الجمعة، يوليو 22، 2011

فى رحاب ام درمان (2) .. وأغنية (ثم ضاع الأمس منى)!


  
   ثم ضاع الأمس منا
                                  
حكمتى المفضله :-
"من لا ينتمى الى أم درمان .. أو لا يحترم أهلها، فعليه بتكملة نصف سودانيته".
ولا شئ عنصرى!!!
_________________________________

"أم درمان بقعة الأصالة والتراث والتاريخ"

هذا عنوان كتاب للمؤرخ الأم درماني بروفسير (أحمد إبراهيم دياب) تناول فيه أم درمان تناول كامل بدء من التسمية ومرورا بأحيائها وصولا لشخصياتها.

التسمية:
"أم درمان" هذة الكتابة الصحيحة للكلمة وليس الشائع "أمدرمان".

أم درمان كموقع قديم أسمها أمتداد من حضارة الشهيناب، أما كأسم فالأسم نوبي عنجي علوي نسبة لمملكة علوة وعاصمتهم سوبا وقد كان أسم درمان Derman منتشر بينهم.
وقد كانت هناك سيدة من نوبية علوية تسكن في المشرع التجاري أو الموردة ولديها أبن يدعى "درمان" فكان الذين يفدون للتجارة في هذة المنطقة يطلقون عليها أسم أم درمان أي والدة درمان تأدبا وتقديرا لها، وقد كانت أم درمان في تلك الفترة سوق صغير وملتقى لسكان غرب النيل الذين يأتون لبيع وتبادل بضائعهم مع سكان شواطئ النيل.

وجاءت دولة الفونج ''مملكة سنار'' على أنقاض مملكة علوة وأصبحت أم درمان سوقا تجاريا تمر به القوافل القادمة من سنار في طريقها لدنقلا شمالا لتلتقي بدرب الأربعين وكانت تأتي بشارع الشنقيطي حاليا شارع دنقلا سابقا وهو إمتداد لشارع الأربعين والذي يمتد ليصل للفتيحاب ويستمر جنوبا حتى سنار وأستمرت أم درمان طوال الفترة الفونجية ملتقى تجاريا.

ويروي التونسي محمد بن عمر في كتابه ''تشحيذ الأذهان في سيرة بلاد العرب والسودان'' صفحة 379: '' أن السلطان تيراب بعد أنتصاره على العبدلاب نزل في أم درمان وأخذ يستعد للزحف على سنار فوجد النيل في طريقه وعرضه 600 متر ولم يكن لديه من المراكب والمعدات اللازمة لأجتياز النيل فبقى هناك أشهر يدبر الوسائل لأجتيازه فلم يفلح وبقي في أم درمان حتى مرض فحملوه وعادوا به لدارفور إلا أنه مات في الطريق ''

وقد كانت كل من أم درمان والخرطوم قرى موجودة ومعروفة لدى أهل السودان قبل دخول الجيش التركي - المصري، ولكن أم درمان الفكرة والتاريخ ولدت مع المهدي والمهدية؛ فبدلا من مرسى وسوق وموردة وورش لصناعة المراكب .. قامت أم درمان البقعة المباركة التي أقامها الأمام المهدي والتي أنصهرت فيها القبائل والأجناس السودانية لتخلق الهوية والقومية والأصالة السودانية.

الثلاثاء، يوليو 19، 2011

فى محراب أم درمان (1) .. وأغنية (حرمان).

                      (حرمان)   

أم درمان كل زول فيها ممكن يكون شاعر أو فنان !!
هذه العبارة (الفنانه) جاءت على لسان (هاشم) ابن الراحل الفنان (الذرى) ابراهيم عوض خلال حلقة على قناة النيل ألأزرق فى قمة الروعة !!
لا أدرى لماذا كل شئ احبه مكتوب على أن ابتعد عنه (مدينة) أو (أمراة) واحاول أن اتناسى ذلك الشئ، وأن اهزمه بالتجاهل والا أتطرق لسيرته حتى لا تزيد شجونى وأحزانى لكنى فى نهاية المطاف أجد ذلك الشئ يحيط بى من جميع الجوانب وأجد نفسى مضطر للحديث أو الكتابة عنه!

و(ام درمان) .. من ضمن اؤلئك الأحبه، كلما تناسيتها وتجاهلتها عدت وكتبت عنها.
سبحان الله .. الزمن عد وفات ولم يتوقف شويه!!
تزوج ابراهيم عوض وهو فى سن متقدمه من (آل الحناوى) وهم جيراننا فى أم درمان، واذكر مثل الأمس القريب زواج ابراهيم عوض، لذلك اندهشت حينما شاهدت له ابنا كبيرا (ماشاء الله)، جالس يتحدث عن والده وعن أم درمان وسط عمالقه من أهل الفن والموسيقى.
بينهم (سيف الدين السوقى) الذى احبه واحب طريقة القائه للشعر خاصة (المصير) أو (تانى ما تقول انتهينا)، وبينهم الشاعر (عوض أحمد خليفه)، وبينهم الشاعر ( ابراهيم الرشيد) و(يازمن وقف شويه)، وبينهم العملاق (عبدالكريم الكابلى) وبينهم فنان شبابنا ومراهقتنا (زيدان ابراهيم) الذى يؤدى أغنية (يا خائن) كما قال (الكتاب).
وببينهم الموسيقار (عبداللطيف خضر) ود الحاوى و(أدينى رضاك قدامى سفر) .. وآخرين.

ود ابراهيم عوض (هاشم) تحدث عن ناس أم درمان وأهلها وانهم جميعا يتشابهون ، وتحدث عن (محنة) والده (ابراهيم) الذى يبكى عند مرض احد ابنائه ويبكى حينما يفرح، وذكرنى بأبن عمتى (هاشم) رحمه الله وهو أحد ظرفاء أم درمان ورمز من رموزها وكان مجلسهم امام (محلات هريدى) بالمحطة الوسطى بأم درمان، وكان (هاشم) كذلك حنينا مثل (ابراهيم عوض) يبكى حينما يستقبلك ويحتضنك وأنت عائد من السفر ويبكى حينما تسافر، ويبكى حينما تتزوج ويبكى حينما ترزق بطفل.

ولا أتصور أم درمان بدون (هاشم) الباشكاتب (ابو البنات) الذى ظل اصحابه ينادونه بتلك الكنيه حتى وفاته رغم انه أنجب بعد بنتين عدد من الأبناء الآن تعلموا وتقلدوا اوضاع ممتازه وأغلبهم مثل معظم أيناء أم درمان يعيشون غرباء خارج الوطن!!
(هاشم) رحمه الله من النوع الذى تهمه راحة الآخرين وسعادتهم أكثر من نفسه، ومن النوع الذى خلق لقضاء حوائج الناس (اهل) و(أصدقاء) و(معارف) وغيرهم.
لم يحدث أن اتصلت بهاشم الا وكلفنى بشئ لشخص محتاج ، كساء أو دواء .. لكنه لم يحدث قط أن طلب شيئا لنفسه!!
تحدث هاشم ابراهيم عوض عن محنة (والده) قذكرنى (بمحنة) هاشم ابن عمتى تومة ابى!!

أكملت الآن 9 سنوات بالتمام والكمال بعيدا عن (حبيبتى) الوفيه (ام درمان)، التى اشتاق لكل شئ فيها لريحة ترابها ولشوراعها وأزقتها ولنكهتها ولنهارها وليلها و(عفارها) وكهربتها (القاطعه)، ولريحة (الأبرى) فى رمضان و(لريحة) الكعك والخبيز فى العيد ولصوت (دلوكة) طالعه من بيت فيهو (تعليم) عروس أم درمانيه ولريحة (البخور) (والطلح) والصندل و (الشاف) .. وللشاف أم درمان زمان وللشافه (هسه)!
وسوف اعود متحدثا عن أم درمان مرة أخرى وعن هذه الخصوصية (الأم درمانيه) .. وأمرى لله.

الأحد، يوليو 17، 2011

أحتياج جنون لحظه ابراهيم عوض ... و ياغاية الآمال!

        

هل شعرت ذات يوم، بشوق شدييييد وأحتياج كبير لأنسان عزيز عليك.. حدثت بينك وبينه فجوه أو (مسافه)  أو (قصر فى حقك وأتلوم فيك)؟؟
هل شعرت بأفتقادك له، وأنت تدرك بأن حبل الود بينكما قد أنقطع - ربما - بلا عودة ؟
هذه الخاطرة .. أرهقتنى جدا ، وانا أستمع الى أغنيتن خالدتين (عزيز دنياى) و(يا خائن) .. مرة بأداء صاحبهما الأصلى الفنان الذرى ( أبراهيم عوض) ، ومرة اخرى باداء مشترك رائع من (زيدان أبراهيم) و (عمر الشاعر).
أبراهيم عوض – رحمه الله – كان لغزا محيرا جدا، فقد غنى بنفس قوة الصوت وطلاوته لثلاثة اجيال متعاقبه أى غنى فى زواج (الحبوية وألأم والبنت) .. والسؤال المحير كيف حافظ (أبراهيم عوض) على تلك الحلاوة والقوة فى الصوت، وحتى رحيله؟

أما (زيدان أبراهيم ) فعندما يغنى (لأبراهيم عوض) تشعر بان تلك ألأغنيات قد كتبت له وحده كى يغنيها كفنان وتشعر بأنه يعيشها فى نفسه كانسان باحث عن حب ضائع طول العمر !!
عندما أستمعت لمقطع من أغنية ( عزيز دنياى) للرائع/ الطاهر أبراهيم يقول فيه :-
بهرب منك لى رضاك
وبحاول من أجلك أنساك
أمهد ليك تتخلص منى
القى خطاى جمعتنى معاك
الى أن يقول :-
يا أعز عزيز فى دنياى أنا طامع ابقى عزيز دنياك
ومقطع من (يا خائن) للطاهر أبراهيم كذلك يقول :-
تحرمنى دون الناس أبتساماتك
بحروف من نار باقة كلماتك
يا المن عطفى اتجردت ذاتك من ذاتك
الى أن يقول :-
تهدم وتدنس تهدم ما تقدس
طهر صلاتى وتشيد سعادتك
من حطام حياتى
ياسبحان الله (العساكر) فى ذلك الزمان يكتبون مثل هذه الكلمات !!
من يملك مثل ذلك الأحساس لايمكن أن يرتكب مجازر ... أستمتعت بتلكم ألأغنيتين الرائعتين لعدة مرات ، وتوقفت عند عدة كلمات فيهما، وسألت نفسى بصدق أكثر من مرة وكلما رجعت وادرت جهاز التسجيل من جديد، تزدحم على الخواطر و(تجلدنى) الأسئله.

هل فى ذلك الشعور الغامر منقصة أو مذلة للنفس ؟؟
أن ينشغل البال والخاطر بحبيب أو صديق او عزيز أخطأ فى حقنا (قصر واتلوم فينا) دون ان يراجع نفسه ويعتذر هاتفيا او من خلال رسالة رقيقة ؟؟
ألا نشعر فى دواخلنا بنوع من (الململة) و(الخدر) ونكاد ان نبث أشواقه الينا نيابة عنه؟؟

لماذا نصر على ايهام أنفسنا وأقناع ذواتنا ، بأدعاءات كاذبه ... وبأننا شطبنا ذلك العزيز من تاريخ حياتنا الى الأبد ، واوقفنا جريان سيرته وأنسيابها داخل شرايينا؟؟
كيف ندعى ذلك ونحن نحسه ونشعر به يتخلل مساماتنا وخلايانا ؟؟
كيف نصدق اننا ما عدنا نهتم به وبذكرياته وببقاياه، وهو موجود وباق فى ذاكرتنا، كمايفعل جهاز الكمبيوتر؟

لماذا نتضايق من تصرفات البعض .. اؤلئك الذين افردنا لهم مساحة شاسعه أو (منطقه حره) داخل قلوبنا، لأنهم لا يحسون ولا يشعرون بنا ولا يعتذرون عما فعلوه فينا ؟
هل لابد أن يعاملوننا بالمثل وبنفس الشاعريه والخيالية وأن يحلقوا معنا نحو السحاب والقمر والنجوم والسماوات التى نحلق اليها بنفس أجنحة الشوق وألأحتياج ؟؟
وبنفس السرعة والأحساس ؟؟

انى أعترف ... وبصوت عال ... لقد كنت فى حالة طرب ونشوة زادت عن حدها (المعقول) نتيجة سماعى لأغنية (عيش معاى الحب) بصوت ملائكى رائع يحرض على البكاء، وتواصل ذلك الطرب من خلال أستماعى للأغنيتين (عزيز دنياى و (يا خائن).

أنى أعترف .. لقد غفرت للكثيرين لحظتها واشتقت للكثيرين وأشفقت على الكثيرين وأفتقدت واحتجت للكثيرين.
واعتذرت لهم عندى ، وكتبت بدلا عنهم خطابات (الى) ، رقيقة تمتلئ حبا وشوقا وحنينا وغلفتها (بظرف) مميز وأودعتها فى صندوق البريد أنتظر وصولها بلهفة (الى)، ,اخيرا وصلت أحدى تلك الرسائل الخاصه .. ياللمنى وبدأت أتشاغل وأتبأطا فى فك (ظرفها) وابحلق فيها مليا كى لا أنتهى من قراءتها بسرعة واخسر متعة اللحظة القادمه.

ثم قررت أن أحتفظ بالرسالة على ذلك النحو (غير المقروء)حتى أنتصاف الليل وهدأته، وتوضأت وصليت وتعطرت وكأنى على موعد غرامى، ثم فتحت النافذه واستشقت هواء منعشا ، وبعد ذلك بدأت فى فتح (الظرف) على قدر عال من الصبر والتمهل والتروى وعدم الأستعجال، ثم تركت الرسالة على سطح المنضدة، وذهبت وأوقدت نارا وصنعت لنفسى فنجان قهوة تركية (مظبوطه) ، وبعد أن رشفتها .. أحتضنت تلك الرسالة كوليد رضيع وفى رقة النسائم مررت على كلمات تلك الرساله الدافئه واحتفلت بها ونزل الدمع (فى داخلى) مدرارا، وتقبلت أعتذارا يا سيدتى كتبته نيابة عنك - لى، ونسيت فى لحظة (أنكسارى) تلك قرارا كنت قد أتخذته من قبل فى لحظة غضب وأنفعال، يقول :-
(لا تفاوض ولاصلح ولا تسامح)، وغفرت لك عندى.!!! فهل هذه ياترى:-
( بهرب منك لى رضاك وبحاول من أجلك أنساك) نفسها ؟؟
وهل تلك لحظة أنكسار مشروع؟؟


خاطرة أخيرة:-
هل للطرب الأصيل أثر أيجابي فى تغيير سلوك البشر وتحريضهم لأعلاء قيم الجمال والتسامح والغفران وأشتعال جذوة الحب والحنان ؟؟ أم هى حالة من حالات الجنون اللحظى ؟؟

الخميس، يوليو 14، 2011

الكابلى فنان المثقفين ومن يدعون الثقافه وأغنية (أمير)!

                                
                            

لم أشفق على نفسى من الكتابه حول فنان مثلما أشفقت عليها حينما هممت بالكتابة عن الأستاذ عبدالكريم الكابلى. وأشفاقى على نفسى سببه أن الأنسان وبمجرد أن  يذكر أسم (الكابلى) سوف يتحفز معجبوه مدافعين عن أى نقد أو أى نظرة سالبه نحوه، أعرف ذلك تماما، لكنى أمارس الصدق فى نقدى للأخرين وما أحسه نحوهم، ثم أعكس مايعن لى من خواطر تغشى مخيلة محب و متذوق للفن أكثر مما هى معرفة أو معائشة لصيقة، وأن كان الأمر مع الأستاذ / الكابلى يختلف قليلا عن باقى ألأساتذة الكبار الذين تشرفت بالكتابة عنهم، فقد شاركت فى حوار دار بينه وبين صحفى صديق كان معنا  بالأمارات والح على كى أصطحبه للمشاركة فى ذلك الحوار. وقد خرجت بأنطباعات أضافت لى الكثير عما كنت أحمله من رؤى قبل أن أجالس فنانا قامه مثل (عبد الكريم الكابلى).
عندما دخلنا لذلك المكان الذى يجلس فيه الأستاذ / كابلى ، وخلال سلامى على شخصه مد يده جالسا فى شئ من (الفتر) غير المقصود أو المصطنع، فطافت على خيالى كثير من الصور، وشعرت بأنى أمام شخصية (أرستقراطية) منعمه.
يجب أن يكن لابسا كلاسيك (بدلة وكرفته) طول الوقت تشعر بأن الشخص الجالس أمامك لا ينام كالآخرين مرتديا (جلابية أو عراقى)، بل ينام بكل اناقته تلك وحتى النظارة تشعر بانها لا تفارق عينيه أو تشعر بانك امام خبير أجنبى صادفته فى بهو فندق خمسة نجوم، جاء داخلا لتوه بعد أن تضايق من شدة الحر، تشعر بانه يفطر (على الباسطرمه والمارتديلا والجبنه المضفرة وزيتون حيفا) لا (العصيدة وملاح التقلية او النعيمية أو الفول أو العيش بالدكوه) وتشعر بانه لا يستعمل يديه فى الأكل بل (الشوكة والسكينه) وانه (لم يتعب أو يعانى فى حياته ) وانه من من نو ع الناس الذين أدخلوا مفردات فى بيوتنا مثل (بابا وماما وخالو وجدو وعمتو) بدلا عن (أبوى وأمى وخالتى) - تذكرت شقيق صديقى (التاج محجوب ) لا عب الهلال السابق وأسمه ( أبراهيم الزومه) شايقى صعب، حاد الطبع لديه أبن سماه (محمد) ، لا يقبل أن يناديه أى شخص ب (حمادة) .
لكن حينما يتحدث (الكابلى) عن الأدب الشعبى والتراث، يمسح تلك الصورة وتشعر وكانك أمام شيخ الشكرية (أبو سن) او أمام ( ود ضحويه ) (البطحانى السرورابى) أو أمام (الطيب محمد الطيب )، عندما يتحدث (الكابلى) يسحرك بكلماته ولغته المنتقاة السهلة الصعبة فى نفس الوقت وتشعر بانه ماكان جائزا أن تجالسه، بل يجب أن يجالسه مفكرون وأدباء فى قامة، منصور خالد أو الطيب صالح أو حسن أبشر الطيب، أو حسن عباس صبحى. لاحظت أنه كثير السرحان والنسيان، وتلك عادة ملازمه لكثير من المبدعين والعباقره ، أو تشعر بأنه من ذلك النوع الذى يتحدث معك وباله مشغول شارد فى مكان آخر حتى أنى تدخلت كى أذكره باسم فنان مثل بلوم الغرب (عبدالرحمن عبدالله) .
وللكابلى مفردات معينه ومترادفات كثيرا ما يستعملها ومن ضمن تلك الكلمات ( احبابى ، الجمال ، شجن ، الوطن الحبيب ، بقدر.... الخ).
وفى موضوع يتعلق (بالكابلى) اسعدنى الحظ بصدفة رائعة فى ذات يوم وجدت نفسى فى سيارة (أجرة) من الخرطوم للمهدية وبجانبى الأستأذ الشاعر / صديق مدثر وأستاذى المرحوم / كرف.
لم أشعر بطول المسافة ولم يشعر الأستاذان بمن يجالسهما فى المقاعد الخلفية لم ينتبها لمكان تواجدهما وكانهما فى صالون أدبى دون جلساء آخرين، كان الأستاذ/ كرف، ينتقد القصيدة الرائعة (ضنين الوعد) التى اعدها أحدى الخمس اغنيات القمة فى الغناء السودانى- واذكر ان الأستاذ/ كرف ، علق على عبارة (يا ضنين الوعد) وكأن رائه ان يقال 
( يا ضنينا بالوعد) ، وفند ذلك من ناحية نحوية وقال للأستاذ/ صديق مدثر، لقد اجاز النقاد أحداث فى اللغة لشاعر مثل ابى الطيب المتنبئ ، لكن ما يسمح به ويغض عنه الطرف لمن هو مثل (المتنبئ) لا يمكن أن يسمح به، لصديق مدثر!!
وانقضى ذلك المشوار كلمح البصر ونزل الأستاذ/ كرف، امام بيته فى شارع كررى بحى العمدة بام درمان.
والكابلى يا سادة باحث ودارس ومهتم كما ذكرت بالأدب الشعبى وما يحتويه من قيم وشمائل وأن كانت محاضراته فى ذلك الجانب كثيرا ما تتشابه وتتكرر، فقد حضـــرت له محاضرتين احداهما بالمجمع الثقافى فى (أبو ظبى) والثانية بقاعة افريقيا (بالشارقة) لم تختلف المحاضرة الاولى عن الثانية كثيرا، رغم أستمتاعى بحلو حديثه مهما تكرر وملاحظتى لأنبهار الحاضرين بكلماته المنسابه (كعسل النحل الأصلى).
تناول فى تلك المحاضرتين اغانى الحماسة مع شرح لبعض الكلمات مثل (العنز الفاردات) او (الخيل عركسن) ، أو(يوم شكرك) ، وتواضع السودانيين ، وهكذا.
واعطى نماذجا بمصاحبة العود لبعض أغانى التراث تلك.
ومعلوم أن الكابلى بدا مسيرته الغنائية بالنشيد الذى تغنى به أمام الرئيس المصرى جمال عبد الناصر، أبان زيارته للخرطوم، الذى كتبه الشاعر الفحل (أبو آمنه حامد) وقد تطرق مرة، لحجم الضغط والأصرار الذى مورس عليه كى يؤدي ذلك النشيد بنفسه حيث كانت أنطلاقة مسيرته كفنان اصبح (سفيرا للنوايا الحسنه).
الكابلى يا سادة حسب وجهة نظرى هو فنان المثقفين النخبه والصفوة أو (أرستقراطيو الفكر والأدب) ان جاز لى تسميتهم بذلك.
ولا أظن ان احدا من الأدباء والشعراء والمفكرين الكبار، من لا يأبه لغناء الكابلى، وهو كذلك فنان (كثير من مدعى الثقافه ) بوعى او لا وعى، وذلك حتى لا يتهموا بانهم غير مثقفين أو غير متعلمين، ويشبه فى ذلك حال المرحوم (مصطفى سيد أحمد) الذى احبه كثير من السودانيين الذين غنى نيابة عنهم ما تمنوا أن يغنوه ، لكن ما اضره تشبث بعض (انصاف المثقفين) به وسيعهم لأحتكاره والتحدث باسمه، رغم أنهم يناقضون مبادءه وما كان يتمسك به من مثل وقيم.
وجهة نظرى الشخصية فى (الكابلى) وما يتركه فنان مثله فى دواخلى ، هو اننى أطرب كثيرا جدا عندما أسمعه يتحدث و(يقعد الكلام) أكثر مما هو مغنى، واتمنى الا يصمت أو ينتهى لقاءا يشارك فيه بالحديث الى الأبد، واشعر ان محاوريه من مذيعين ومقدمى برامج يتعبون جدا فى مجاراته بل يجعل كل محاور صغير الحجم الى جانبه ولا أنسى يوما كانت تحاوره فيه مذيعة عربية شديدة الجمال، كاد الأعجاب أن يقفز من عينيها ويفضحها، وكانى بها تقول ( كيف يطوع هذا السودانى اللغة وتخرج الكلمات من بين شفتيه دررا ولالئ ، وشهدا وعسلا) ؟؟ فهو ساحر جزل الحديث ولا شك.
كذلك أطرب كثيرا لأغنياته المكتوبة بالعربية الفصحى مثل (تفشى الخبر، ضنين الوعد ، أكاد لا أصدق ، شذى زهر ، أمطرت لؤلؤا ، عصى الدمع) والأغنية الأخيرة هذه أشعر ان أداءه لها يتفوق على طريقة أداء كوكب الشرق (الست ام كلثوم) .
والكابلى فى أعتقادى الخاص افضل سفير للأغنية السودانية لدى العالم العربى.
وأطرب كثيرا لسماع اغانى الحماسة والتراث عنده، لكنى اشعر بان المغنى فنان آخر غير( الكابلى) عند سماعى لبعض الأغنيات خصوصا التى كتبها ولحنها وغناها بنفسه، حيث تجد فيها بعض الأضطراب والضعف مثل (زمان الناس) صحيح فيها شجن وهوى عند الكثيرين خاصة الماسكين على الجمر بأيديهم فى بلاد الغربة والمهجر وقد أصبحت مضرب مثل للغربة الصعبة ( زمان الناس هداوة بال وأنت زمانك الترحال)، الا انى اشعر بانها لا تتناسب مع قامة الكابلى ولو كتبها شاعر آخر لما جامله وغناها له، ففيها أبيات مثل (روم الأصلو ما بنطال) أو ( من ... لبيت المال)، أو ( زفه بى طبال) فنحن لم نعتاد الزفة فى أعراسنا الا مؤخرا، ونعرف (السيره)، السيرة مرقت عصر، سيرو قطع الجريد والكابلى نفسه يغنى (الشيخ سيرو) والزفه والطبال لا توجد بذلك المسمى الا عند جيراننا المصريين، تشعر بهذا الشعر وكأنه نوع من رص الكلمات للوصول لقافية واحدة عندما يقول (غريب والغربه أقسى نضال ) وتلك حقيقة ، لكنه يقول بعد ذلك ( غريب والغربه سترة حال) ، وذلك المعنى فيه نظر، فالغربه تمثل عندنا (بيع البيتزا ، وسواقة التاكسى، والقبول بوظائف لا يقبل بها الشخص فى وطنه، وهى الكفيل وغضبه ورضاءه وهى كلمة (الوافد) والمناداة بكلمة (يازول) دون أعتبار لعمر او مكانة أو منصب) وكثيرا ما حاولت ان أنبه الأصدقاء من الشباب العربى الخليجى، ان كلمة ( زول) هذه رغم اعتزازنا بها وتفسير العظيم الراحل / عبدالله الطيب، لها حيث أبان أنها كلمة عربية فصحى، وهى افضل كلمة ينادى به للأخرين فى العالم العربى مقارنة ب (ياوله عند المصريين أو يازلمى عند الشوام) رغم ذلك كنت أبين لهم فى لطف أن هذه الكلمة لا ننادى بها بعضنا البعض وفى كل وقت . لغة التخاطب السودانية مثل أخلاق هذا الشعب (حساسة جدا) ، فنحن ننادى الرجل الكبير (يا عم ) والشاعر والأديب والفنان نناديه (يا أستاذ) ، والطبيب وحامل الدرجات العليا (نناديه يا دكتور)، (زول) هذه يتنادى بها الأنداد او تنادى بها (الزوجة زوجها) فى الزمن السابق حياءا من ان تناديه بأسمه، أو ننادى بها شخص ما فى حالات (الغضب)، وتصرف منه غير مقبول.
وفى جانب الأغانى التى كتب كلماتها ولحنها وغناها الاستاذ / الكابلى بنفسه، اتفق تماما مع الأستاذ / وردى، فى وجهة نظره أن الفنان لا يمكن أن يبدع بنفس القدر كلمات من شعره والحانا وأداء، وان كان نقد الأستاذ/ وردى فيه نوع من الحده والعنف.
ومثل تلك الأغنيات وغيرها (الهابط) خصوصا منها ، تنزع هيبة تضعها لفنان فى حجم الكابلى وتسحب عنه ثوب (الأرستقراطية) الذى يناسبه، اللهم الا أذا كان الأنسان يريد ان يساير الزفة ويقبل كلما يؤديه فنان عبقرى مثل الكابلى على علاته.
وختاما يبقى (الكابلى) هو(الكابلى) الأديب والشاعر والباحث والدبلوماسى و(الأرستقراطى) والفنان، ورصيد من الأغنيات وحب من هنا وهناك بلا حدود.

الثلاثاء، يوليو 05، 2011

قصيدة (ياهو حالك) .. وأغنية (علمتنى معنى الحياة)

(ابو العيون الحلوة يا)



((ياهو حالك))

ياهو حالك .. 

وانت حالك ما بتسيبو

وكيف تسيبو ؟

ونحنا فى عيونا بنشيلك

وانت جمرك كل لحظه بزيد لهيبو !!

سيب عنادك يا حبيبو وحاتنا سيبو


*************

كل غالى ومهما يغلى

نجيك نجيبو

وانت لو لاقيتنا صدفه

الدرب ترجع تسيبو

سيب عنادك يا حبيبو وحاتنا سيبو .


*********************


مين يقاوم ريده خفقت فى قليبو

أو ادارى جروحو من روحو وطبيبو

أو اخاصم لمسة من لمسات حبيبو

كل زول مكتوبلو قدرو وقسمتو وحظو ونصيبو

سيب عنادك يا حبيبو .. وحاتنا سيبو
.


تاج السر حسين

السبت، يوليو 02، 2011

يلا وتعال يلا .. وردى خائل فيه الغرور .. وأغنية مين فكرك يا حبيب!


                (يلا وتعال يلا) 
                         

         
أن تتحدث عن محمد عثمان وردى (القديم)، فذاك عبء ثقيل ومسوؤليه ضحمه وأبحار خطرعلى مركب تتجاذبه رياح عاتية وموج هادر، فأنت تتحدث عن مساحة تمتد طولا من (حـــــلايب) وحتى (نمــولى) .. وعرضا لا حدود لها وتستحضر تاريخ وحضارة انسانيه تزيد عن  7000 سنه. وتتذكر (بعانخى) الذى احتل دوله مجاوره من أجل حماية (الخيول) ومنع اهانتها .. وتتذكر (تهراقا) وتمر بكل  سودانى صاحب سيرة عطرة وكل عظيم نقش حرفا على صفحات تاريخ هذا الوطن الشامخ.

(وردى) .. غنى بلسان أهل الوسط وبلهجة أهل الشمال، لكن حينما يشدو تشعر بانه مسكون بحب كل أنحاء السودان و بجميع أتجاهاته. وطريقة أدائه تشبه سلوكه كأنسان وتشبه مواقفه ورؤاه السياسيه.

والأنطباع الذى تشعر به عندما يصعد (وردى) على خشبة المسرح ويمسك بيده على (المايك)، تشعر وكأنه زعيم سياسى من عينة (مانديلا) سوف يلقى خطابا سياسيا هاما، فلوردى كريزما و هيبة غير عياديه، لا تجدها الاعند بعض الشخصيات الأستثنائيه.

وفى هذا المقام أستحضر عبارة وصف بها الأديب ألأماراتى الرائع محمد المر، الشاعر الكبير ( نزار قبانى)، بالمجمع الثقافى فى (أبو ظبى) حينما قدمه وقال عنه (نحن كالفراشات نحوم حولك، مهما أحترقنا بنيرانك)، وهو يقصد، قصائد البترول .

(وردى) .. يعشقه أهل السودان قاطبة يسارهم ويمينهم، أرادوا أم أبوا وغصبا عنهم، حتى الذين يكرهون مواقفه السياسية تجدهم حينما يغنى يرخون السمع ويتابعونه على طريقة وضع غطاء من الثوب الخفيف وأدعاء النوم، والعينين مفتوحتين أو على طريقة (زنديق كافر ما أفصحه).

وهو فنان صاحب موقف وقضية (فى السابق). صحيح أنه لازع، تحس بانه متعجرف ومغرور وان كان ذلك حقيقى، فالغرور (لايق) فيه، يضيف اليه رونقا ونكهة خاصه، مثله مثل الكثير من المبدعين فى مجالات مختلفة (الغرور عندهم مقبول)، ومبرر. أو مثل (الدلال) عند بعض النساء يكون بطعم الشهد ونكهة القهوة (التركية) ويسمى باسمه( دلعا)، أماعند الأخريات يسمى (قرضمه وفلهمه فى الفارغ)، ذلك التعالى والأعتزاز بالنفس تجده عند نخبة من الشعراء والفنانين والمبدعين ولاعبى الكرة، مثلا الشاعر (أبو الطيب المتنبئ) كان من اؤلئك المتعالين وقد نظم بيتا يقول فيه: -
أنام ملء جفونى عن شواردها

ويسهر الخلق جراها ويختصم

ولا أعتقد هناك غرور يماثل ذلك الذى تجده فى تلك الأبيات.

وفى أغنية ( بت ملوك النيل) التى تؤديها الرائعة (حنان النيل) بصوت سماوى ساحر، بيت بقول:-

الجبرة فيك بتخيل 
محمية الحما
الما حام حداك دخيل

واللأعب الفذ (زين الدين زيدان) الفرنسى الجنسية, الجزائرى الأصل من اؤلئك المغرورين المعتزين بأنفسهم ، عندما يحرز هدفا لا يبتسم كعادة معظم اللأعبين أو يجرى نحو زملائه وأنما يبدئ نوع من الحركات كلها غرور وتعالى لكنه مقبول و(مهضوم) كما يقول الأخوة اللبنانيون. وعندنا فى السودان، لاعب الهلال الفذ / عزالدين الدحيش، كان من اؤلئك ، ويقال و(العهدة على الراوى) من أسباب حل الكرة بالسودان وتحويلها الى ما سمى بالرياضة الجماهيرية ، بأنه خلال مباراة كأس الذهب بين الهلال والمريخ ، وكان المريخ وقتها متقدما بهدف  عادله الهلال فى آخر دقائق المباراة ، وبعد ان بدأ (النميرى) فى تحسس الكأس لكى يسلمه (لكابتن) المريخ قيل أن اللأعب / الدحيش، وبعد احراز هدف التعادل جلس على النجيل الأخضر وواجه المنصة حيث يجلس الرئيس نميرى ووضع ( رجل فوق رجل )، مما أغضب (النميرى) ، وجعله يصدر امرا الغى به نتيجة تلك المباراة، بل حل أجهزة كرة القدم وأعلن ما سمى بالرياضة الجماهيرية. التى شردت معظم اللأعبين فهاجروا الى خارج البلد.

وأن تطرقنا للرياضة فى غير مجالها فعذرنا أن (وردى) رياضى مهووس بالهلال
و(رشاشه كبير)، وهذا ما تبقى منه فى زمن (مرجان أحمد مرجان) أو جمال الوالى.

فى أحدى اللقاءات الأذاعية سألته المذيعة عن تجربة فنان معــــروف له أسمه وأحترامه ومكانته، وعن تقويمه لذلك الفنان وهو (يكتب الأغنية ويلحنها ويؤديها بنفسه)، فأجابها بكل بساطة وسخرية: ( ذلك  الفنان مثل الخباز الذى يعجن الخبز ويرسله للفرن ثم ياكله لوحده).

وفى نفس تلك الحلقة الأذاعية غنى (وردى)، أغنية فنان الطمبور/ محمد كرم الله ،
(حتى الطيف رحل خلانى ماطيب لى خاطر)، بصورة ولا أروع. تجعلك تتحسس شجر النخيل وهو يتراقص ويتمائل وتشاهد الساقية وتشم رائحة الطين، وتشاهد (مصطفى سعيد) يحمل طوريته قبل أن يختفى أثره ويترك حسنه بت محمود لنزوات العجوز (ودالريس).

(وردى) .. فنان صاحب قضية وموقف ومبدأ (فى السابق) وقد عانى من ذلك الأمرين ، فكثيرا ما تدخل رجال الأمن واخذوه معهم أثناء ما كان يؤدى فى أحدى أغنياته السياسية، واحيانا يوسعونه ضربا ومرات أخرى يتدخل الجمهور ويحميه، ويمنعهم من أخذه الا بعد أنتهاء الحفل. ولا أنسى حينما كان يغنى فى زواج السيد / عوض عشيب الرياضى المعروف ، (بالمهدية الحارة الأولى) ، وقد تصادف أن كان الحفل ليلة 25 مايو، والنظام المايوى فى قمة بطشه بالمعارضين، وعند ما أنتصف الليل ، توقف
(وردى) عن الأستمرار فى اداء أغنية عاطفية وتحول مباشرة ومعه الكورس المصاحب الى نشيد ( باسمك الأخضر يا اكتوبر الأرض تغنى).

فأختلط الحابل بالنابل وتحول الفرح الى مظاهرة ضخمه ، الكل يردد والبعض دموعه منسابه ( بأسمك الشعب أنتصر حائط السجن أنكسر)، وقد استمر يردد فى ذلك النشيد لوحده قرابة النصف ساعة ، دون أن يتوقف ودون أن يتوقف الجمهور عن الترديد من خلفه أو يحسوا بالملل.

وردى ظلم كما لم يظلم فنان من قبل و(فصلت) له اثير من الأشاعات ، خصوصا فى الجانب المادى، وقيل عنه أنه صعب فى (الماده) ولا يجامل، لكنى اشهد على أنه يغنى  كثيرا بدون مقابل، اذا كان صاحب المناسبه صديق عزيز يعرف ظروفه أو كان من المنتمين لأتجاهه (الأحمر) فى السابق.

ومن ناحية أخرى لا بد ان نعترف ان وردى هو أحد المبدعين الذين منحوا الفنان السودانى الأحترام والتقدير الذى يستحقه حينما جعل الفن يتفاعل وينصهر مع قضايا المجتمع وفى وعى وأدراك كامل.

اما( وردى) واغنياته فحدث ولا حرج ومن اى أغنية نبدأ وبأيهما ننتهى ولكل منا ذكرى او موقف لأغنية من اغنياته أو نشيد مما أنشد (صدفه ، غلطه ، أول غرام ،
يا طير يا طير، نور العين، المستحيل، الحنين يافؤادى، اول ميعاد، الصورة، الود، لو بهمسه، بعد أيه، الحنينه السكرة، عصافير الخريف، الطير المهاجر، ذات الشامه، أعز الناس، فرحى خلق الله، أرحل، قلت ارحل، اسفاى ....الخ. عن أى أغنيه نتحدث وعن أى ذكريات وعن أى أداء لكنى اذكر ان الأغنية التى يقول فيها:
(يلا وتعال يلا
نهاجر فى بلاد الله
ننسى الناس وينسونا
وفوقنا الطيبة تتدلى
سمعت انها استوحيت من قصة للأديب المعروف / أحسان عبدالقدوس. ووردى محبوب فى الكثير من الدول الأفريقية مثلما هو محبوب فى السودان، خصوصا فى أثيوبيا والصومال وتشاد ونيجريا وبعض الدول العربية وفى مقدمتها اليمن، لكن ما أذهلنى حقا رواية حكاها لى أحد الأصدقاء أنه وجد شابا فى ساحل العاج يتحدث اللغة العربية، فقال لى محدثى ماكنت سوف أستغرب أن طلب منى ذلك الشاب شريط  لوردى أو للاستماع لأغنية من اغنياته المعروفة، ولكن ما أستغربته أنه طلب منى شريطا لأغانى ( وردى) التى كتبها (أسماعين) حسن بالتحديد !!!

وأذ لم يمتعنا وردى ويملأ حياتنا وردا ورياحين، فيكفيه أنه غنى :-
يا شعبا تسامى 
يا هذا الهمام
تشق الدنيا ياما
وتتطلع من زحامه
زى بدر التمام
قدرك عالى قدرك
ياعالى المقام

التحية لوردى ومتعه الله بالصحة والعافية بقدرما متعنا وأسعدنا وبقدر ما جعل لهذا الفن قيمة ومكانة وأحترام.

خاطرة أخيرة:-

انا لا أدعى معرفة لصيقه بكل اؤلئك الأهرامات والمبدعين الذين كتبت عنهم فى السابق، لكنها خواطر محب ومستمع عادى ( يحاول أن ينظف أذنيه) وهى رؤيه خاصة، أحب ان أشرك فيها معى من يودون أدخال السبابة الوسطى  لتذوق القليل من الشهد والعسل الصافى.

الاثنين، يونيو 13، 2011

قصيده جديده : (حلم) .. وأغنية (أمير الحسن)

السنبله

 الله عليك يا سنبله
يا روعه حلوه مدلله
الله عليك يا (لو ) و(لا).
ياذوق وأحلى من العسل
يا راقيه ماليه الكون حلاه
(لو) .. بتمنحنا بصيص أمل
 و(لا) .. فيها كتيرغلاه
الله عليك .. نظرات عينيك مين بحمله
***
الله عليك .. يا غالية الغالين
يا رنة الوتر الطروب وحنين
يحفظك الله ويحميك من العين
آه لو يعود بينا الزمن مره
أو يزيد عمرك شويه سنين
***
الله عليك ..  يا (صغنن) يا حلم
يا جمال زائد علم
مافى زول شافك سلم
يا ربى ما تحسى بألم
***
يا سنبله .. ويا مذهله
يا شاغله كونا مزلزله
يا ريتنى املك غير عمر أهديهو ليك
أو جمالا غمر عينى وكت شافن عينيك
يا ريتنى املك غير حروف وسمح نظم
ويا ريتنى لو أعرف أخربش فى الرسم
عشان أنحتك فى جواى وشم
الله عليك .. الله عليك يا السنبله
تاج السر حسين