بغض النظر عمن هو المعتدى ومن المعتدى عليه هى:-
(عيب عليك يا اخى هذا انسان غريب لا يصح أن تتشاجر معه) !!
رغم انك لن تشعر بغربة فى ارض السودان خاصة اذا كنت مصرى شارب من مياه نيل يحن ويشتاق شماله لجنوبه.
وحرارة لقاء الغرباء والترحاب والأحتفاء بهم فى السودان تفوق فى احيان كثيرة شدة حرارة الجو خلال شهرى يوليو وأغسطس فى الخرطوم.
على كل حال من القلب نتمنى انتصارا كبيرا لأشقائنا المصريين فى مباراة الغد وأن يحسموا تأهلهم لمونديال جنوب افريقا من داخل استاد القاهرة دون حاجه أو انتظار لأداء مباراة فاصله فى عاصمتهم الثانية الخرطوم رغم أشتياقنا اليهم وهم يلعبون فى السودان فيمتعون ويبدعون ويطربون بقيادة الفنان الخلوق ابو تريكه و(الميتادور) الجسور عمرو زكى.
قد لا يعرف البعض ان السودان بلد قديم وعريق صاحب حضاره مثل مصر تماما ، واذا كانت مصر مذكوره بالأسم فى القرآن وقيل عنها ((ادخلوا مصر ان شاء الله امنين))، فقد ذكر السودان كذلك بالأسم فى الحديث النبوى الشريف يروي "ابن كثيرعن تفسير قوله تعالى (ثلة من الاولين وثلة من الاخرين) في الجزء الرابع من طبعة الأندلس قال الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه تعال واسمع يا عمر ما انزل الله ثلة من الاولين وهي ثلة من ادم الى امتي وثلة من امتي ولن تستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان رعاة الابل ممن يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله".
سعيد انا لهذا الأختيار الواعى الذكى الذى قرره اتحاد الكرة المصرى ولقد تمنيت كثيرا ان يأتى يوم اجد فيه لاعبين سودانيين على الأقل فى جميع الأندية المصريه وأن اجد لاعبين مصريين فى جميع الأندية السودانيه.
فالرياضة كالثقافة والأداب والفنون تزيل الحواجز وتقرب المسافات بصورة أفضل مما تفعله السياسة!
وقد لا يعلم الكثيرون فى وادى النيل شمالا وجنوبا بأنه خلال فترة الأربعينات كان افضل لاعبين فى مصر هما (مختار التتش) المصرى ورفيقه السودانى (الجندى).
ومعلوم للرياضيين فى السودان ومصر أن علاقة صداقة وطيده كانت تربط بين المرحومين (صالح سليم) كابتن مصر والأهلى والأمير/ صديق منزول كابتن السودان والهلال، وكانا يتمتعان بصفات مشتركه تتمثل فى الأعتداد بالنفس
و(بكاريزما) وقوة الشخصيه والأخلاص للشعار وأخلاق الفرسان.
ومن اللاعبين السودانيين الذين لعبوا فى مصر وتركوا بصمات واضحه فى الميادين المصريه المرحوم (سليمان فارس) الذى لقب (بالسد العالى) ولعب للنادى الأهلى، وعبدالخير صالح وحمدتو وكلول وآدم الجراح والنور بله وجميعهم لعبوا للترسانه، واسامه يوسف اغا الذى لعب للأهلى وعمر النور وسمير صالح ونوح آدم وعبدالمنعم الصياد والرشيد المهديه الذين لعبوا للزمالك وشطه وأمين زكى ومصطفى النقر ومعتمد خوجلى وهؤلاء لعبوا للأهلى، وعبدالعظيم قله الذى لعب للمقاولين العرب وأنس النور وريتشارد اللذان لعبا للأسماعيلى - رغم انهما لم يتوفقا- وغيرهم لاعبين آخرين.
بالمقابل لم يلعب عدد كبير من المصريين فى السودان، لكنى اذكر أن عادل هيكل حارس مرمى النادى الأهلى لعب للهلال لفترة قصيره، لكن الشئ الذى عوض غياب اللاعبين المصريين عن الأندية السودانيه، عدد غير قليل من المدربين المصريين أشرفوا على تدريب بعض الأندية السودانيه كان انجحهم الغزال الأسمر (مصطفى يونس) الذى كان سببا مباشرا فى بناء اساس فريق الهلال الحالى، ومنهم كذلك أحمد رفعت ود. محمود سعد ومحمد عمر وهؤلاء جميعا دربوا المريخ اضافة الى اؤلئك عدد آخر من المدربين اشرفوا على اندية أخرى مثل حى العرب بورتسودان أو الأتحاد مدنى.
ومن هذا المنطلق وبناء على ما يربط بيننا من دم ورحم وجوار ووشائج عديده ادع جميع رفاقى السودانيين المقيمين فى مصر ان يشجعوا ويساندوا المنتخب المصرى الشقيق داخل الملعب أو من خلال شااشات التلفاز وأن يتمنوا له الفوز وحسم المباراة فى القاهرة أو على الأقل الوصول لمباراة فاصله فى الخرطوم حتى يكون الحسم بين اشقائهم السودانيين، اذا تعذر فى القاهرة.
اما اذا لم يحدث ذلك وخسر المنتخب المصرى - لا سمح الله – فعلينا ان نبارك للأشقاء الجزائريين مصريين وسودانيين بكل روح رياضيه، فجميعنا اخوة اشقاء لا يوجد بيننا خاسر أو مهزوم!
آخر الكلام:-
أغنية سودانيه مشهورة صاغ كلماتها شاعر مصرى أسمه (ابراهيم رجب ) ويؤديها مطرب السودان الأول الراحل (سيد خليفه).
تقول كلماتها:-
يا وطنى يا بلد أحبابى فى وجودى احبك وغيابى
يا الخرطوم يا العندى جمالك .. جنة رضوان
طوول عمرى ما شفت مثالك فى اى مكان
انا هنا شبيت يا وطني
زيك ما لقيت يا وطني
فى وجودى احبك وغيابى
ياحليلك وياحليل ايامك
على ليالى زمان
وقلبى عايش لغرامك ما بعدو غرام
كانت أيام يا وطني
زى الأحلام يا وطني
بتذكر فيك عهد صبايا
على شاطئ النيل
وحبيبى جالس معايا
أسمر وجميل
انا بفخر بيك يا وطني
بالروح افديك يا وطني

ناس المريخ جاهزين بشهادة طبيه لأى مشكله !!

شرد علاء طياره من ركوب الطياره فأستخرجوا ليهو شهاده طبيه وقالوا كان مريض.
غاب (قلق) عن المشاركه مع المنتخب القومى، فاستخرجوا ليهو شهاده طبيه وقالوا كان مريض.

وهذه شهاده طبيه جديده:-

قضت محكمة القسم
الشرقي برئاسة مولانا محسن مزمل بجلد لاعب المريخ ستيفن وارغو 40 جلدة تعزيراً
والغرامة خمسين جنيها بعد أن تم ضبطه مخموراً والغرامة خمسين جنيها أخرى بسبب
القيادة تحت تأثير الخمر وسحب رخصة القيادة لمدة شهر هذا وتقدم ممثل الدفاع عن
اللاعب بشهادة طبية تفيد بمرض موكله لاستئناف عقوبة الجلد، يذكر أن إحدى نقاط
الارتكاز ألقت القبض على اللاعب في وقت سابق بعد منتصف الليل ودونت في مواجهته
بلاغاً.

حكم واقوال مأثورة فى مجال كرة القدم

"اللاعب النجم هو الذى يستطيع ان يلعب ويلمع تحت ضغط الخصم والجمهور".
المدرب واللاعب الفذ فى نادى الزمالك (سابقا) فاروق جعفر.

___________

"المال وحده لا يصنع فريقا قويا".
الخبير الكروى (هنرى ميشيل).

الثلاثاء، نوفمبر 10، 2009

الى متى يواصل اعلام المريخ السالب فى تفشى الجهل؟

فى الحقيقة ما هى علاقة اعلام المريخ السالب بكرة القدم ؟
وأين مارسوها من قبل؟
هل يعقل ان يشتكى نادى فى لاعب بدعوى انه حصل على انذار فى مباراة دوليه وديه الهدف منها فى الأساس الأعداد والتجهيز لمباراة رسميه؟
واذا وجدنا العذر لنادى حى العرب فى تقديم تلك الشكوى من أجل الحصول على نقاط المباراة لتساعده فى تحسين مركزه فى الدورى، فهل يعقل ان يجند المريخاب اعلامهم السالب للدفاع عن هذه الشكوى الخاسرة غير المنطقيه، التى لا يمكن ان يقبلها غير عقل خرب؟
هب ان احد لاعبى المريخ نال انذارا أو طرد بالبطاقه الحمراء فى مباراة دوليه رسميه لا وديه أو فى أحدى مباريات (سيكافا) فهل هذا يمنعه من المشاركه فى الدورى الممتاز أو كاس السودان؟
فاذا كان الأنذار أو الطرد فى مباراة دوليه رسميه لا وديه لا يترتب عليه أثر فى المباريات المحليه فكيف يحدث ذلك الأثر من خلال مباراة وديه؟
ايها الجهلاء اذا أفترضنا أن لاعبا من الهلال انذر او طرد فى المباراة ضد المريخ فى بطولة الأندية الأفريقيه التى هزم فيها المريخ ب 3 مع الرافه، فان ذلك الطرد أو الأنذار سوف يؤثر على مشاركته فى بطولة الأندية الأفريقيه لكنه لن يؤثر عليه فى لقاء الهلال ضد المريخ نفسه فى منافسة الدورى الممتاز!
فكيف ينسحب اثر نيل لنذار فى مباراة دوليه وديه على مشاركة اللاعب فى مباراة دوريه محليه؟
وهنا نطرح سؤال آخر، هل ايقاف (قلق) لست مباريات محليه منعه من المشاركه مع المريخ فى بطولة الأندية أو منعه من المشاركه مع منتخبنا القومى فى منافسات التأهل لكاس العالم أو لأمم افريقيا؟
ونطرح سؤال آخر هب ان الهلال لعب تلك المباراة الوديه فى كوماسى لا الخرطوم هل سوف يتاثر انذار لاعب الهلال بها ؟
ثم نعرج الى سؤال افتراضى أكثر منه واقعى لكن لا يستبعد حدوثه هب ان الحكم فى تلك المباراة الوديه أشهر البطاقة الحمراء للاعبى الهلال جميعهم، هل يعنى هذا الا يشاركوا فى اول مباراة رسميه فى الدورى الممتاز السودانى مثلما يحدث ذلك لو كانت المباراة سودانيه – سودانيه؟
الى متى تنشرون الجهل والتخلف بدلا من تثقيف الجماهير وتنويرها بعيدا عن التعصب والأهواء، فكرة القدم ليست تجارة قذرة ووسيلة للتكسب والتربح باى اسلوب رخيص.
آخر كلام:-
فاقد الشئ لا يعطيه !!

الاثنين، نوفمبر 09، 2009

جزء من آخر قصيدة للشاعر الفذ فاروق جويده

هَذَا عِتابُ الحُبِّ.. لِلأحْبابِ
لا تغْضبى مِنْ ثَورتِى .. وَعِتَابِى
مَازالَ حُبــُّـك مِحْنَتِى وَعَذابِى
مَازلَت فِى العَيْن الحَزينَةِ قُبْلَة
للعَاشِقِينَ بسحْرِكِ الخَلابِ
أحْببتُ فِيْكِ العُمْرَ طِفْلاً باسِـماً
جَاءَ الحَياةَ بأطْهَرِ الأثْوَابِ
أحْببتُ فِيكِ اللَيلَ حِينَ يضُمُّنَا
دِفْءَ القُلوبِ .. ورفقَةُ الأصْحابِ
أحْببتُ فيكِ الأمَّ تسكنُ طِفلَهَا
مَهْمَا نأىَ .. تَلقاهُ بِالتِرْحَابِ
أَحْببتُ فِيْكِ الشَمْسَ تَغْسِلُ شَعْرَهَا
عِندَ الغُروبِ بدمعِهَا المُنسَابِ
أَحْببتُ فِيكِ النِيْلَ يَجْرِى صَاخِباً
فَيَهِيْمُ روضٌ فِى عِناقٍ روَابِ
أحببتُ فيك شُموخَ نهرٍ جامحٍ
كَمْ كانَ يسْكرنى بغيرِ شرابِ
أحببتُ فيك النيلَ يسجدُ خاشِعاً
للهِ رَباً دُونَ أىّ حسابِ
أحببتُ فيك صلاةَ شعبٍ مؤمنٍ
رسَم الوجُودَ عَلى هُدى مِحرابِ
أحببتُ فيك زمان مجدٍ غابرٍ
ضيعته سفهاً على الأذناب
أحْببت فى الشرفاء عهداً باقياً
وكَرهت كلَّ مقامرٍ كذّابٍ
إنّى أحبكِ رغم أنى عاشقٌ
سَئِم الطوَافَ .. وضاقَ بالأعتابِ
كَم طافَ قلْبى فِى رِحابِكِ خَاشِعاً
لم تعرف الأنقى .. من النصاب
أسرفتُ من حبى .. وأنت بخيلةٌ
ضيعت عمرى .. واستبحتِ شبابى
شاخت على عينيك أحلام الصبا
وتناثرت دمعاً على الأهدابِ
من كان أولى بالوفاء؟..عصابة!
نهبتك بالتدليس.. والإرهابِ؟
أم قلب طفلٍ ذاب فيكِ صبابةً
ورميتهِ لحماً على الأبواب؟!
عمرٌ من الأحزان يمرح بيننا
شبح يطوف بوجهه المرتاب
لا النيلُ نيلكِ .. لا الضفافُ ضفافهُ
حتى نخيلك تاهَ فى الأعشاب!
باعوكِ فى صخبِ المزاد .. ولم أجدْ
في صدرك المهجورِ غيرَ عذابِ
قد روّضوا النهر المكابر فانحنى
للغاصبين.. ولاذ بالأغرابِ
كم جئتُ يحملنى حنينٌ جارفٌ
فأراك.. والجلادَ خلف البابِ
تتراقصين على الموائد فرحةً
ودمى المراق يسيل فى الأنخاب
وأراكِ فى صخب المزاد وليمةً
يلهو بها الأفاق.. والمتصابى
قد كنت أولى بالحنان .. ولم أجدْ
فى ليل صدرك غير ضوءٍ خابِ
فى قمة الهرم الحزينِ عصابةٌ
ما بين سيفٍ عاجزٍ.. ومُرابِ
يتعبدون لكل نجمٍ ساطعٍ
فإذا هوى صَاحوا: نذير خرابِ
هرمٌ بلون الموت .. نيلٌ ساكنٌ
أُسدٌ محنطةٌُ بلا أنيابِ
سافرتُ عنكِ وفى الجَوامِح وحشةٌ
فالحزن كأسى .. والحَنينُ شَرابى
صَوتُ البلابلِ غابَ عنْ أوكارِه
لم تعْبئِى بتشرّدى .. وغِيابى
كُلّ الرِفاقِ رأيتهُم فى غُربتى
أطلالُ حلمٍ .. فِى تِلال تُرابِ
قد هَاجروا حُزناً .. ومَاتوا لوعةً
بينَ الحَنين .. ورفقةِ الأصحابِ
بينى وَبينك ألفُ ميلٍ .. بَينمَا
أحْضَانك الخضْراءُ للأغرابِ!
تبنينَ للسُفهاءِ عُشاً هادئاً
وأنا أمُوت على صَقيعِ شَبابى!
فى عتمَةِ الليلِ الطَويلِ يشدُّنى
قلبى إليكِ .. أحِنُّ رَغْم عَذابِى
أَهفُو إِليكِ .. وفى عُيونكِ أحْتمِى
مِنْ سجْنِ طَاغيةٍ وقصْفٍ رِقابِ