الخميس، يوليو 15، 2010

أختلف مع رئيس الهلال حول الغربال أمبيلى!

السيد الرئيس دعنى أختلف معك حول الغربال أمبيلى!

أعلم بانك داعم ومتابع للهلال منذ فتره طويله وقبل أن تصبح رئيسا لهذا الكيان الجميل، ودون شك شاهدت مثلنا العديد من افذاذ لاعبى الهلال على مر العصور مع اختلاف الظروف وطرق اللعب.

ومن حقنا كأهله ان نجد من اللاعب الفنان امبيلى افضل مما يقدمه الآن طالما أوضحت بأنه الأعلى والأغلى ثمنا بين المحترفين.

لكن !!

دون شك شاهدت مثلنا لاعب الهلال المزعج خلال زمن جميل وهو الجناح الطائر الفاتح النقر الذى ارهق مدافعى سانتوس بقيادة بيليه خلال السبعينات، وأهداف النقر مع الهلال تعد على اصابع اليد الواحده رغم انه المتسبب فى معظم اهداف الرمح الملتهب على قاقارين فى مرمى المريخ.

وكذلك ابراهومه صاحب الأسم الأصلى فى المريخ هو صانع معظم الأهداف التى احرزها ماجد واظنه، لم يسجل هدفا واحدا طيلة فترة لعبه فى المريخ الا عن طريق الصدفه.

وحديثك عن أمبيلى فى قناة قون مع المذيعه فاطمه الصادق هو ما كنت اخشاه ، فالمشكله لم تكن فى أمبيلى يا سيدى المشكله كانت فى طريقة اللعب السمجه غير الممتعه التى فرضها المدرب السابق كامبوس على مهاجمى الهلال ولعلك لاحظت ان كاريكا نفسه قوبل بكثير من الأستهجان فى تلك الفتره بل أن بعض الأقلام التى لا علاقة لها بكرة القدم طالبت بشطبه، وانقذه الله بسبب اخلاقه الرفيعه وأدبه الجم وبعد ادائه المميز فى مباراة المريخ الأخيره وخلال 20 دقيقه سجل هدفا وصنع فرصتين اضاع الأولى بشه وسجل من الثانيه مهند.

ولو رجعت لشريط مباريات الهلال فى نهاية الدورة الثانيه فى العام الماضى التى حصل فيها الهلال على بطولة الدورى الممتاز لما صدقت ان ذلك هو الهلال الذى نعرفه، فقد كان ينتصر بصعوبة بالغه على اندية الميرغنى والأمل ونيل الحصاحيصا مع كامل احترامنا لهذه الأندية التى لا يصرف عليها مثلما يصرف على الهلال.

لقد كنا نحن عشاق الهلال خلال تلك الفتره التى يلعب بها كامبوس فيضع مهاجما فى الشرق وآخر فى الغرب دون مسانده ودون زياده عدديه من خط الوسط وترسل التمريرات عاليه من خط الدفاع فتصل لخط الدفاع الآخر تثير غضبنا وغيظنا ودهشتنا وتظهر مهاجمينا جميعا وكأنهم ضعاف المستوى على غير الحقيقه، وما كنا نستطيع فعل اى شئ.
مع ان أى مهاجم فى الهلال له ميزات تختلف عن زميله الآخر ويمكن ان تشكل خطرا على أقوى الدفاعات.
فسادومبا مثلا يمتاز بالسرعه الخارقه لذلك لا يغفل عنه خط دفاع ولا يمكن ان يتقدم مدافعى الخصم ويتركوه لمدافع واحد، وبهذا يكون دفاع الهلال فى امن وسلام، فبدون زياده عدديه من خط دفاع الخصم لا يمكن ان يتعرض مرمى الهلال لأى خطوره.
وكاريكا مهاجم نهاز فرص كما وضح كثيرا ويستطيع التسجيل من انصاف الفرص التى تتاح له وخطورته تظهر داخل خط ال 18 لا على الأطراف.
اما امبيلى .. فيمتاز باهم صفه تفتدها الملاعب المحليه والأقليميه هذه الأيام اذا وظف جيدا فهو يجيد المرواغه وفتح الثغرات، وحتى اذا لم يسجل يبقى دوره مهم للغايه فى (خلخلة) الدفاعات وتهيأة الفرص لزملائه، بعد أن يتم توجيهه بعدم الأكثار من المراوغه المظهريه غير المجديه.

للأسف ظل كامبوس يضع (امبيلى) على دكة البدلاء مصابا أو غير مصاب واللاعب اذا وضع على الدكه كثيرا فقد حساسية المباريات والمثل عندك فى اللاعب الفذ صالح عبدالله الذى كان اكبر مكسب وأنجح صفقه لكن الهلال لم يستفد منه بسبب وضعه الدائم على الدكه حسب رؤية ريكاردو وبسبب انه وقع للهلال بعد أن لعب مباريتين فى الدورى العام مع المورده، وبذلك منعته اللوائح الغريبه فى السودان من المشاركه حينما انتتقل للهلال مع ان لاعب مثل ياسر المحمدى شارك مع الأهلى المصرى فى الدورى وشارك فى نفس الدورى مع الزمالك وضد الأهلى بعد أن أستغنى عنه الأخير!

للاسف فى العالم كله تطوع القوانين من أجل اللاعب وعندنا تخضع القوانين وتطوع اللوائح بحسب المزاج والعلاقات الشخصيه!!

والآن ظهر بدر جديد اخشى ان يوضع على دكة البدلاء وهو (بكرى المدينه)، والمدرب الشاطر هو الذى يستطيع أن يوظف هؤلاء المهاجمين المهره جميعا ويشركهم فى وقت واحد، فكرة القدم الحديثه اصبحت لا تعترف بلاعب يلعب فى خط الدفاع أو الوسط أو الهجوم بصوره مطلقه، وما نلاحظه ان اى مدرب يسعى لأشراك افضل 11 لاعب عنده من حيث مهارتهم ولياقتهم البدنيه ويوظفهم فى الملعب حسب الحاجه اليهم ولذلك كثيرا ما شاهدنا لاعب النادى الأهلى المصرى المزعج (بركات) يلعب باك يمين أو يسار حتى لا يفقد الفريق مهاجم مثل عماد متعب وابو تريكه ومحمد فضل.

لذلك اسمح لى أن اختلف معك وارى ان امبيلى يقوم بالدور المطلوب منه حتى لو لم يسجل اهدافا والباقى هو دور المدير الفنى الذى يمكن أن يجعل من الهلال قوة ضاربه تهز الأرض امام اى ناد لا كما فعل كامبوس الذى جعلنا ندافع عن مرمانا فى ملعبنا فخسرنا من مازيمبى ، وحينما تحرر لاعبو الهلال ولعبوا باسلوب الهلال الهجومى المعروف انتصروا فى الكنغو وسط ذهول لاعبى مازيمبى، وللأسف عاد كامبوس فى الشوط الثانى لطريقته العقيمه فلم يزد الهلال هدفيه وخرج من البطوله وهى اقرب اليه من حبل الوريد.

ولعلك شاهدت اللاعب الهولندى المعروف (روبين) وكيف اضاع هدفين كانا كفلين بحسم النتيجه لصالح هولندا فى نهائى مونديال جنوب أفريقيا ، والهدف الأول الذى اضاعه روبين ذكرنى بالهدف الذى سجله (أمبيلى) فى مرمى اول اغسطس وأهل الهلال للمرحله الأعلى.

واقصد هنا ان اضاعة الأهداف تحدث من افضل اللاعبين فى العالم لكن هذا لا يقلل من موهبتهم ومهارتهم اذا تم توظيفها التوظيف السليم.
أخيرا .. أتمنى أن ارى الأربعه العظام جميعا فى خط هجوم الهلال وهم سادومبا وكاريكا وأمبيلى والواعد بكرى (الدره) وعينك ما تشوف الا النور.



تاج السر حسين - القاهره
بالتعاون مع المشاهد


الأربعاء، يوليو 14، 2010

ذات الثوب الأخضر .. القصيده والمناسبه التى كتبت فيها!

 رائى ثابت فى نظام  رئيس العراق الراحل صدام حسين - رحمه الله وغفر له ذنوبه -  وهو ذات الرأى الرافض لاى نظام شمولى ديكتاتورى قمعى، يسعى لمصادره اغلى منحه من الخالق لخلقه وهى نعمة (الحريه)، رغم ذلك انسابت ابيات هذه القصيده التى جاريت فيها الشاعر الفحل الفذ نزار قبانى رحمه الله وتدفقت معها اموع الرجال، لحظة أن وطأت أقدام القوات الأجنبيه أرض العراق، وشعرت وقتها بقهر لا يمكن تصوره وكأن هذا المشهد  سوف يتكرر فى بلادى العزيزه بسبب سياسات الأنقاذ الحمقاء، وتخيلت مجرى النيل وهو يتجه من الجنوب للشمال قبيل هبوط الطائره لمطار الخرطوم وكأنه امرأة سودانيه ترتدى ثوبا اخضرا.

ذات الثوب الأخضر

سيدتي .....



يا ذات الثوب الأخضر



يا أكرم من ماء البحر

ومن ضوء القمر



ومن نخل رميناه بحجر

فأعطانا الثمر



بحبك سيدتي ...



أرفع رأسي



أعيش اليوم، وبعض الأمس



أمشي زهوا، مرحاً ، أتبختر



أطأ جبال العز صقرا عربياً أسمر



أحلق فوق اليأس، الآمس قرص الشمس



وأشعر ...

أنى ملك الدنيا

وأعظم من أشعر



وأشعر ...

أن الكون صغير – جداً – وأني أكبر



أصير خيالاً، أو حلما أو بستانا أخضر



أكون صباحا، أو وردا – بل أنضر



أفوح نسيما حلوا، أو عطرا (باريسيا) أشعر أني أندر



أصير سحابا، أطير ملاكا – أتبخر



(أشع كبرق يضئ الكون) ..



انبت قمحا، أو عنبا أو زعتر



أصالح نفسي وكل الدنيا،



أسمو، أصفو أتحضر



أسامح من جاء بغصن الزيتون



أو أغمض في ظهري خنجر



بحبك سيدتي ....



تندمل جراحاتي



وتهون شجوني وآآهاتي



ويطول ربيع العمر وحياتي



في حبك أفني عشقاً وأذوب كقطعة سكر



حبك سيدتي ...



حولني أنسانا .. آخر



انسانا ذواقا، خلاقاً، ترياقا، بل أكثر



حبك ، حولني نهراً أو زهراً



أو جدول ماء رقراقا



حبك حولني فرحاً أو خيراً دفاقاً



حبك حولني وجدا وحبيبا مشتاقا



حبك أعطاني مفتاح الجنة والكوثر



بحبك سيدتي .....



لم أشرب خمراً أبداً – لكني أسكر!!



(حبك خطر – جداً – وعشقي أخطر)!!



عشقي، للكرز الأحمر ..

في شفتيك



للصوت الخافت



للحزن الصامت ..



في هدبيك



للون القمح ولعطر الصندل.



للشعر الأسود ..



لليل المسدل في كتفيك



للغضب الجامح في نهديك



للشئ القاتل في عينيك ...



ولذاك الثوب الأخضر



آه آه من ذاك الثوب الأخضر



اما آن للبشير أن يرحل؟!

نتابع الأنقاذيين وهم يظهرون خلال هذه الأيام الصعبه على الأجهزه الأعلاميه السودانيه المحتكره لهم وحدهم والقنوات الفضائيه التى ساعدتهم بالتآمرعلى السودان ووحدته والعمل على انفصاله وتمزيقه وتفتته، ونرثى من حالهم وهم يدعون بأنهم حققوا انجازات هنا وهناك بالكذب والتضليل وأنهم فازوا فى انتخابات حره ونزيهه، ونحن نعلم كيف فازوا وكيف سجلوا المواطنين السودانيين فى المؤتمر الوطنى مجبرين والا فقدوا وظائفهم فى كافة المجالات.


حكى لى احد العاملين فى التلفزيون كيف تم تسجيله وكيف استخرجت له بطاقة المؤتمر الوطنى قبل شهر واحد فقط من بدء عملية الأقتراع، والكلام الذى قيل له ولغيره مثل: (كده كده فائزين فاحسن لك ان تكون معنا)!


بعد كل ذلك خرج (غريشن) قبل بدء عملية الأقتراع لشئ فى نفس يعقوب ليشهد بأن الأنتخابات نزيهه وعادله، ففرح البشير وقال كلمته المشهوده: (حتى امريكا اصبحت مؤتمر وطنى)!! والآن (غريشن) وبعد أن قضى من المؤتمر الوطنى وطره طالب البشير بتسليم نفسه للمحكمه الجنائيه، فهل يستجيب البشير لهذا الأمريكى القيادى فى المؤتمر الوطنى؟


لقد ظهرت الحقيقه واضحه للعيان حيث لا انجازات حقيقيه ولا تنميه حتى فى الخرطوم كما شهد مراسل الحره أكرم خزامى، وحتى سد مروى الذى تفاخروا به وصرفوا عليه أكثر من 3 مليار دولار أقسم مدير ادارة الكهرباء السابق وهو انقاذى لا يشك فى انتمائه، بأن كهربة ذلك السد لن تدخل فى الشبكه القوميه حتى لو دخل الجمل فى سم الخياط.


والمسأله كلها لا تعدو أكثر من مظاهر خداعه وصرف بذخى وفساد مالى وأخلاقى.


فهل يرحل البشير ومعه مؤتمره الوطنى غير ماسوف عليه بعد أن اصبح اول رئيس فى تاريخ السودان يتهم بثلاث جرائم كل جريمه أكبر من الثانيه؟


جرائم حرب


جرائم ضد الأنسانيه


جرائم اباده


وهل يستطيع السيد الصادق المهدى أن يكفر عن اخطاء وسلبيات الماضى ومعه قادة الأحزاب الأخرى فيطلبوا من البشير فى اللقاء المقترح وبصريح العباره أن يرحل غير مأسوف عليه وأن يسلم الوطن لحكومه قوميه (مؤقته) تعلن السودان دوله علمانيه أو مدنيه أو دولة مواطنه بعد أن فشلت الدوله الدينيه فشلا ذريعا بل اساءت للدين نفسه وكرهت فيه العباد؟


وأن يجتمع قادة الجنوب والحركه الشعبيه مع اخوانهم فى الشمال للأتفاق حول رؤيه ونظام حكم يجعل الوحده ممكنه خلال هذه الفتره القليله المتبقيه؟
ومن بعد تحل أزمة دارفور بالصورة التى ترضى اهل الأقليم وترد لهم حقوقهم.

انى اجزم بأنه لا يوجد سودانى يرفض الوحده أو يرفض السلام، لكن مشكلة السودان فى البشير والمؤتمر الوطنى الذين يصرون على فكر ظلامى اقصائى عقائدى لا يمكن ان يساهم فى تقدم الوطن أو وحدته.

الأحد، يوليو 11، 2010

من قال أن الوحده يمكن أن تتحقق بدون حريه وديمقراطيه؟!

                        انا إبن الشمال
                          سكنتو قلبي
                                  

                       علي إبن الجنوب
                        ضميت ضلوعي
                              ______
هل نضحك على بعضنا البعض ونخدع بعضنا البعض والوطن ذاهب الى أسوأ مصير وهو الأنفصال الحتمى بعد 6 أشهر حسب ما تفيد جميع الدلائل والتحليلات والتوقعات؟

الوحده يا ساده لن تتحقق باطلاق الشعارات وبجمع ملايين الدولارات ووضع حجر الأساس للمشروعات فى هذا الزمن اقليل المتبقى للأستفتاء.
ولايمكن أن تتحقق بنفى الأخروتسفيه افكاره والأزدراء بقناعاته.

لقد اصاب الأحباط أهل السودان فى الداخل والخارج الذين تعشموا فى تحول ديمقراطى حقيقى وفى انتخابات حره ونزيهه تمكن جميع الوان الطيف السياسى من المشاركه فى صنع القرار دون اهانة واذلال ، يتبع ذلك تمتع بحياة ديمقراطيه كامله وحقيقيه حرى بها هذا الشعب، تسمح بتوجيه النقد والتنبيه بالمخاطر والأشاره الى اماكن الخلل والسلبيات.

وأن تتمتع الصحافه بحريه كامله وأن تفتح اجهزة الأعلام الرسمى ابوابها للمعارضين قبل المؤيدين بعد أن ظل هؤلاء يتحدثون لوحدهم لمدة زادت عن العشرين سنه.
للاسف كل هذا لم يحدث، ولا زال النظام يتعامل مع الأمور على طريقته ويسعى للحلول بالطرق الملتويه.
فالوحده حتى لو كانت هى (النتيجه) دون رغبه حقيقيه لأنسان الجنوب فسوف تدخل البلد كلها من نمولى وحتى حلفا فى حرب شرسه تستخدم فيها كافة الأسلحه المتاحه الآن أو المستجلبه فى المستقبل!
ولذلك فالأفضل جوار أخوى وأنفصال سلمى اذا لم تتحقق الوحده على اساس مقنع لأنسان الجنوب يلبى طموحاته وطموحات الطبقه المستنيره من اهل الشمال، وذلك لن يحدث الا بتعريف واضح وتحديد للهويه السودانيه ولعلاقة الدين بالدوله.
وهذان اهم شرطان لقيام وحده حقيقيه وتحقيق سلام اجتماعى يمكن ان يجعل من السودان دوله عظمى فى أقرب وقت.
فانسان الجنوب لن تثنيه الحوافز والمغريات فى هذا الزمن المتبقى من ان يحقق مطالبه وأن يصبح مواطنا كامل الأهليه فى بلد يضمه مع اخوانه الشماليين وأن تعرف هوية هذا الوطن بأنه سودانى اولا وافريقي ثانيا وعربى ثالثا متعدد الثقافات.

ولن يقبل انسان الجنوب بالوحده اذا لم تحدد علاقة الدين بالدوله وهم فى الحقيقه ينادون بكل وضوح الى قيام دوله علمانيه فى السودان لكن من اجل الوحده لا اظنهم يرفضون دولة المواطنه الدوله المدنيه التى تحترم فيها كافة الأديان بقدر متساو، بشرط الا تدخل تلك الأديان فى العمل السياسى.
ولا اظنهم يرفضون أن يتفق اهل السودان جميعا على قوانين لا تحط من كرامة الموطن وانسانيته وفى ذات الوقت تحفظ النظام العام وتراعى القيم والأخلاق السودانيه وتتماشى مع اهداف الدين اى دين كان دون أن تسمى قوانين دينيه فتجعل المواطن المسيحى يشعر بأنه مواطن درجه ثانيه.
ان الفهم الخاطئ الذى يقول ان اغلبية اهل السودان يعتنقون دينا معينا ولذلك يجب ان تسود احكام هذا الدين، فهم قاصر لأنه يجعل مواطنين سودانيين آخرين درجه ثانيه ولأن جزء كبير ممن يعتنقون ذلك الدين نفسه يطالبون بالدوله المدنيه دولة المواطنه التى تساوى بين الناس جميعا وتحل مشكلات وطن متعدد الديانات والثقافات.

ومثل هذا الكلام الصريح مهما كان مرا ، يجب ان يدارحوله حوار حر وجاد على القنوات الفضائيه الرسميه والمستقله السودانيه وعلى كافة الأجهزه الأعلاميه بدلا من التعامل معه على طريقة النعام، وبدلا من ان تتاح فرص الحوار لأتجاه واحد ورأى واحد يصادر كافة الأراء الأخرى.

فما ايسر أن نتهم من ينادى بمثل هذا الطرح بأنه شيوعى وعلمانى وما ايسر ان يرد عليهم المتهم بأن من يرفضون طرحه متطرفين وظلاميين، لكن ماذا يستفيد الوطن من هذه الأتهامات المتبادله ؟ وهل تحل مشاكله؟

لذلك لن تتحقق الوحده الا بحريه مسوؤله سقفها السماء وديمقراطيه حقيقيه وبلا حدود.

الجمعة، يوليو 09، 2010

حاتم السر .. والتقزيم المستمر للحزب الأتحادى الديمقراطى!


لا أدرى لماذا يسعى قادة هذا الحزب  المسمى "بالأتحادى الديمقراطى"  على تقزيمه  وهل هم غير ملمين بتاريخ حزبهم ودوره الرائد والمشرف فى  حركة النضال الوطنى وتحقيق الأستقلال أم ماذا يحدث داخل هذا الحزب الذى ينتحر فى كل يوم ويذهب به قادته نحو الهاويه، وتشعر به حزبا ضعيفا ولا حول له ولا قوه كلما صدر منهم قرارا وخرجوا به للعلن.
انسحاب حزب الأمه المتأخر فى الأنتخابات الأخيره ومعه الأنسحاب الجزئى التكتيكى للحركه الشعبيه ومن قبله الأنسحاب الكامل للحزب الشيوعى باعتباره تيارا يضم المثقفين والمستنيرين فى السودان جعل مجموعه من المفكرين والأعلاميين المصريين يعتبرون تلك الأنتخابات غير شرعيه سياسيا حتى لو كانت شرعية من الناحيه القانونيه، فلا أدرى بماذا كانت توصف لو انسحب الحزب الأتحادى الديمقراطى  وأمتنع من خوضها مبكرا أو متأخرا، هل كانت سوف تكتسب اى شرعية من اى جهة اقليميه أو دوليه؟
وعن اى وفاق يتحدث حاتم السر الذى كان مرشحا للرئاسه من قبل الحزب ولم يحصل على أكثر من 195 الف صوت داخل وخارج السودان – بالطبع هذه ليست الحقيقه – لكن هل هنالك ذله واهانه أكثر من هذه النتيجه التى ارادها  له المؤتمر الوطنى؟
وهل هناك مهانه اكثر من ان يخسر الحزب جميع الدوائر فى شرق السودان وفى الأقليم الشمالى؟
لا أدرى لماذا تعمل قيادات وكوادر هذا الحزب لشق صف المعارضه السودانيه كما فعل شيلا وغيره من القيادات التى امنت نفسها من نعيم المؤتمر الوطنى، وما هو الداعى للأستعجال اذا كانت جماهير الشعب السودانى الصامده الصابره المحرومه تمسك بالجمر على اياديها رغم ما تعانيه من فقر وجوع ومرض، فلم تركع أو تبع مبادءها بدراهم معدوده بينما يستعجل بعض من قادة هذا الحزب  ورموزه لتقديم فروض الطاعه والولاء للمؤتمر الوطنى بمبررات غير مقنعه.
نعم الوطن يواجه الكثير من المخاطر ويواجه الأنفصال والتشتت والتمزق، لكن المسوؤليه تقع على عاتق المؤتمر الوطنى وحده، والواجب عليه ان يلهث خلف الأحزاب والحركات ومنظمات المجتمع المدنى السودانى طالبا الصفح والنصح والخروج من هذه الورطه دون ان يفرض شروطا أو يحدد مسارات، لا أن يحدث العكس فتسعى له الأحزاب والحركات لكى تنقذه من الغرق ومن هذا المأزق الذى اوقع البلد فيه، وبذلك يقوى ساعده ويزيد عناده.
كما هو واضح ان تحرك الرجل الصنديد على محمود حسنين وندائه  المتواصل من اجل تأسيس كيان عريض للقوى الوطنيه السودانيه بصوره جاده يختلف عن الحال الذى كان عليه التجمع الديمقراطى، وبعد أن وجد ذلك النداء استجابه عارمه وسريعه من العديد من السودانيين حزبيين ومستقلين ومن ينتمون للحركات الدارفوريه داخل السودان وخارجه انزعجت قيادات حزبيه من بينها الأتحادى الديمقراطى ولذلك سعت للترويج لمبادرات وهميه الغرض منها اجهاض هذا العمل الجاد الذى يهدف لأنقاذ الوطن من ازماته بدلا من مساندته والوقوف الى جانبه بعد ما فشلت جميع المبادرات والأتفاقات مع المؤتمر الوطنى.
ان واجب كل سودانى حر وشريف ونزيه وديمقراطى فى هذه المرحله التاريخيه الحرجه التى يمر بها وطننا الغالى ان يدعم هذا التجمع العريض الذى دعا له الأستاذ على محمود حسنين ، حتى يخرج الوطن من محنته وتلتحم اطرافه ويتوحد على اساس جديد اذا كان ذلك ممكنا فى هذا الزمن القليل المتبقى للأستفتاء.
ان نداء الأستاذ على محمود حسنين الذى يتفق مع طموحات العديد من السودانيين والذى يدعو لقيام نظام حكم مدنى يعترف بالتعدد الثقافى والدينى فى السودان ويجعل المواطنين كلهم متساويين فى الحقوق والواجبات هو المخرج وهو الحل.

الخميس، يوليو 08، 2010

خواطر عن الهلال والوصيف والمونديال وهولندا !

· لا اتوقع ظهور قوى ومقنع لأى ناد أو منتخب سودانى فى المنافسات الأفريقيه بالصوره التى نتمناها وننتظرها خلال العشر سنوات القادمه طالما لا تهتم الدوله بالناشئين والأشبال والمراحل السنيه المختلفه كما تفعل معظم دول العالم، وطالما تتدخل السياسه فى الرياضه ولا تفكر الدوله فى مشروع حقيقي غير مظهرى أو دعائى لتطوير كرة القدم السودانيه، وطالما لا يفكر الرياضيون فى تأسيس كيان خاص بهم وأشهار اتحاد لحماية المهن الرياضيه على قرار الموسيقيين والمسرحيين يحمى هذا القطاع من المتغولين عليه.



· لكن هذا لا يمنع أن نقول بحسب ظروفنا وامكاناتنا بأن "الهلال" سوف يكون فريقا قويا يهز الأرض فى الأيام القادمه (محليا) ويعود لتحقيق المتواليات امام الوصيف الأبدى " المريخ" بناء على مشاهدتنا له فى مباراة (الجونه) رغم الخساره بهدفين وبناء على ما نقله لنا من شاهدوا مباراة حرس الحدود من داخل الأستاد فى الأسكندريه، على شرط أن يعتمد المدرب الصربى (ميشو) بشجاعه على اللاعبين الأقوياء الجاهزين بدنيا وفنيا، وأن يحتفظ بالقائد هيثم مصطفى على دكة البدلاء كما يفعل المدربين الكبار مع اللاعبين الكبار وادخالهم فى الوقت المناسب، واذا لم يشرك مهند الطاهر كلاعب اساسى بناء على رغبة بعض الأداريين والأعلاميين لأنه لا يقاتل على الكره ويفقدها بسهوله ولا يمتلك حلول فرديه كما يدعى البعض دون معرفه، فالحلول الفرديه من اهمها موهبة المراوغه حينما تغلق المنافذ واسلوب (مهند) الأستعراضى عفى عليه الزمن حتى لو سجل فى كل مباراة هدفا، والهلال سوف يكون قويا اذا استبعد كذلك اسامه التعاون الذى يستخدم يديه وويرتكب اخطاء والمهاجمين ضده يتجهون نحو مرماهم ويتسبب فى مخالفات دون مبرر بالقرب من المنطقه الخطره كثيرا ما تنتج عنها أهداف فى مرمى الهلال.
· اما المريخ فمن الصعب أن ينصلح حاله قريبا، ولن يتحقق ذلك الا أن يترك الصحفى مزمل ابوالقاسم الحديث عن كرة القدم وعن الجوانب الفنيه ويركزعلى الشكاوى والأعارات واللوائح والقوانين بعد مذاكرتها ومراجعتها جيدا.
· أتوقع فوز هولندا بكاس العالم لأنها تستحق ذلك منذ زمن بعيد وكان الحظ دائما يقف ضدها، ولأنها تلعب كره اوربيه مخلوطه بلمحات ولمسات من كرة قدم امريكا الجنوبيه، ومشكلة اسبانيا الأساسيه تكمن فى انها تستهلك وقتا طويلا للتحضير للهجمه.

· وفى كل الظروف كنت اتمنى لو كانت القوانين واللوائح تسمح بحجب الكأس فى هذه البطوله حيث لا يوجد منتخب يستحقها وكل المنتخبات مستوياتها متقاربه و(غانا) فقدت المواصله فىة المنافسه للشعور بأنها اقل من ان تصل الى مرحله متقدمه مع انها افضل من اورغواى والمانيا .. رغم انف صديقى عبده حماد، وبسبب خطأ قاتل من المدرب الذى كلف لاعبا اهوجا بتسديد ضربة الجزاء فى الزمن القاتل من المباراة.



· ومن الملاحظات الجديره بالتسجيل والوقوف عندها،  بأنه كلما لمع نجم فى مباراة الا وخبأ وفقد بريقه فى المباراة التى تليها وبذلك كان المونديال مملا ومسيخا وبلا نجوم.



· سعدت جدا لخساره الأرجنتين المهينه أمام المانيا بسبب تطاول المهرج (ماردونا) على الملك بيليه، الذى لم ولن يأت مثيل له فى ميادين كرة القدم ومن لم يشاهدوه على الملعب عليهم الا يعقدوا مقارنات  ظالمه وغير حقيقيه، ولو فاز مسى مع الأرجنتين بكاس البطوله لأدعى كذلك بأنه افضل من الملك بيليه.
وبيليه لم يكن مجرد نجم يحقق بطوله ، كان فى الحقيقه قامه ورمز لكرة قدم نظيفه وشريفه وممتعه تتمتع باخلاق الفرسان. 





· كمال شداد رجل متعلم وبروفسير فى الفلسفه ونزيه وقوى الشخصيه وعنيد وقادر على مواجهة ادارتى الهلال والمريخ، ومشرف لنا فى الخارج والدليل على ذلك موقفه الشجاع من مباراة مصر والجزائر فى القاهره لكنه كبر وهولا يملك فكرا لتطوير كرة القدم ولا يمل من نقد اللاعبين والأدارين والأعلاميين والمدربين والسخريه منهم جميعا، فاذا كان الوسط الرياضى كله هكذا فما هو الشئ الذى يجبره على ادارة منظومه يعتبرها فاشله بكاملها؟

· ولماذا لم يعمل على تصحيحها وأخراجها من أزماتها طيلة هذه السنوات التى عمل فيها.
آخر كلام:-
· المريخ يشترى حارس مرمى فلسطينى يحمل جوازا اسرائيليا بمبلغ مليون دولار وهو الحارس الرابع فى فريقه السابق وتم شطبه بدون انتظار مقابل والأهلى المصرى يسجل افضل مهاجمين افارقه بمبلغ لا يتجاوز 300 الف دولار !!



· باللون الأحمر غسيل ومكوه .. بلا حدود، وباللون الأزرق مبروك للهلال الفوز الكبير على حرس الحدود.

الأربعاء، يوليو 07، 2010

لماذا يا معتصم محمد الحسن تضحكون على الدقون؟

قدم المذيع معتصم محمد الحسن مساء الأمس حلقه من برنامج "صدى الأحداث" على قناة الشروق استضاف فيها الصحفى مصطفى ابو العزائم رئيس تحرير صحيفة آخرلحظه.



وقد يبدو فى الظاهر ان "قناة الشروق" قناة مستقله لا علاقه لها بنظام الأنقاذ ، لكن يعرف سرها ولمن توؤل ملكيتها من يعلم السر وأخفى!!



وكما هو واضح من طريقة تقديم المذيعين والضيوف فأن هذه القنوات السودانيه التى انتشرت بكثره فى الآوانه الأخيره كلها فى النهايه تعمل لصالح النظام ولا تسمح بمعارضته وأنتقاده وكشف اخفاقاته، الا بالقدر الذى يوهم المشاهد بأنها مستقله.



وليت هذه القنوات وهؤلاء المذيعين تابعوا ما يقدم من خلال برامج (التوك شو) فى دوله مجاوره مثل مصر، وكيف ان هذه البرامج ساهمت فى محاربة الفساد وكشف الأخطاء والسلبيات وقامت بدورهام عجزت عنه احزاب المعارضه، حيث لا يحدث ان تستضيف مسوؤل حكومى الا وأعطت فرصه للرد عليه من معارض، حتى تتضح صوره الحدث وتكتمل.
فالأعلام الموجه والشمولى الذى ينظر للأمور بعين واحده أنتهى زمنه وولى ولا مكان له الا فى دول لا زالت تتحسس طريقها فى الظلام.



فهل يعقل أن يضحك معتصم محمد الحسن بعقولنا وهو يستطلع عدد من البسطاء داخل السودان عن قضية اغلاق الحدود بين السودان وليبيا وهل يتوقع منهم رد غير موافقتهم لما قام به النظام وادانتهم لخليل ابراهيم بل والأساءة اليه من البعض؟



لماذا لم يستطلع عدد من رموز النظام ويسألهم عن سبب فرحتهم بالتوقيع الأطارى مع د.خليل ابراهيم ورقيصهم وتهليلهم وحينما رفض التوقيع على الأتفاقيه بصورتها النهائيه لأنها لا تلبى حاجات واهداف انسان دارفور انقلبوا عليه وطالبوا الأنتربول بتوقيفه بل ذهبوا الى ابعد من ذلك حيث البوا عليه دول الجوار وطالبوها  الا تسمح له بالبقاء في اراضيها ؟ وهل نسوا وصفهم للمعارضين فى السابق بانهم معارضين فنادق 5 نجوم، فمالهم الآن يمنعون معارضا من الدخول لوطنه والألتحام بقواته؟ واذا كان د.خليل غير مهم لهذه الدرجه كما يدعون فلماذا يسعون لمنعه من الوصول الى قواته فى سهول دارفور؟



وهل نسى قيادى مثل غازى صلاح الدين انه كان ذات يوم يتدرب فى ليبيا بل جاء الى السودان مقاتلا  وغازيا يحمل السلاح ليحارب نظام النميرى عام 1976 ؟ ولولا ان كان غازى المقاتل فى ذلك الزمان لما كان غازى كبير المفاوضين ومستشار الرئيس فى هذا الزمن.



لماذا لم تطرح يا معتصم سؤالا مثل هذا وفضلت ومعك ضيفك استغفال المشاهد والضحك عليه ببرنامج مفبرك ومزور مثل الأنتخابات (أم خجه)؟



متى يشعرالمواطن السودانى بأنه يعيش فى جو ديمقراطى ومن حقه ان يختار الأتجاه الذى يريده وأن يفصح بما يؤمن به دون خوف أو وجل؟



ولماذا لم تستطلع عدد من ابناء دارفور حتى تجد ردا معاكسا ، بل لماذا لم تستطلع عدد من السودانيين فى الخارج حتى يوضحوا لك ان نظام الأنقاذ عاجز عن رفع عينه امام اى جار من دول الجوار التسعه مهما فعلوا بالسودان لأنه يخشى ان تستقل المعارضه والحركات ذلك الخلاف فتجد ارضا تنطلق منها فى مواجهة النظام، وهذا هو حال كل نظام شمولى ديكتاتورى قمعى لا يهمه أن يتصالح مع شعبه ولا تهمه وحدة جبهته الداخليه.



يا معتصم محمد الحسن .. لا نريد منكم أن تكونوا شجعانا وابطالا وفرسانا لكن من لا يستطيع قول الحق فعليه أن يصمت فالتاريخ لن يرحم ونعيم الدنيا زائل.



وأنت وضيفك تعلمون ان هذا النظام سئ وقبيح وذاهب بالبلد للأنفصال الحتمى، وهو نظام عقائدى احادى النظره استشرى فى عهده الفساد المالى والأخلاقى بصوره لما تحدث من قبل.



وهو ياتى فى مؤخرة الدول فى جميع الجوانب وتنعدم فيه حقوق الأنسان، وهذا النظام أرهق الوطن بديون باهظه وصلت الى 35 مليار دولار وديوننا قبل اكتشاف البترول كانت 9 مليارات، وميزانته لهذا العام فيها عجز يزيد عن ال 12 مليار جنيه وميزانية الدفاع والأجهزه الأمنيه وحدها 77% بينما باقى الخدمات والصحه والتعليم 23 %.



افتحوا البرامج للجمهور داخل وخارج السودان حتى يتعرف أهل السودان على حقيقة ما يدور فى وطنهم وحتى لا تضيع البلد كلها مثلما ضاع الجنوب.