الثلاثاء، نوفمبر 24، 2009

مصر التى فى قلبى وعيونى (1)

تاج السر حسين – royalprince33@yahoo.com
انا لا أعرف النفاق ولا أجيده ولا يتناسب مع شخصيتى ونشأتى وبيئتى (ألأم درمانيه) وان قال أديبنا وشاعرنا الراحل البروفسير العلامه عبدالله الطيب مبتسما على طريقته التى يعرفها الناس جميعا :-
(أن النفاق أكثر ما يحبه الناس هذه الأيام) .. وذلك فى رده على شاب اماراتى انتقد بأدب واحترام قصائد المدح فى الشعر العربى بصورة عامه أو التى تكتب عن الزعامات والشخصيات القياديه خلال هذه الأيام، وأوضح البروف الراحل اذا كان المديح صادقا وحقيقيا ونابعا من القلب فانه لا يعد نفاقا !
رغم ذلك فان نفسيتى لا تميل لمدح وتكريم الزعماء وأن اجادوا، فهؤلاء لديهم اجهزتهم الرسميه التى تقوم بالواجب وزياده، وانما اهتم بالشعوب والشخصيات العامه والبسطاء ملح الأرض الذين يؤثرون فى حياتنا اليوميه ونتعامل معهم بصورة عاديه.
وعن هؤلاء اكتب هذه السلسله فى وقت أصبح فيه الجو مغطى بالضباب والغيوم، وأكتب عن مصر التى فى قلبى وعيونى مترفعا عن الصغائر ودون النظر الى النصف الفارغ من الكوب مثلما فعل بعض الأعلاميون من هنا وهناك خلال الأيام الماضيه، فما اروع وأجمل النصف الممتلئ!
فمصر التى فى قلبى وعيونى اراها فى مواقف الأطباء الذين ياتيهم المرضى السودانيون وحالتهم ميئوس منها فيعودون اصحاء بفضل من الله وكرمه.
مصر التى فى عيونى اراها فى صرح شامخ اسمه جامعة القاهرة فرع الخرطوم، مصر التى فى قلبى وعيونى اراها فى البروف طلبه عويضه وفى جامعة الزقازيق وعشرات الألاف من السودانيين الذين تخرجوا منها ومن بينهم ابن اختى وهو الآن احد كبار الأطباء السودانيين.
مصر التى فى عيونى وقلبى هى التى اراها فى الأطباء الذين يعملون فى معسكرات النازحين فى دارفور ويجرون مئات العمليات الجراحيه للبسطاء.
مصر التى فى عيونى وقلبى ليست هى مصر التى تغضبنى وتحزننى احيانا واعتب عليها جهرا وسرا!
لكن رغم كل ذلك لا املك الا ان انسى واعود لمصر التى فى قلبى وعيونى بمواقفها الشامخه التى تستحق الأحترام والتقدير .. ومن (لا يشكر الناس لا يشكر ربه).
وفى هذا الباب ، اتذكر موقفا قد يبدو بسيطا فى عيون البعض، لكنى لا يمكن أن انساه مطلقا وسوف يبقى عالق بذاكرتى رغم انه حدث فى منتصف السبعينات وكنا وقتها طلبه ندرس فى مصر.
قدم الينا صديق وزميل دراسه هوالان من كبار رجال الأعمال فى السودان، وكان وقتها مسافر للسويد عبر القاهرة التى قرر ان يقضى فيها معنا ثلاثة ايام.
ومنذ ان وصل للمطار اضاع جواز سفره وتذكرته وشيكات سياحيه، وذلك بوضعه لحقيبته الكبيره على (ضهرية) عربة الأجره، ونسى حقيبته الصغيره دون ان يحملها فى يده، واظنها وقعت على الأرض بعد أن تحركت السياره.
فوصل الينا وهو يضحك كعادته فى مثل هذه المواقف رغم ما حدث له.
المهم فى الأمر انه تقدم ببلاغ فى احد اقسام الشرطه واصبح يوميا يتابع متنقلا بين السفاره وشركة الطيران الأثيوبيه متسائلا اذا جاء احدهم بتلك المفقودات، وبعد اسبوع فقد الأمل وقرر أن يستخرج وثيقة بدل سفر اضطراريه من مجمع التحرير بالقاهرة حتى يعود للسودان.
واثناء ما هو واقف فى طابور بالمجمع لمح الى جانبه امراة واضح من زيها وثوبها الذى ترتديه انها سودانيه، فسلم عليها وسالها عن سبب قدومها للمجمع.
فشرحت له وهى حزينه انها متزوجه من سودانى من ابناء الأقليم الجنوبى يعمل معلما، وجاءا معا لمصر بغرض الذهاب لليبيا والأستقرار فيها ووقتها كان يطلب من كل سودانى ان يبرز مبلغ 40 جنيه استرلينى حتى يمنح تاشيره للدخول لليبيا.
وكانت و زوجها يقيمان مع شقيقه الطالب فى احدى الكليات بشبين الكوم، ريثما يكملان اجراءات السفر لليبيا.
لكن المبالغ التى كانت معهما نفذت واصبحت لا تكفى الا لواحد منهما فقط لكى يحصل علىالتأشيره والمشكله انهما يرتبطان معا بجواز سفر واحد.
فاتفقت هى وزجها فى حل عملى وان يسبقها الزوج أولا وأن تبقى هى فى شقة شقيقه الذى غادر للسودان بعد انتهاء امتحاناته، وبعد ايام قلائل يرسل لها الجواز ومبلغ يمكنها من الحصول على التأشيره واللحاق به.
وفعلا ارسل الزوج الجواز ومبلغ من المال لكنها لم تصل للزوجه أو ربما ضاعت فى الطريق على اى صورة من الصور هذا ليس مجالها.
وانفقت الزوجه السودانيه كلما عندها من مال حتى اصبحت لا تملك قيمة ائجار الشقه أو حتى ما تسد به رمقها، فاوتها اسرة مصريه بسيطه مكونه من رجل كبير فى السن وزوجته وكانا يسكنان فى شقة امام الشقه الصغيره التى تسكن فيها ولهما متجرا صغيرا تعودت ان تشترى منه حاجاتها اليوميه.
المهم فى الأمر اوتها تلك الأسره وهى حامل فى شهورها الأولى وقررت ان تعود للسودان بالقطار لذلك قدمت للمجمع لأستخراج وثيقة سفر اضطراريه مثل صاحبنا، الذى كان محظوظا وحصل على اغراضه الضائعه بعد ذلك ، لكن قرر ان يبقى فى مصر لفترة ثم يعود للسودان دون ان يواصل رحلته للسويد، لا ادرى ربما تشاءم من تلك الرحله.
لكن صديقنا عمل خيرا فاخبرها بأنه يعيش مع اصدقائه فى القاهرة وانهم جميعا سوف يدبرون لها ثمن التذكره ومصاريف الطريق وعليها ان تاتى يوم الأربعاء القادم لتستلم التذكره والمصاريف.
فشكرته وعادت لشيبين الكوم وابلغت الرجل العجوز وزوجته بتفاصيل ما حدث.
وفى اليوم المحدد للسفر جاءت شقيقتنا السودانيه وبرفقتها المرأة العجوز لتتأكد بنفسها وتطمئن من صدق اهلها السودانيين ومن انهم جادون فيما التزموا به، وتركت زوجها فى محطة القطار ومعه شئ من الزاد (فطير وفراخ وبيض) وخلاف ذلك مما يؤخذ خلال السفر.
وفعلا وجدت التذكره جاهزه وذهبنا معها لمحطة السكك الحديديه فى رمسيس وودعناها ولم يتحرك الرجل العجوز وزوجته من مكانهما نحو القطار المتجه الى شبين الكوم الا بعد ان تحرك قطارها المتجه نحو اسوان اولا.
هذا الموقف كلما اتذكره ازرف الدموع وأنسى تفاهات اعلامى مثل (عمرو اديب) وغيره، لكن هل يعى مثل هذه المواقف من يتشدقون بحب مصر الآن او من يسئيون للسودان ومصر خلال هذه الأيام وان اظهروا خلاف ذلك؟
آخر كلام:-
ابيات للشاعر الرائع (فاروق جويده).
كم عشتُ أسألُ: أين وجــــــــهُ بــــلادي
أين النخيلُ وأيـن دفءُ الــوادي
لاشيء يبدو في السَّمـَــاءِ أمـامنـــــــــ ـا
غيرُ الظـلام ِوصــورةِ الجــلاد
هو لا يغيبُ عن العيــــــــون ِكأنــــــــه
قدرٌٌ .. كيوم ِ البعــثِ والميــــلادِ
قـَدْ عِشْتُ أصْــــرُخُ بَينـَكـُمْ وأنـَـــــادي
أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِـلال ِ رَمَـــادِ
أهْفـُـو لأرْض ٍلا تـُسـَـــاومُ فـَرْحَتـِــــي
لا تـَسْتِبيحُ كـَرَامَتِي .. وَعِنَــادِي
أشْتـَـاقُ أطـْفـَـــــالا ً كـَحَبــَّاتِ النـَّــــدَي
يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي
أهْـــفـُــــو لأيـَّـام ٍتـَـوَارَي سِحْــرُهَـــــ ا
صَخَبِ الجـِيادِ .. وَفرْحَةِ الأعْيادِ
اشْتـَقـْــــتُ يوْمـًا أنْ تـَعـُــودَ بــِــــلادِي
غابَتْ وَغِبْنـَا .. وَانـْتهَتْ ببعَادِي

الأحد، نوفمبر 22، 2009

الخاسر الأكبر هو نظام الأنقاذ .. لا شعب السودان ومصر يا الطيب مصطفى ؟!

تاج السر حسين – royalprince33@yahoo.com
أعلم جيدا ان عبارات بعض الأعلاميين المصريين أحبطت وأصابت فى مقتل الطيب مصطفى الذى يتحدث نيابة عن نظام الأنقاذ ويعبر بلسانه وقلمه عما يعجز نظام الأنقاذ التعبير عنه جهرا وصراحة، وهم يتبادلون صحيفته الصفراء واحاديثه الموغله فى العنصريه منتشين ومسرورين وهو يخادع بتنظيمه الضعيف المسمى (منبر السلام العادل)، وهو لا يعدو أكثر من (فرع) متشدد وعنصرى للمؤتمر الوطنى، ولا أدرى كيف يتحدث عن السلام من لا يؤمن به ؟
واذا كان الطيب مصطفى عادلا ومنصفا فمن يستحق الهجوم والنقد والتقريع، اعلاميين مصريين يحملون نفس فكره ويتحدثون بنفس لغته الأستفزازيه الكارهة التى يسئيون بها للعلاقة بين السودان ومصر مثلما يسئ هو للعلاقه بين الشمال والجنوب،أم نظام (بحاله) ضعيف ومهتر وجهت له الصفعات والأهانات على ذلك النحو المذل والمهين؟
الطيب مصطفى .. طعن فى ظهره قبل ان تطعن الأنقاذ فهذه العروبيه والأسلامويه التى يتشدق بها ويريد فرضها على السودان بلد الزنوج والأفارقه فى (الأصل) الذين اختلط بهم العرب لاحقا وشكلوا جميعا هوية جديده نعتز بها اسمها الهوية (السودانيه) ، وهم اصحاب اقدم الديانات فى التاريخ (كوشيه) ثم اعتنقوا بعد ذلك (المسيحيه والأسلام).
وهم الذين قال عنهم المسلمون (حاربنا قوم اشداء يجيدون الرمى بالنبال)، يعنى عرفوا (الكروز) قبل ان يصنع فى العصر الحديث.
طعن فى ظهره (الطيب مصطفى) الرافض لتعدد الثقافات واحترام جميع الأديان فى السودان على قدم المساواة والرافض لقيام دوله مدنيه أو بصرح العباره - لا دينيه - يمكن ان تحل جميع المشاكل السودانيه وتجعل الوحده جاذبه وممكنه.
أصيب الطيب مصطفى فى مقتل وهزمت فكرته الأستعلائيه من خلال مباراة فى كرة قدم !!
فما بالك اذا حدث فى الغد - لا سمح الله - أعتداء غبى وغاشم من اى جهة فى السودان على العماله المصريه أو على الشركات المصريه ؟؟ اتمنى ان تجاوب بعد أن تفكر مليا!!
الطيب مصطفى لا يعلم ان الخاسر الوحيد فى هذه الحادثه هو نظام الأنقاذ اذا استجاب النظام الرسمى المصرى لنبضات ومشاعر ورغبات وأمنيات الشعب السودانى فى الداخل والخارج ورأينا فى الغد تصريح رسمى من اصغر موظف فى وزارة الخارجيه المصريه قال فيه ان (مصر سوف تلتزم بالشرعيه الدوليه فى تعاملها مع الدول).
وقتها سوف يتغوط كثير من الرجال على ملابسهم – ماء- أو ما اصطلح على تسميته – اسهالا !!
لأنهم يدركون جيدا صعوبة التحرك هنا وهناك دون مصر ووقتها سوف يعلمون بأنهم محاصرين من جميع الجهات ولا تتبقى لهم سوى دول افريقيه قليلة لا تزيد عن اصابع اليد الواحده، لا نستبعد ان تنضم نفسها الى الألتزام بالشرعيه الدوليه فى التعامل مع نظام الأنقاذ اذا سبقتها مصر.
ويومها سوف يتعقل النظام وسوف يسعى بجدية لحل مشكلة دارفور وسوف يعملا من ان تكون الوحده جاذبه بين الشمال والجنوب وسوف يتخلى عن عنجهيته ومؤامراته المستمرة فى تقسيم الأحزاب والحركات وتفتيتها.
نحن نقدر لمصر رؤيتها وتقويمها الخاص للأمور وخشيتها من أن تعم الفوضى عند انهيار النظام فى السودان وأن يصبح السودان مثل الصومال وأن يتزائد النزوح واللجوء الذى تتاثر به مصر أكثر من غيرها، وان اختلفنا مع هذا الرؤيه، فالسودانيين قادرين على التماسك وعلى الحفاظ على وطنهم وأمنه وقد تأكد ذلك فى عدة تجارب.
نحن نقدر هذا جيدا، لكن الحقيقه لولا هذه المساندة المصريه ولولا الدعم فى المحافل الدوليه لنظام السودان رغم غدره بمصر من قبل ومشاركته فى محاولة اغتيال الرئيس المصرى فى أديس ابابا 1995 لأنهار نظام السودان فى اقل من شهر ولفكر السودانيون فى نظام بديل يحقق لهم طموحاتهم المشروعه ويؤسس لعلاقه جديده مع مصر قائمه على الحب والأحترام المتبادل والمصالح المشتركه دون طمع او استغلال.
لأعتبارات كثيره ظللنا نمسك لفترة طويله من الزمن عن هذه الرؤى ولا نطرحها على العلن تقديرا للكثير من الأمور، وفى ذات الوقت ظللنا نطلب من النخب الفكريه والثقافيه المصريه ان تفتح حوارا شفافا وصادقا وواضحا تحت عنوان (العلاقات السودانيه المصريه) يتم من خلاله استعراض نقاط الألتقاء والأختلاف، الأخطاء والسلبيات، الأطر السليمه لتصحيح هذه العلاقه ووضعها فى مسارها الصحيح.
لكن تسارع الأحداث وما افرزته تلك المباراة (المأساة) وما احدثته من شرخ بين الشعبين لا يمكن تجاهله ولا يمكن التعامل معه بترديد عبارات المجامله و(الصمت الحزين)، ويجب ان تعرض الحقيقه كما هى وان يعلمها الشعب المصرى والمثقفين المصريين مهما كانت مؤلمه وهى تمثل ردا على استغرابهم ودهشتهم (المشروعه) لعدم وقوف الجماهير السودانيه الى جانبهم على نحو كاف كما كانوا ينتظرون خلال لقاء المنتخب المصرى بشقيقه الجزائرى فى الخرطوم رغم ما للسودانيين بالمصريين من صلات رحم ودم وعلاقات متعدده ورغم ان مصر هى التى اختارت ارض السودان مكانا لأداء تلك المباراة (الكارثه).
والسبب هو شعور الشعب السودانى الذكى الواعى سياسيا رغم تفشى الأميه فيه، بظلم من ذوى القربى فى عدد من الأمور يأتى فى مقدمتها دعمه ومساندته غير المحدوده لنظام الخرطوم الذى يمثل عقبه فى طريق حل جميع المشاكل السودانيه مثل قضية دارفور والوحده بين الشمال والجنوب.
أمر طبيعى ان يهيمن نظام حاكم فى دوله من دول العالم الثالث على الأمور داخل وطنه لكن هل سمعتم بهيمنة نظام حاكم على الأمور وهو ظالم وفاشل وعنصرى واقصائى خارج بلده؟
هل تصدقوا ان من تمت استضافتهم من سودانيين فى القنوات الفضائيه المصريه قبل وبعد المباراة الكارثه اغلبهم ينتمون للزمرة الأسلامويه الأنقاذيه أو من يستفيدون منها وهم من يسئيون للعلاقات المصريه السودانيه حتى لو اظهروا خلاف ذلك؟
دعونى اعطيكم مثالا عن كراهية الشعب السودانى لهذا النظام الأسلاموى العنصرى البغيض، الذى كره الشعب السودانى حتى فى الأسماء الاسلاميه.
حكيت لأحد الأصدقاء السودانيين وهو مقيم داخل السودان عن ان صديق آخر عاد من دوله عربيه واستقر فى السودان واسس شركة لخدمات الحج والعمره واعطاها اسم (أسلامى) لعله دار الأئمان للحج والعمره.
فجاء رده مفاجئ وصادم لى حيث قال:-
لن ينجح هذا الشخص وسوف يفشل مشروعه ويخسر، فهؤلاء الأنقاذيين (كرهوا) السودانيين فى الدين!
الم تسمعوا بأن صحفية سودانيه منعت من السفر وكادت ان تجلد بسبب ارتدائها لبنطال ؟؟ وان أكثر من 40 الف أمراة جلدن لذلك السبب أو لسبب مقارب منه؟ وأن صبية فلسطينين جلدوا لأنهم يخزنون فى موبائلهم مشاهد من مسلسل تلفزيونى؟
هل هنلك ظلاميه اكثر من هذه؟ وهل شهد البشر خلال القرون الوسطى نظام بمثل هذا التخلف؟
هذه الحقيقه اخوتى المثقفين فى مصر أن شعب السودان لا يكره مصر ولا يبغضها وغالبية السودانيين تعلموا فى مصر وتخرجوا من جامعاتها وتربطهم علاقات دم ورحم بمصر .. والسودانيون ساندوا مصر فى كثير من المواقف وخلال بطولة كاس القارات الأخيره كنا تشاهد السودانيون على المقاهى الشعبيه والسياحيه فرحين مبسوطين يصفقون لمصر ولنتائجها وكان السودان هو الذى يلعب ويسجل الأنتصارات.
هذا هو شعور السودانيين تجاه مصر رغم عدم رضاءهم عن بعض التصرفات والتجاوزات التى تهين كرامتهم.
لكن الشعب السودانى عاتب على مصر من قبل فى دعمها لنظام دكتاتورى شمولى أذل الفكر والمفكرين ونصب لهم المشانق وهو نظام النميرى - رحمه الله - الذى أستمر فى الحكم لمدة 16 سنه، ثم انتهى نظام النميرى بخيره وشره وجاء نظام البشير وهو الآن جاثما على صدر الشعب السودانى لمدة زادت عن العشرين ولا زال طامعا فى البقاء لفترة أطول كما عبر رئيس مكتب المؤتمر الوطنى فى مصر فى (ذلة) لسان خلال احدى الندوات، وكل ذلك بدعم من مصر ومساندتها.
تخيلوا سادتى المثقفين المصريين، حزب حاكم فى بلده له مكاتب (سوبر لوكس) خارج الوطن، ثم بعد كل ذلك يتهمون المعارضه بانها معارضه فنادق 5 نجوم، مع ان المعارضين لا يكادون يوفرون لقمة عيشهم ويسكنون فى الأحياء الشعبيه!

ما حملنى لكتابة هذا الموضوع اضافة الى ما كتبه الأنقاذى الناكر - الطيب مصطفى – هو مااستمعت اليه خلال الأيام الماضيه لعدد من المفكرين والمثقفين المصريين يتساءلون عن لماذا تكرهنا الشعوب العربيه رغم كلما قدمناه لتلك الأمة من تضحيات، وتساءلوا من اين نبدأ لعلاج هذه المسائل؟
اقول لهم نعم مصر قدمت الكثير للأمة العربيه ولا ينكر هذا الأمر غير جاحد، والكراهية غير موجهة للشعب المصرى أو لمصر وانما لمواقف يجب ان تعيد مصر حساباتها فيها.
وبالنسبة لنا كسودانيين تهمنا مصلحة وطننا ، نقول على مصر ان تعلن بانها اختارت الأنحياز للشعب السودانى لا للنظام السودانى وأن مصر سوف تلتزم بقررات الشرعيه الدوليه، ثم ارسلوا بعد ذلك المنتخب المصرى لتجدوا الشعب السودانى كله يقف خلفه، فالشعب البسيط هو الذى يدعم وهو الذى يشجع لا النظام المعزول الجاثم على صدر شعبه بقوة السلاح وبالقمع والبطش رغم انه لم يكن قادرا على توفير الحمايه بصورة كافيه لجماهير حضرت للسودان لمشاهدة مباراة فى كرة القدم لم يزد عددها عن 20 الف شخص، ونحن نعلم ان الكثيرين جاملوا نتيجة لما وجدوه من كرم من اخوانهم فى السودان وهذا غير مستغرب شعب السودان المرزوء بنظام لا يشبه طباعه.
وأخيرا:-
* لماذا لا يضاف اسم الطيب مصطفى للذين يجب ان تحاكمهم المحكمه الجنائيه الدوليه، الا تستحق الكراهية والبغض والحقد والدعوات المسمومه الى احكام رادعه؟
* الا يطارد الكثيرون من قبل اليهود فى جميع انحاء العالم ويقدمونهم للمحاكم الجنائيه أو الشعبيه بدعوى كراهية الساميه؟

برافو الشاعر الرائع/ جمال بخيت .. برافو الأعلاميه / منى الشاذلى!

برافو الشاعر/ جمال بخيت .. برافو الأعلاميه منى الشاذلى!!
تاج السر حسين – royaprince33@yahoo.com

عن الشاعر المصرى الجميل جمال بخيت أقول:
كنت مشرفا على الجانب الثقافى والأعلامى فى احدى الدور السودانيه بالقاهرة حتى فترة قريبه وخلال أحدى الفعاليات الثقافيه التى كنا نقيمها أتصلت باحدى الأصدقاء من المثقفين المصريين لمساعدتى فى الأتصال بشاعر مصرى يشارك معنا فى تلك الليله، وتركت له حرية الأختيار وكنت أمنيتى الشخصيه ان يكون المشارك واحد من أثنين اما الشاعر الكبير فاروق جويده أو الشاعر الرائع عبدالرحمن الأبنودى، لكن صديقى المصرى أقترح على اسم الشاعر جمال بخيت .. صراحة ما كنت اعرفه جيدا وأن سمعت به.
ليلة الأمس ووسط هذه الزوبعه الأعلاميه والضجيج وتوهان الحقيقه الذى تمخض بعد اللقاء الكروى أو (المعركة) الكرويه بين مصر والجزائر فى السودان، تداخل الشاعر جمال بخيت على الهواء مع الأعلاميه / منى الشاذلى وأدلى بحديث واع وموضوعى وعميق أكد به فعلا أن الشاعر يمثل ضمير امته.
لم يجامل جمال بخيت أو يتجمل أو يخفى الحقائق .. لم ينحاز أو يخفى الحقيقه حتى يتحول الى (بطل وطنى) كان أكبر من ذلك كثيرا.
عبرعن غضبه واستياءه لما حدث من اساءات واستفزاز وخدش حياء مس بعض الفنانين والفنانات والأعلاميين المصريين من بعض الجمهور الجزائرى المنفلت الذى قدم لتشجيع منتخبه فى السودان، لكنه لم يخف الحقائق ولم يعف الأعلام المصرى من مشاركته بقوة فى تلك المأساة.
لم يشتم الجزائر كدوله ولم يمحو تاريخها، كان صريحا وواضحا و(قوميا) أكثر منه مصريا.
وعلى نفس طريقتها المعهودة كذلك كانت الأعلاميه (منى الشاذلى) من خلال برنامجها المميز (الساعة العاشرة)، رائعه وموضوعية ومهنية ومتوازنه، أعطت كل طرف حقه، بحثت عن الحقيقه عند كل من شارك فى حلقة الأمس داخل الأستديو أو عن طريق الأتصال الهاتفى، لم تخف ملامح غضب تسلل فى بعض كلماتها وهذا من حقها ولا تلام عليه، لكنها لم تتخل عن مهنيتها ومصداقيتها.
هذه المقدمه الطويله تقودنى للحديث عمن وجهوا سهامهم نحو الآعلامى المصرى (عمرو أديب) بشراسه من الصحفيين والأعلاميين السودانيين بالتحديد، حيث لا يعنينى غيرهم، وهنا لا ادافع عن - عمرو أديب - الذى اعرفه منذ زمن طويل كصحفى واعلامى وكنا نقرأ له فى صباح الخير وروز اليوسف، ومع احترامى لشخصه لكنى لا ارتاح لطريقته فى تناول الأمور التى تتسم بجرأة غير محموده ودون الأهتمام بمصداقية ومهنية ما يقدمه.
وكذلك لا أريد ان اتحدث عن الأعلامى المصرى / ابراهيم حجازى، وبطبعى اكره الأسلوب (الأبوى) الذى ينتهجه بعض الأعلاميين فى تقديم مواضيعهم وقضاياهم، بالطبع لا أعنى (بالأبويه) التى تعنى الحنيه واللطف والعقل والحكمه والرزانه وتلك مطلوبه، وأنما اعنى (الأبويه) المرفوضه والتى تعنى الصفويه والنخبويه وفرض الوصايه والتعامل مع الآخرين بعنجهية مهما كان عمر الأعلامى وخبرته!
ولا اعنى الشرفاء من صحفيين واعلاميين وغيرهم الذين ينتقدون الأخطاء والمواقف دون تمييز أو غرض، داخل السودان أو خارجه.
اعنى فى الحقيقه الذين تم توجيههم (بالرموت كنترول)، وبعد أن اعتذرت القيادات السياسيه والأعلاميه المصريه للسودان وشعبه، فشرعوا اقلامهم واجادوا وابدعوا فى الأساءة الى (عمرو أديب) وهو فى الأول والآخر اعلامى يطرح قضاياه على القنوات الفضائيه نختلف أو نتفق معه دون ان نقلل من أثرها سلبا او ايجابا.
لكنى فى ذات الوقت اتساءل اين نقد هؤلاء لنظام الأنقاذ فى الأعداد الفاشل لهذه المباراة - المعركه - وان جاملهم المصريون، واين نقدهم للأنقاذ فى غير ذلك من مواقف وما فعلته بالشعب السودانى وهو أكثر سوء ا من كلام فى (الهواء) لأعلامى كان (عمرو أديب) أو غيره!
ماذا كتبوا عن سليبات الأنقاذ وتجاوزاتها منذ أن اعدمت (مجدى وجرجس) مرورا ب 28 ضابطا خلال شهر رمضان وحتى محاكمة بنطال الصحفيه (لبنى)؟ وماذا كتبوا عن قضية دارفور ودور نظام الأنقاذ فيها؟
وماذا كتبوا عن تركيز السلطه والثروه فى يد قله محسوبه على النظام فى السودان؟
وماذا كتبوا عن سيطرة الحزب الحاكم على الأعلام داخل السودان وخارجه، للدرجة التى جعلت الرأى العام المصرى يستغرب ويستعجب لموقف مواطن واحد سودانى دعك من عدد كبير من السودانيين، لا يعلم شقيقهم المصرى ماذا فعل بهم نظامهم وكيف جعلهم مشردين فى بقاع الدنيا المختلفه؟
ماذا كتب اؤلئك عن الوحده بين الشمال والجنوب ومهدداتها واحتمالات انفراط عقدها بعد 14 شهر فقط كما هو متوقع، بسبب سياسات الأنقاذ الخرقاء ودورها فى شق جميع الصفوف السياسيه السودانيه بدء بحزب الأمه (الصادق/ مبارك) مرورا بالأتحادى (الميرغنى/ الهندى) وانتهاء بالحركة الشعبيه (سلفا/ لام أكول)؟
وهل يعلم الأخوه المصريين (فنانين وصحفيين واعلاميين) الذين ذهبوا للخرطوم لمؤازرة منتخبهم فى ظل حماية البشير، انه ونظامه قتلوا 2 مليون و500 الف (نفس) فى جنوب السودان ؟؟ هل كانت لديهم هذه المعلومه قبل أن يذهبوا للسودان؟
مرة أخرى ندين ونشجب تسرع عمرو أديب واساءته لشعب السودان فى لحظة خروج عن النص وعدم وعى، لكننا نقول بنفس القوه من لم ينتقد الأنقاذ فى جميع تصرفاتها وما فعلته بالشعب السودانى، بل من ظل يعمل على بقائها وتثبيت اقدامها من الصحفيين والأعلاميين السودانيين عليه ان يلتزم الصمت فهذا موقف يشبه ما جاء به الحديث - إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد-.
آخر كلام:-
قصيدة (قتلناك يا آخر الأنبياء) بعد وفاة الزعيم الراحل (جمال عبدالناصر).
للشاعر الكبير : نزار قبانى
قتلناك يا آخر الأنبياء
قتلناك ...
ليس جديداً علينا
اغت
يال الصحابة والأولياء
فكم من رسول قتلنا
وكم من إمام ذبحناه
وهو يصلى صلاة العشاء
فتاريخنا كله محنة
وأ
يامنا كلها كربلاء
نزلت علينا كتابا جميلاً
ولكننا لا نجيد القراءة
وسافرت فينا لأرض البراءة
ولكننا ما قبلنا الرحيلا
تركناك فى شمس سيناء وحدك
تكلم ربك فى الطور وحدك
وتعرى ..وتشقى ..وتعطش وحدك
ونحن هنا نجلس القرفصاء
نبيع الشعارات للأغبياء

ونحشو عقول الجماهير تبناً ..وقشاً
ونتركهم يعلكون الهواء
قتلناك يا جبل الكبرياء
وأخر قنديل زيتٍ
يضيئ لنا فى ل
يالى الشتاء
وأخر سيف من القادسية
قتلناك نحن بكلتا يدينا
وقلنا :المنية
لماذا قبلت المجىء الينا؟
فمثلك كان كثيراً علينا
سقيناك سم العروبة حتى شبعت
رميناك فى نار عمان حتى
أريناك غدر العروبة حتى كفرت
لماذا ظهرت بأرض النفاق
لماذا ظهرت ؟
فنحن شعوب من الجاهلية
ونحن التقلب
نحن التذبذب
والباطنية ..
نبايع أربابنا فى الصباح
ونأكلهم حين تأتى العشية
قتلناك يا حبنا وهوانا
وكنت الصديق ، وكنت الصدوق
وكنت أبانا
وحين غسلنا يدينا ..
اكتشفنا بأنا قتلنا مُنانا
وأن دماءك فوق الوسادة ..
كانت دمانا
نفضت غبار الدراويش عنا
أعدت إلينا صبانا
وسافرت فينا إلى المستحيل
وعلمتنا الزهو والعنفوانا
ولكننا …
حين طال المسير علينا ..
وطالت أظافرنا ولحانا
قتلنا الحصانا ..
فتبّت يدانا ..
فتبّت يدانا ..
أتينا إليك بعاهاتنا ..
وأحقادنا وانحرافاتنا
إلى أن ذبحناك ذبحاً
بسيف أسانا
فليتك فى أرضنا ما ظهرت
وليتك كنت نبى سوانا
أبا خالد
يا قصيدة شعر
تقال.. فيخضر منها المداد
إلى أين ؟
يا فارس الحلم تمضى
وما الشوط
حين يموت الجواد
إلى أين ؟
كل الأساطير ماتت
بموتك وانتحرت شهرزاد
وراء الجنازة سارت قريش
فهذا هشام .. وهذا ز
ياد
وهذا يريق الدموع عليك
وخنجرة تحت ثوب الحداد
وهذا يجاهد فى نومه
وفى الصحو يبكى عليه الجهاد
وهذا يحاول بعدك
وبعدك ..كل الملوك رماد
وفود الخوارج جاءت جميعاً
لتنظم فيك ملاحم عشق
فمن كفروك ..ومن خونوك
ومن صلبوك بباب دمشق
***
أنادى عليك أبا خالد
وأعرف أنى أنادى بوادٍ
وأعرف أنك ان تستجيب
وأن الخوارق ليست تعاد

الجمعة، نوفمبر 20، 2009

هل انتهى الحلم العربى .. على يد أطفال الحجاره؟ !!

تاج السر حسين – royalprince33@yahoo.com
استدعاء لسفراء من هنا وهناك .. شجب وادانه وشتائم واساءات تفوق حد الوصف بين جميع الأطراف التى شاركت فى تلك المباراة الطرفين الأساسين أو الجهة التى احتضنت ذلك اللقاء.
يا خساره .. ويا الف خساره فمباراة فى كرة القدم هذا المجال الراقى الجميل كانت سببا فى اندلاع حرب سياسيه واعلاميه شعواء ضروس بين بلدين شقيقين تربط بينهما كثير من الأواصر هما الجزائر ومصر وجرت معها دولة ثالثه هى السودان المثقل بالهموم والمشاكل والأزمات وكما يقول المثل - (الفيهو مكفيهو) - حتى وان زائد وكابر الأعلام السالب الضال.
كنت اتمنى ان يأتى هذا الحشد الضخم من الأعلاميين والفنانين والممثلين الكبار من الشقيقه مصر، فى ظروف غير هذه الظروف التى جاءوا فيها للسودان مثلا لمناشدة النظام السودانى لسماع صوت العقل والأتجاه بكل جدية لحل مشكلة دارفور ولمحاكمة من ارتكبوا جرائم ومجازر فى ذلك الأقليم، ولبذل الجهد من أجل ان تصبح الوحده جاذبه فى هذا الزمن القليل المتبقى للأستفتاء، كنت اتمنى أن ياتوا لذلك الهدف حتى يجدوا دعما ومساندة من الجماهير السودانيه التى فؤجئوا بأنها لم تقف كلها مسانده لمنتخب مصر خلاف ما هو متوقع وذلك لما لمصر من صلات وعلاقات خاصه بالسودان مهما تنكر لها البعض ومهما زائدوا.
ولا اظنهم يعلموا السبب طالما لم يسعوا للمثقفين والمفكرين السودانيين بعيدا عن اجهزة النظام الحاكم فى السودان لكى يوضحوا لهم ذلك السبب !!
للأسف جاءوا لحضور مباراة فى كرة القدم أو فى الحقيقه مباراة فى تبادل الحقد و(الكراهية) مع اخوانهم الجزائريين والخروج منها منتصرين ثم البدء فى الأحتفالات وفى الآعلان عن اغنيات جديده ولذلك تعدى الغضب حدوده عند بعض المطربين وساهموا بكلماتهم وعباراتهم والفاظهم فى الجريمه والرشق الذى ماثل ما قام به اطفال الحجاره فى القاهرة والخرطوم.
ولهذا اقول بكل صراحه انا لا يهمنى النظام السودانى ولا ادافع عنه والوطنيه ليست عباءة تفصل على مقاس البعض وترتدى عند المناسبات، والوطنيه لا تعنى الصمت على الجرائم التى ارتكبت منذ يونيو 1989 وحتى اليوم، ما يهمنى هو الأنسان السودانى والشعب السودانى الصابر الأبى، فالنظام هو المتسبب دائما فى جر المشاكل لهذا الشعب ولهذا الوطن وهو المتسبب فى جلب الأهانه لأهله بما يتخذه من قرارات خرقاء وحمقاء دون مشاورتهم.
فحتى الأجلاء للأشقاء المصريين من مطار الخرطوم على وجه السرعه ودون مرور على سلطات الجوازات هذا الكرم الحاتمى تحول الى اساءة واهانه للسودان ولشعبه ووصف بأنه بلد فوضى وعدم انضباط، ومعهم الف حق فى ذلك فالصحفيه (لبنى) لأنها ارتدت بنطالا فى حفلة عامه منعت من الخروج ووضع اسمها فى كشف المحظورين من السفر حتى خرجت متخفيه وترتدى النقاب!
معهم الف حق فبلد افرغ من خبرائه فى جميع المجالات واهدرت امواله فى الجهاد والتجييش وتركز ما تبقى من اموال فى ايدى قله لا تزيد عن اصابع اليد الواحده، وبلد لا توجد فيه فنادق كافيه لأستضافة 1000 شخص يوافق نظامه على استضافة 20 الف شخص خلال 72 ساعه من بينهم شخصيات هامه ونجوم فن ورياضه يحتاجون الى حماية خاصة وخدمات خاصه، ودون شك لن يغنيهم عن ذلك كرم المواطن السودانى ومجهوداته ومساهماته الخاصة مهما بلغ حجمها، والخرطوم لا يمكن ان تكون مثل باريس أو لندن أو دبى.
كرة القدم يا سادتى الأفاضل مجال لجلب المتعه والبهجه ولا يعرفه الا من مارسه داخل الملعب وتخلى باخلاقياته التى تتمثل باخلاق الفرسان، الا نلاحظ للاعبين يتوقفون ويبعدون الكرة الى الخارج الملعب حينما يصاب احد منازليهم من الفريق الآخر حتى لو كانت هنالك هجمه خطره لصالحهم وحتى لو مثل المنازل وأدعى الأصابه ؟
الا نلاحظ من جهة أخرى ان الفريق الذى اصيب من بين صفوفه ذلك اللاعب يقومون على التو باعادة الكره الى الوضع الذى كانت فيه حينما يستأنف اللعب، فهل هناك سلوك جميل وراق أكثر من هذا؟
وهل مثل هؤلاء اللاعبين وجهازهم الفنى وبمثل هذه الأخلاقيات يمكن ان يتسببوا فيما يحدث من تراشق وتنابذ والفاظ خارجة على الفضائيات أو بتراشق بالحجاره تحطم الحافلات وتعرض الركاب للخطر؟
هل يعلم من جاءوا من هنا وهناك ولا يهمهم غير تحقيق الأنتصار بأن ابجديات لوائح كرة القدم تنص على حماية الخصم من الأذى؟
واذا اردناها معركة وانتصار بأى ثمن فلماذا لم نكتف بتحويلها الى حلبة ملاكمه أو مصارعة ومن يحقق الفوز فيها ان يذهب ويمثل فى مونديال كرة القدم فى جنوب افريقيا!
أشعر بالخجل من نفسى فمباراة يفترض ان تكون سببا لجلب المتعه تحولت الى مهزله والى موقعه ومعركه أستخدمت فيها جميع أسلحة الدمار الشامل من اسلحة بيضاء ومن الفاظ خارجه على الفضائيات وصفحات الصحف الرياضيه وتفنن البعض فى أنتقاء اشد العبارات ائلاما لكى توجه للطرف الآخر أو للرد عليه.
هذا المعركه فى غير معترك بدأت فى الأشتعال بين مصر والجزائر اولا .. ثم جرت معها السودان وشعبه دون اذن منه، وطبيعة النيران أن يزداد لهيبها وأن تنتشر اذا لم تسارع جهات فى اطفائها .. ولولا حكمة البعض لجرت تلك المعركه عدد اضافى من الدول العربيه ورد أسمها على نحو غير لائق خلال تلك المعركه الخاسر فيها الكل بلا أستثناء.
فهل فعلا فكر اى طرف من الجانبين المتبارين فى المتعه ام فى تحقيق الأنتصار بأى ثمن ؟
لا زلت اصر ان الأعلام السالب أو اعلام الكراهية من هنا وهناك لعب دورا كبيرا فى كلما حدث حيث لم يهتم اى اعلامى بابراز الحقائق بل انصب الأهتمام للأنتصار (للقبيله) والقبيله هذه المرة (قطر).
وحتى الأعلامى المحترم (شوبير) انتزعوا من يده (الورده) التى ابتدع فكرتها الصحفى الكبير (مجدى الجلاد) وأجبروه على حمل (ساطور) و(شومه) بدلا عن الورده!
لا يا شوبير .. لا تفقدنا الأمل ولا تجعل الأحباط هو المسيطر علينا ولا تمكن ثقافة الكراهية والحقد من الأنتصار.
هل تعلم يا عزيزى حجم الحب الذى يكنه لك الرياضيون فى المنطقة العربيه؟ وهل تعلم لماذا كنت تتجه للتهدئة وللحب بدلا من التصعيد والبغض والكراهية؟
لأنك ببساطة كنت فارسا داخل الملعب تخوض المعارك الكرويه على طريقه الفرسان، لم يعرف عنك بأنك تعمدت ايذاء خصم، مثلما كنت فارسا فى مجال الأعلام تبحث عن الحقيقه وتبرزها اينما كانت بكل حياديه ونزاهة، ولذلك سعى البعض لأغتيال شخصيتك ولتشويه سمعتك ولا اظنهم قادرين.
من اشعلوا تلك الحرب الشعواء ولا زالوا يزودنها بالحطب ويسكبون عليها الزيت من جميع الأطراف اذا كانوا مصريين لم يهتموا لوجود اخوان لهم فى الجزائر ولم يهمهم ما يمكن أن يحدث لهم من سوء فى ظل حرب الكراهية المشتعله ، واذا كانوا جزائريين كذلك لم يهتموا لما يمكن أن يحدث لأخوانهم فى مصر واذا كانوا سودانيين فعلوا نفس الشئ فالوطنيه اضحت عندنا تعنى الدفاع عن الحق والباطل!!
ما هذا الذى اراءه وكأنه لا يوجد بينهم رجل رشيد أو امراة رشيده.
بعد ان تحولت المرأة هذا الكيان الأنسانى الراقى الجميل الى مشارك فى حرب الكراهية وزجت بنفسها فى المعركه الكلاميه وفى التلويح باشارات خارجه تفوقت بها على شقيقها الرجل!
رحم الله أديبنا الطيب صالح الذى قال (الحضاره انثى) !!
قد يكون صحيحا ان الجزائر أرسلت (بلطجيه) وفتوات لمباراة السودان، وقد يكون صحيحا أن مصر اكتفت بارسال المثققين والفنانين والممثلين وصفوة المجتمع.
لكن السؤال الذى لابد ان يطرح لماذا لم يعتدى الجزائريون على اشقائهم المصريين فى المباراة الأولى فى الجزائر؟ ولماذا لم يحدث فى مصر ما حدث فى السودان؟
ما هو سبب هذا الحقد والغبن الذى فجر الأمور على هذا النحو؟
هل هى مباراة فى كرة القدم أم معركة حربيه؟
لماذا لم تترك تلك المباراة للرياضيين وحدهم؟
لماذا تدخل السياسيون على هذا النحو السافر من هنا وهناك .. وحتى فى البلد المضيف (السودان)؟
وهل نجح السياسيون فى تحقيق توافق سياسى للأمة العربيه دعك عن الوحده السياسيه، وهل اتفقوا على حد أدنى فى القضايا المصيريه الهامه التى تهم الأمه حتى يحققوا نجاحا فى مجال الرياضه؟
دعونى اطلقها من هنا داويه للسياسيين ارفعوا اياديكم عن مجال كرة القدم وعن مجال الفنون والأبداع ، واتركوا الدعم يأتى عن طريق القنوات الشرعية، فالشعوب فى كل العالم العربى محبطه ولم تتبق لها سوى هذه المجالات كى تشعر بالمتعه والسعاده والفرحه.
مرة أخرى اكرر أن النظام السودانى لم يقوم الأمرعلى نحو جيد وكان همه كله منصب فى المكسب والمغنم السياسى والأعلامى والدعائى الذى يجنيه من وراء تنظيم تلك المباراة، لكن من جانب آخر اقول هل تستطيع نخبة مرفهة ومدلله وناعمه مثل مجتمع الفنانين والفنانات والممثلين والممثلات ان يعكسوا انطباعا جيدا عن بلد مثل السودان أمضوا فيه 24 ساعه فقط وجاءوا من أجل أن يشاهدوا مباراة فى كرة القدم، والمشاركه فى الأحتفال بالأنتصار دون وضع اى احتمال فى بالهم للهزيمه التى لا يتوقعها الا رياضى لعب كرة داخل الميدان وسكب العرق والدم ويعرف بان الكره (مدوره) وغير مأمونة الجانب؟
واقول لأحبتى فى مصر العزيزه لا يوجد انسان شريف لا يحب وطنه، لكن من يستطيعون تقويم السودان ويعكسون حقيقته هم الذين يقصدونه لزيارة اهله البسطاء ويستمتعون بينهم بالعفوية السودانيه وبمنظر النيل وهو يجرى من الجنوب فى شوق للشمال ومن يقومون بزيارة لأضرحة الأولياء والصالحين ومن يستطيعون التحدث عنه هم شرفاء مصر الذين يعرضون انفسهم للمخاطر من أجل أن يتعرفوا على حقيقة ما يجرى لأهل دارفور، ومن يمضون بينهم الأيام والشهور من اطباء وممرضين وكوادر مساعده وصحفيين ومن ينتمون لمنظمات المجتمع المدنى .. ولهؤلاء جميعا أرفع قبعتى.

الأربعاء، نوفمبر 18، 2009

رساله هامه جدا : بخصوص احداث مباراة مصر والجزائر فى السودان!

هذه شهادة من أجل الحق وحده يأخذ بها من يأخذها ويرفضها من يرفضها فى زمن أصبح فيه الناس لا تهمهم الحقيقه حتى فى اجهزة دورها الأساسى كشف الحقائق، والكل يسعى لتحقيق الربح والأنتصار فى أى مجال بأى ثمن.
وأبدأ بتسجيل أسفى وحزنى الأكيد لعدم وصول المنتخب المصرى الشقيق الى نهائيات جنوب أفر يقيا وبعيدا عن اى اعتبارات أخرى فالحقيقه هى ان المنتخبين يستحقان الوصول لنهائيات مونديال جنوب أفريقيا لأنهما منتخبين جيدين تفوق أحدهما على الآخر بفارق هدف واحد لا اكثر وهما افضل مستوى من عدد من المنتخبات التى وصلت مثل نيوزيلنده وهندرواس، مع قناعتى بأن قسمة الفيفا للقارات هى التى تتسبب فى ذلك وقرارات الفيفا لا يعنى انها دائما صائبه، والدليل هو وصول منتخب نيوزيلنده وهو ليس أفضل من منتخب السعوديه دعك من البحرين التى أخرجتها.
اما بخصوص الأزمه التى نشأت بين مصر والجزائر، فاذا تجاوزنا الحساسيات القديمه بين مصر والجزائر، نجد أنها فى المرة الأخيره بدأت بتجدد الأمل للمنتخب المصرى فى الوصول الى نهائيات كاس العالم بعد غياب طويل وبعد تحقيقه لأنتصارين متتالين صعبين خارج ارضه أمام زامبيا ورواندا.
ثم اقول:
دون شك كان للجزائر دور فى هذه الماسأة مثلما كان لها دور فى تنامى حظوظ وطموحات المنتخب المصرى بانتصارها الباهت على راوندا فى الجزائر بثلاثة اهداف فقط مقابل هدف وهم يعلمون بأنهم لو وصلوا مع المنتخب المصرى الى مباراة فى مصر يحتاج فيها الأخير الى عدد قليل من الأهداف فانه سوف يسعى لتحقيقها بأى ثمن !!
وكان للأعلام (السالب) المصرى والجزائرى دور كبيره جدا فى كل ما دار من شحن .. ولا يفيد ادخال الروؤس تحت الرمال لتغطية الحقائق مثلما يفعل النعام.
واذا غفرنا للجزائرين لأن اعلامهم لا يصل الى قوة وانتشار الأعلام المصرى والذى يتفوق على اى اعلام آخر فى المنطقه.
والمصريون اساتذه وخبراء فى هذا المجال، لهذا لا عذر لهم فى مسائرة الأعلام الجزائرى وهو فى النهاية اعلام ضعيف وغير مؤثر مهما ارتفع صوته، مقارنة بالأعلام المصرى.
وهنا واجب على أن اقول بأن الكابتن (شوبير) قد أثبت بأنه افضل اعلامى رياضى فى مصر بل هو افضل اعلامى بصورة مطلقة اذا قارناه باعلامى مثل عمرو أديب يعده البعض من بين كبار الأعلاميين فى مصر والعالم العربى باكمله، وللأسف كان بالأمس يصيح ويرفع صوته ويزيد اشتعال النيران والى جانبه اعلامى آخر قبل ان يعرفا الحقيقه المجرده.
للأسف الكابتن (شوبير) ذبح وقمع صوته وأغتيلت شخصيته وتعرض لكثير من الذم بسبب زيارته للجزائر ومحاولته لأمتصاص حماس الأعلام والجمهور الجزائرى على نحو علمى، لكنه أجبر فى الآخر لمسائرة (الموضه) بدعوى الوطنيه، وظل رفيقه الدكتور (ياسر ايوب) مندهشا لما يدور ولا يستطيع ان يغير حركة من يسبحون ضد تيار المنطق.
دون شك لا نعفى الأعلام الجزائرى من المشاركه فى المسوؤليه على ضعف تاثيره وفى تصعيد الأمور بل ندين ونشجب ما تم عرضه من اكاذيب مقصوده فى بعض الصحف والمواقع الألكترونيه ومن اخطر تلك الأكاذيب ما أشيع عن مقتل ضحايا فى القاهرة خلال مباراة 14 نوفمبر والتى انتهت بنتيجة 2/ صفر للمنتخب المصرى، والجزائريون يعتبرون انهم ظلموا وخسروا تلك المباراة بصورة غير شريفه!
وفى ذات الوقت علينا ان نعترف كمحللين (محائدبن) لا شهود نمتلك أدله، ان الأعلام المصرى بالغ فى تكذيب ونفى خبر رشق اتوبيس اللاعبين الجزائريين بالحجاره، بعد ان اكد تلك الواقعه مراسل (قناة العربيه) وهو مصرى الجنسيه، ونحن حينما سمعنا ان قله من السودانيين رشقوا حافلة المنتخب المصرى فى السودان بعد اداء تمرينهم لم نسارع بتكذيب الخبر ونفيه، على العكس شجبنا ذلك التصرف وأعتذرنا عنه – لو حدث – ولم نستبعده فوسط كل شعب فئات ضاله ومارقه مهما كانت غالبية الشعب راقيه ومحترمه رغم ان السودان ليس طرفا فى تلك المباراة ولا توجد لديه أى مصلحه فى رشق اتوبيس اللاعبين المصريين، وبحمد الله خرج الأعلام المصرى بنفسه ونفى التهمه عن الجمهور السودانى ورمى بها الجزائريين.
لذلك كان من المفترض أن يخرج اعلامى مصرى (واحد) على الأقل بكل شجاعه وأن يعترف بذلك الخطأ، حيث لا يعقل ولا يستقيم ان يقوم لاعبين محترفين فى الدوريات الأوربيه بكسر زجاج الأتوبيس الذى يحملهم وأن يتعمدوا اصابة أنفسهم، واذا فعلوا ذلك كان عليهم الا يشاركوا فى المباراة حتى يدعموا موقفهم بصورة اقوى فى رمى تهمة التعدى عليهم بالحجاره من قبل قلة من الجمهور المصرى التى أكدها مراسل قناة العربيه.
والحقيقة كذلك تقول أن الأخوان المصريين فى جميع القطاعات رسميه وشعبيه واعلاميه وفنيه كانوا يسعون لتحقيق الأنتصار فى تلك المباراة والتأهل بأى ثمن للدرجة التى وصل فيها الحديث عن المباراة للبرامج الدينيه والفقهيه!!
اما بخصوص ما حدث فى المباراة الفاصله فى الخرطوم:
فالخطأ بدأ من الأساس فى اختيار الأشقاء المصريين للسودان مكانا لأداء تلك المباراة وهو غير جاهز او مستعد لتنظيم مثل هذا النوع من المباريات الجماهيريه الصعبه وساعد فى ذلك وجود شخصية سياسيه على قمة هرم نادى المريخ تعامل مع الأمر بنرجسية وشوفونيه من اجل تحقيق مجد شخصى لنفسه وكان كل همه ان يشار لأنجازاته التى تركزت على بناء الحيطان لا بناء الأنسان، فالمريخ فعلا بارع فى المنشاءات لكنه فاشل فى جميع المسابقات وحصد اسوا النتائج فى المنافسات الأفريقيه بل فى الدورى المحلى السودانى.
وعلى ذات هذا النوع من التفكير تعامل النظام السودانى مع فكرة قبول تنظيم المباراة فى تلهف مبالغ فيه وكان همه من تنظيم هذه المباراة واداءها فى السودان ان يؤكد للعالم بأن السودان بلد آمن واموره مستتبه وتسيرعلى نحو طبيعى وان المشاكل والأزمات كلها مفتعله ومبنية على نظرية المؤامرة والأستهداف الغربى والأمريكى، وأن المعارضة غير وطنيه ولا تنقل الحقائق عن بلدها وأن اهل دارفور كذابين وقطاع طرق ولا توجد لديهم قضيه.
وانبرى كتاب النظام السودانى يضربون على هذا الوتر دون ان يعترف اى واحد منهم بعدم قدرة السودان على تنظيم مثل هذه المباراة لعجز فى البنية التحيه من فنادق وطرق للدرجة التى تستوعب 20 الف مصرى وجزائرى خلال يوم واحد.
وكان من الأنسب تقديم اقتراح (للفيفا) لأقامة هذه المباراة فى حضور الجمهور السودانى وحده او بمشاركة 5000 مشجع مصرى و 5000 جزائرى ويكمل الباقى من السودان أو ان يعتذر السودان عن اقامة المباراة فى أرضه، لأنه
لا يستطيع ان يوفر لها امنا أو بنيات تحتية مساعده خلال 72 ساعه.
وفى ذات الوقت وللأسف سعى كل من الطرف المصرى والجزائرى لكى يفوزا بنصيب الاسد من التذاكر المطروحه للجمهور اضافة الى العدد الذى حدد لكل منهما وهو 10 الف تذكره.
فالمصريين بنوا حساباتهم على وجود عدد كبير من الجاليه المصريه فى السودان ويمكن ان يشكلوا اضافة لجمهورهم القادم من مصر، وراهنوا على وقفة الجمهور السودنى كله الى جانبهم وهم غير ملمين بنفسيات الشعب السودانى ولا يعلمون كثير من محبطاته والمتسبب فيها نظام (فاشل) اقصائى احادى النظره، لكنه وللأسف يجد دعما ومسانده من النظام الرسمى المصرى بكل قوه فى جميع المحافل، ولو شاءت مصر ان تجعل النظام السودانى منفذا لرغبات وطموحات شعبه لفعلت دون ان توجه رساله عنيفه ومستفزه ومهينه كالتى رددها وزير الأعلام المصرى وقال فيها:-
"اذا كان الأمن السودانى غير قادرعلى حماية المصريين فان الحكومه المصريه سوف تدخل وتحمى شعبها" !!
وهذه عباره لا تقال الا بين نظامين علاقاتهما مترديه وسيئه لأبعد درجه.
اضافة الى ذلك فهنالك الكثير من البقع والمواقف القاتمه ماكان الجانب المصرى منتبه لها، واظن الكثيرون لاحظوا لها وهى تثار من خلال المواضيع المطروحه فى المنتديات الألكترونيه السودانيه الرئيسيه.
وعلينا كذلك الا ننسى ان طبيعة ومزاجية الشعب السودانى وانه لا يساند فريقا بصورة قوية لا ينتمى له رغم انه معجب بالكرة المصريه وبلاعبين مميزين مثل الخلوق (ابوتريكه) ، وفى مناسبات عديده ساند الجهمور السودانى اندية ومنتخبات اجنبيه قدمت عروض جميله رغم انها جاءت للسودان لأداء نزالات مصيريه امام ما يماثلها فى السودان من اندية ومنتخبات وطنيه.
اما الجزائريون فقد (حسبوها صح) وهم يعلمون ان النظام السودانى قد جوع شعبه وارهقه وجعل السودان منقسما الى فئيتين فية غنية غناء فاحش، وفئة فقيرة فقر مدقع، فعرضوا على بعض السودانيين الفقراء حوافز ماليه لمساندتهم فى الشوارع وحمل اعلامهم وربما أشتروا منهم تذاكر المباراة بثمن مرتفع كما سمعنا، وللأسف الشعب السودانى لم يعرف فى السابق بمثل هذا الفعل القبيح، لكن على من نطلق الرصاص قبل ان ندين ونشجب تصرف الشعب السودانى المغلوب على أمره؟
كل تلك الظروف مجتمعه هى التى أدت الى ما جرى فى الخرطوم ومن قبل فى القاهرة والجزائر ولا يدرى احد الى اين تذهب الأمور.
ومهما سقنا من مبررات يبقى اللوم والعتب على (مصر) لأنها الشقيق الأكبر شاءت أم ابت، وهل يعقل أن يتنازل الكبير عن قيمه ومبادءه ويتعامل بردة فعل تجعله متساوبا مع ما يصدر من (الصغار)؟
وأرجو من الأخوه المصريين الا يحملوا الشعب السودانى فوق طاقته فالمشكله الحقيقيه تكمن فى ضعف نظامه، وقد شهد مصريون كثر بأن ابناء ذلك الشعب هم من وفروا لهم الحماية والمأوى والأمان داخل بيوتهم، حينما اعتدى عليهم الجزائريون بعد المباراة حتى تدخلت القوات النظاميه واللوم كله يقع على عاتق نظام مهتر متهافت لا تهمه ارواح ضحايا كان يمكن ان تزهق، ولا يهمه ان يصاب عدد من هنا وهناك بجراح خطيره، فالمهم عنده ان يبقى متشبثا بكرسى السلطه وأن يكذب ويزور الحقائق وأن يفعل كل شئ يساعده فى الهروب الى الأمام بعيدا عن المحكمه الجنائيه التى وجهت اتهامات للذين اغتالوا350 الف شخص فى دارفور واغتصبوا الاف النساء وشردوا الملايين.
وفى الختام .. نقول لأشقائنا المصريين والجزائريين نحن ناسف لكلما حدث لكن التعامل مع كرة القدم عندنا يختلف عما هو عندكم، صحيح التعصب عند أخواننا الجزائريين اشد مما هو عند المصريين، لكن فى كل الظروف فنحن نستمتع بلعب الكره مثلما نستمتع بسماع لحن رائع يؤديه وردى أو ام كلثوم أو محمد منير أو مثل احساسنا حينما نشاهد لوحة بديعه ولا نعرف (الصفير) لخصمنا حينما يستلم الكره ولا نهتم كثيرا بتحقيق الأنتصارات على حساب المتعه والجماليات، وكثيرا ما رفع الجهور السودانى لاعبا مثل (دروكبا) على كتفيه رغم انه سجل ثلاثة اهدف فى مرمى السودان، لا لعدم الوطنيه كما يظن البعض وانما للوعى الكبير بمجال الرياضة الجميل.

شريفيه .. قصيدتى التى كتبتها عن الصحفيه المصريه (أسماء الحسينى) !

لأنها تنتمى لقبيلة - الأنسانيه - العريضه الممتده بلا حدود ولا حواجز وودون تفرقة أو تمييز بين الناس جميعا ..
وحيث انها مهمومه بالأنسان العربى والأفريقى فى اى مكان وتعمل من اجل تحقيق احلامه .. خاصة الأنسان المصرى والسودانى.
وحيث انها تمثل جسرا وجدانيا يربط بين البلدين الشقيقين كما يفعل نهر النيل.
وحيث انها تتحمل من اجل ذلك الكثير وتترفع عن الكثير فالهدف عندها هو سعادة انسان وادى النيل ورفاهيته.
كتبت هذا القصيدة من قبل وأنشرها الآن بمناسبة لقاء المنتخب المصرى الشقيق بشقيقه الجزائرى فى السودان.
وبالتحديد فى مسقط رأسى مدينة (أم درمان) .. وليت من سبيل يجعل المنتخبين متأهلان معا لمونديال جنوب افريقيا.
فكلاهما يستحق ذلك الشرف .. وهما اقوى وافضل مستوى من منتخبات أخرى ضعيفه تأهلت بسبب القسمه الظالمه!
لكن طالما كانت الفرصة المتاحه للتأهل لمنتخب واحد فقط .. فاليعذرنا الأخوه الجزائريين، حيث لا نستطيع اخفاء امنياتنا ودعواتنا بان تكون تلك البطاقة من نصيب مصر بدون عصبية أو تحيز وانما لأنها فى قلوبنا .. وعيوننا ولأن منتخبها يستحق ذلك.
ولأنها اقرب جار لنا وقد غنى فنانا الكبير عبدالكريم الكابلى (وصونى أحب لسابع جار وانت أول جار).
وطالما ارض وادى النيل عامره بنساء ورجال فى قامة الأستاذه الصحفيه / اسماء الحسينى - فلابد للقيد ان ينكسر ولابد أن يستجيب القدر.
شـــريفيـــــه
هى .. هى
أسما هى
مشرقه ودائــما وفــــيه
أسما فى السودان (بهيه)
واسما فى مصر الأبيه
(عزة) السودان اهيه
يا شريفيه وشريفه
يا كرم واخلاق لطيفه
أسما نسمه ويد عفيفه
أسما بتنور صحيفه
أسما هاك منى السلام
والأحتـــــرام
يا راقيه فى نطق الحروف
ويا شاعرة فى نظم الكلام
يا كلمه نابعه من القلوب
يا شائله هم كل الشعوب
يا داعية لى وقف الحروب
يا نخله من أرض الشمال
وضلها فى اقصى الجنوب.


الثلاثاء، نوفمبر 17، 2009

من رشقوا بص اللاعبين المصريين ليسوا سودانيين !!

بحمد لله ثبت ان من رشقوا اتوبيس المنتخب المصرى فى السودان ، ليسوا سودانيين !!
هذه الأعنية (الشعب حبيبى وشريانى) وصاحبها الأصلى الفنان السودانى (وردى الصغير) ويؤديها كذلك الفنان المصرى
(الكنج) محمد منير هدية للجمهور المصرى.