السبت، يناير 23، 2010

بدون خجل الصحفى كمال حسن بخيت يطالب بطرد المعارضه والحركة الشعبيه من مصر!


صديق عزيز وكاتب صحفى ورجل اجتماعى معروف فى السودان، أول شئ يفعله حينما يأتى لمصر يتصل بى ويخبرنى بمجئيه ولا نكاد نفترق الا لسببين الأول حينما يكون له موعد مع أحد كوادر تنظيم الأخوان المسلمين السودانى المعروف (بنظام الأنقاذ) المؤتمر الوطنى حاليا (لزوم) الدلع والتضليل، المقيمين فى مصر .. ولا اعرف ما هو سر بقاءهم كزائرين أو مستشفين أو سائحين، وانما مقيمين بصورة دائمه جنبا الى جنب مع المعارضين واللاجئين والكارهين لنظام الأنقاذ!
والسبب الثانى هو حينما يفكر فى الرجوع للسودان، فقد تعود الرجل بطيبته المعروفه الا يودع من يعزهم ولذلك حينما اجد هاتفه مغلقا اعلم بأنه فى طريقه للوطن.
ذلك الصديق عرفنى فى يوم من الأيام بشخص ما كنت اعرفه من قبل قدمه لى قائلا هذا الأستاذ/ كمال حسن بخيت الصحفى المعروف واضاف رغم صلة القرابة القويه التى تربطه بالبشيرالا انه بعثى ومعارض لنظام الأنقاذ، فما استغربت الأمر بل شعرت بتقدير واجلال لهذا الرجل الذى تربطه صلة قرابة بالبشير وفى ذات الوقت ينتمى لقبيلة شرفاء السودان من المعارضين لنظام الأنقاذ، وللحقيقه لم استغرب كثيرا فهذا هو حال السودان فمن الطبيعى جدا أن تجد معارضا له شقيق من كبار قادة النظام وقد تعرفت من قبل على احد اقرباء البشير وهو دكتور اقتصادى وفى ذات الوقت يعد من الكوادر المهمه فى الحركه الشعبيه وسبق ان تقلد منصبا وزاريا مرشحا من تلك الحركة.
وبحكم ذلك التعريف وثقتى فى وجهة نظر صديقى عن الرجل حكيت للأستاذ/ كمال حسن بخيت عن واقعة طرد الشاعر حسين بازرعه من احد شقق السفاره السودانيه بالقاهرة حينما جاء مستشفيا ووجد كل اهتمام ومتابعة من وزيرة الصحه تابيتا بطرس، التى وفرت له علاجا مجانيا من خلال الأتصال بنظرائها فى مصر الذين لم يقصروا بدورهم معه.
وحكيت له عن الشخصيه الرياضيه التى قامت بالواجب وحلت المشكله بتوفير شقه محترمه لشاعرنا الكبير.
وقلت له للأسف المستشار الأعلامى بالسفارة السودانيه نفى هذه الحادثه فى احدى صحف الخرطوم، وتوقعت من الأستاذ/ كمال حسن بخيت أن يذكر هذه الواقعه المؤلمه بالتفصيل بل توقعت ان يطالب بارجاع المستشار الأعلامى والثقافى لأنهما قصرا فى واجبهما تجاه (رمز) سودانى كبير، لكنى فؤجئت بألأستاذ/ كمال حسن بخيت حينما رجع للسودان كتب مقالا فى عموده بصحيفة الرأى العام شكر فيه بالأسم الرجل الذى ساهم فى حل المشكله لكنه لم يتطرق الى واقعة طرد الشاعر بصورة مؤسفه للغايه من احدى شقق السفاره ودون ان يقابله المستشار الأعلامى أو الثقافى.
وقلت فى نفسى الحمد لله ان الصحفى / كمال حسن بخيت قد ذكر نصف الحقيقه رغم انه ترك الجزء الأهم، لكنى عذرته وقلت ربما فات عليه الأمر دون قصد.
حتى فؤجئت * بكمال حسن بخيت حينما جاء ضمن وفد الصحفيين والأعلاميين السودانيين لمصر والذى ضم بعض الصحفيين الرياضيين ولا أدرى ما هو سبب الزياره بالتحديد، يطالب السلطات المصريه خلال لقاء للوفد مع الدكتور/ مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجيه بمجلس الشعب المصرى، بان تقوم بطرد المعارضين السودانيين فى مصر وذكر أن الحركه الشعبيه لها عدة مكاتب بمصر، وعلى مصر ان تعامل السودان بالمثل حيث لا توجد معارضه مصريه فى السودان!
لحظتها ادركت أن الرجل متخصص فى بتر الحقائق وفى (مسك العصا من النصف) وأنه صحفى وصل لهذا المكانه مثل (الطيب مصطفى) من خلال صلة قرابته بالبشير!
فالعمل الصحفى امانه وشجاعه وصدق.
وكان على الصحفى/ كمال حسن بخيت أن يسال نفسه، لماذا يوجد ربع سكان السودان خارج وطنهم الغنى بالثروات فى باطن الأرض وعلى ظهرها؟
الم يسمع بنفرات الجهاد وقتل 2 مليون و500 الف فى الجنوب ؟ الم يسمع بقتل 350 الف نفس فى دارفور؟ الم يسمع بالأغتصابات ؟ الم يسمع بحرق القرى وبالتشريد؟ الم يسمع بسيف الصالح العام الذى طال الشرفاء وترك عدد كبير من الخانعين والمطبلاتيه وحارقى الأبخره؟
ومن يستحق الطرد من مصر يا استاذ كمال حسن بخيت هل المعارضه السودانيه الشريفه النظيفه ام جميع الأنقاذيين الذين خططوا ودبروا وسعوا لأغتيال الرئيس المصرى فى أديس ابابا، وبذلك اساءوا للعلاقة التاريخيه بين البلدين؟
من يستحق الطرد يا استاذ كمال وهل نسيت الأساءات الشخصيه البذئية التى طالت عدد كبير من رؤساء العالم العربى يوم ان كان الجهاد اهم ركن فى المشروع الحضارى؟
والحركة الشعبيه حزب له اجهزته ومعاونيه ومكتبه الأعلامى وهم قادرون على الدفاع عن انفسهم، لكن دعنى اسالك وأنت صحفى بل رئيس تحرير فى زمن العجائب الأنقاذى بربك من يستحق منك ان تنصحه بالرجوع للسودان، هل هم المعارضين الذين وجدوا الذل والهوان فى بلدهم والتهميش وعدم المساواة والتمييز أم منسوبى المؤتمر الوطنى الذين اسسوا مكتبا عباره عن (فله) فخمه فى افضل احياء القاهره ويقودون السيارات المرسيدس الفارهه، وهم من قتلوا ابناء السودان خلال فترة التجييش والجهاد والتجنيد الأجبارى؟
هل سمعت من قبل وانت صحفى ورئيس تحرير بحزب حاكم اسس مكتبا له خارج وطنه؟
وكيف تكون العماله يا رجل؟ وما هو سبب تاسيس مكتب للمؤتمر الوطنى خارج السودان؟
هل هو مطارد من أجهزة الأمن؟ هل يمنع من عقد الندوات السياسيه؟ هل يمنع من تسيير المواكب المؤيده للبشير؟ ولماذا لم تسال عن دور السفاره فى ظل وجود مكتب منفصل للحزب الحاكم؟
وطالما طرحت مفهوم المعامله بالمثل فهل للحزب الوطنى المصرى مكاتب فى السودان خارج اطار السفاره المصريه؟ وهل تقبل القوى السياسيه فى مصر بمثل هذه المكاتب أن وجدت فى السودان؟
وهل قامت مصر بحملات جهاديه على احدى اقاليمها لأخضاعها وادخالها فى الأسلام حتى تذهب المعارضه المصريه وتبقى فى السودان؟
نعم اعلم ان فيروس (الكبت) والقمع واذلال البشر وارغامهم على الخضوع والخنوع لا يمكن ان يخرج من جسد تمكن منه وسكن فيه مثل الدرن الذى يتمكن من اهلنا الغلابه فى الهامش الذين لا يجدون الدواء والغذاء فى السودان.
وأعلم ان كلما يسعى له نظام (الأنقاذ) الأخوانى هو التضييق على السودانيين فى الداخل والخارج بافتعال المشاكل مع الدول التى توجد فيها كثافة سودانيه حتى يعانى المواطن السودانى، اما المسوؤلين فى نظام الأنقاذ فهم دوما يجدون التقدير والأحترام من كآفة الأنظمه لأنهم افضل من يقدم معلومات للأجهزة الأستخبارايته للدول الكبرى مثل أمريكا وغيرها، ولذك توصى بحسن معاملتهم وعدم التضييق عليهم.
آخر كلام:-
للأسف سعينا كمثقفين سودانيين للألتقاء بالنخب الفكريه والثقافيه والأعلاميه المصريه وادارة حوار معهم ونحن نقيم على ارضهم من اجل تنويرهم عن حقيقة هذا النظام الخطرعلى السودان وعلى مصر بل على العالم أجمع، لأنه نظام (يتمسكن حتى يتمكن)، وللأسف ظلت الأبواب موصده فى وجوهنا والأعتذارات تطرح من مختلف الجهات رسميه وغير رسميه وهاهى الآن تفتح فى وجه كتاب النظام الذين ادعوا بانهم يمثلون عامة الشعب على غير الحقيقه ولو كانوا يمثلون الشعب لما طالب واحد منهم بطرد شرفاء السودان فى مصر، بل لطالب بشجاعه نظام الأنقاذ بالتنحى لأنه من ضمن افشل 3 دول فى العالم كله ولا يتقدم فى التصنيف سوى على الصومال وأفغاستان.
ولأنه فشل فى توحيد البلاد ومن حل مشاكلها الأقتصاديه رغم ان السودان بلد بترولى وزراعى ورعوى، وحباه الله بخيرات لم تتوفر فى اى بلد آخر غيره.
* حديث الصحفى/ كمال حسن بخيت، موجود فى صحيفة المشاهد الرياضيه بتاريح 22/ يناير/ 2010

الجمعة، يناير 22، 2010

هذه المعلومات الخطيره وحدها كافية لأسقاط البشير ومؤتمره الوطنى؟!


المشاهد والمعلومات المحزنه التى تشيب لها روؤس الولدان والتى بثتها قناة (الحرة) عبر برنامج (عين على الديمقراطيه) والذى قدمه المذيع الشجاع (محمد اليحيائى) عن محنة دارفور وأجرى فيه لقاءات مع أهل ذلك الأقليم من كبار السن والشباب رجالا ونساء فى معسكرات اللجوء والنزوح الدارفورى وكما هو واضح أن احاديثهم خرجت من السنتهم صادقه وعفويه ولا يمكن ان يشك فيها .. تلك المشاهد والمعلومات المذهله وحدها كافية لأسقاط اى حزب حاكم فى العالم فى الأنتخابات اذا جرت فى جو نظيف ونزيه وشفاف وفتحت اجهزة الأعلام لجميع المرشحين والناخبين فى مختلف الأتجاهات بصورة محائده ومتساويه وملك الناخب تلك المعلومات ولم يضلل أو يشترى صوته، يضاف لذلك البرنامج التقرير الذى اعدته قناة (الجزيره) تحت عنوان (الأسلاميون) والذى أظهر مدى الفشل الذى منى به مشروعهم (الحضارى) فى السودان مما جعل د. حيدر ابراهيم يعلق قائلا:-
"أن تجربتهم فى السلطه فى السودان تجعل أى - تنظيم أسلاموى- آخر أن يزهد فى تلك السلطه أن كان صادقا مع نفسه، لكن السياسيون فى عالمنا الثالث عادة لا يتنازلون طواعية من انفسهم ولا يبتعدون الا بسبب الوفاة أو عن طريق انقلاب عسكرى"!
ومع كامل قناعتى الشخصيه التى تتفق تماما مع الدعوات التى تنادى بالأنسحاب من هذه الأنتخابات التى حسمت لصالح المؤتمر الوطنى منذ مرحلة التسجيل الذى مهد الطريق لمن يساندون المؤتمر الوطنى عن قناعه وهؤلاء عددهم (قليل) جدا، او من يؤيدون المؤتمر الوطنى - الحزب (الشحمان) - من أجل تحقيق مطامح ومصالح شخصيه، وبدون ان نخوض فى كثير من التفاصيل وأن نكرر ما ظللنا نتناوله عن مهددات وحدة السودان وذهابه نحو الأنفصال والتمزق والتشرزم فى ظل النظام القائم الآن.
نطرح سؤالا على كل صاحب عقل فطن وضمير يقظ من المثقفين والمفكرين السودانيين ومن ثم على انسان الشارع العادى رجالا ونساء، ماهو السبب الذى يجعل المواطن السودانى يعطى صوته للبشير ولنظامه اذا كان هذا حال البلد، وهذا وضعه الأقتصادى الذى نستعرضه هنا مشفوعا بميزانية العام 2010 وما تحتويه من مفارقات وعجائب والتى تم رصدها بواسطة احد الخبراء ؟
وهل أرحم ان يتولى زمام الحكم فى السودان اى شخص مهما كان انتماؤه وتوجهه ام يتولاه (الأسلاميون الجدد) الذين لا علاقة لهم بالأسلام غير اسمه؟
هذا هو الوضع الأقتصادى وملامح من ميزانية 2010 :
* يحتاج السودان فى عام 2010 الى 6 مليون ونصف طن من الغلال والمتوفر محليا 3 مليون و300 الف طن مما يعنى ان البلد مهدده بمجاعه.
* حسب تقرير الفاو الذين يحتاجون لدعم الأعاشه هذا العام 12 مليون شخص – 4.5 مليون فى الجنوب و3,9 مليون فى دارفور و1,9 مليون فى باقى السودان.
* الأعتماد كلية على النفط مع اهمال القطاع الزراعى والرعوى الذى يعتمد عليه 65% من سكان السودان.
* تقليص مساحة القطن وكان انتاجه قبل الأنقاذ 500 الف طن والآن 30 الف طن فقط!
* تم بيع منشاءات وممتلكات مشروع الجزيره.
وضع السودان الآن:-
- الرابع فى الفساد عالميا من 180 دوله بعد الصومال وأفغانستان والعراق.
- الفاشل رقم 3 عالميا بعد الصومال وأفغانستان.
ميزانية عام 2010 :-
77% لمقابلة الأمن والدفاع والمؤسسات السياديه.
23% لباقى العاملين فى الدوله
ميزانية الأمن والدفاع والشرطه:-
5 الف مليار و770 مليون جنيه بالقديم أى اكثر من 5 تريليون جنيه.
الأجهزه السياديه أكثر من 800 مليار جنيه.
فى مقابل ذلك:-
قطاع الصحه 451 مليار جنيه
قطاع التعليم 501 مليار جنيه
* جهاز الأمن وحده أكثر من الف مليار جنيه أى اكثر من واحد تريليون وهذا أكثر من قطاع الصحه والتعليم مجتمعين.
ميزانية القصر الجمهورى 235 مليار جنيه.
فى المقابل:-
دعم العلاج بالمستشفيات 18 مليار جنيه.
الأدويه المنقذه للحياه 57.5 "
العلاج بالحوادث 19 مليار
مشروع توطين العلاج بالداخل 4 مليار
الصندوق القومى للطلاب 83 مليار
المجموع 181 مليار
* مما يعنى ان كل المنافع الأجتماعيه لكآفة الشعب أقل من ميزانية القصر الجمهورى.
ميزانية وزارة الصحه 122 مليار
ميزانية وزارة التربية والتعليم 31 مليار
الرعاية والتنمية الأجتماعيه 6 مليار
التعليم العالى لجميع الجامعات 272 مليار
ميزانية رئاسة مجلس الوزراء 24 مليار
دعم العلاج بالمستشفيات. 18 "
ميزانية مجمع الفقه الأسلامى 1,288 مليار
بنك الدم 18 مليون
مصلحة الملاحه النهريه 632 مليون جنيه.
السفر للخارج 20 مليار جنيه
حوافز 20 مليار جنيه
التأمين الصحى 45 مليار
تنمية القصر الجمهورى 5 مليار
تأهيل مبانى وزارة الدفاع 121 مليار
جملة مشروعات المياه القوميه 2,5 مليار
تنمية الملاحة النهريه 8 مليار
جملة الأيرادات فى الميزانيه 23 مليار مليار و705 مليون جنيه.
الأنفاق 32 مليار
العجز أكثر من 8 مليار بنسبة 25%
وأخيرا:-
الصادرات المتوقعه 13 مليار و17 مليون
منها (صادرات بتروليه) 12 مليار و388 مليون
صادرات غير بتروليه 629 مليون

السبت، يناير 16، 2010

رأى حول ترشيح الحركة الشعبيه لياسر عرمان !!


ربما يبدو صحيحا فى نظر البعض بحسب مقاييس السودان القديم الذى ولى ولن يعود، ان الأخ/ ياسر عرمان لا يعد من بين الصفوف الأولى فى الحركة الشعبيه مثل سلفاكير أو باقان أموم أو رياك مشار أو مالك عقار، حتى تقدمه الحركة للترشيح على رئاسة السودان، وقد يقول قائل منهم بأنه لا ينتمى لأحدى الأسر المعروفه التى ظلت تحتكر حكم السودان أو المشاركه فيه بأى صورة من الصورة خلال الخمسين سنه الماضيه، كما انه لم يأت عن طريق انقلاب عسكرى حتى يصبح فى نظر بعض المثقفين السودانيين الذين يصنعون (الألهه) بين يوم وليلة قائدا ملهما أوحدا لم تلد حواء السودان مثله، وتكتب فيه الأناشيد ويعرض ويتحدى ويتوعد ويصبح وجود قائد بديل له مهما كانت الظروف من المستحيلات!
وربما كنت ولا زلت ميالا لأن تجتمع احزاب جوبا متضامنه مع القوى الأخرى وتتحاور وتختارمن بين صفوفها مرشحا واحدا تجتمع فيه كل الصفات الضرورية لحكم السودان فى المرحله القادمه (كمنقذ) أكثر منه حاكم، وأن يتصف هذا المرشح بالهدوء والعقلانيه والحكمه وسعة الصدر والفكر والأفق وأن يتمتع بعلاقات دوليه ممتازه، ولذلك كنت ارجح ترشيح الدكتور/ منصور خالد، لأعتبارات كثيره سبق أن ذكرتها فى مقال سابق، وهذا كله بالطبع اذا كانت الأنتخابات نزيهه وشفافه، لكن يبدو أن السودان غير محظوظ وأن زمن حكم (المفكرين) لم يأت بعد!
لكن الوسط السياسى السودانى فوجئ اولا بترشيح حزب الترابى للأستاذ/ عبدالله دينق نيال وهو يعلم مسبقا بأنه لن يفوز، ثم اعقبه السيد مبارك الفاضل المهدى وهو كذلك يعلم بأنه لن يفوز حتى لو ترشح وحده داخل الاسره المهديه دعك من ان يترشح لرئاسة السودان كله، لكن المفاجأة الكبرى تمثلت فى ترشيح الحركة الشعبيه للأخ/ ياسر عرمان، لا لعدم كفاءته أو وطنيته وانما لصعوبة فوزه بحسب المقاييس السودانيه (الخاصه) التى ذكرتها اعلاه، ولو كان ياسرعرمان فى اى بلد من بلدان العالم (المتقدم) وتوفرت سبل النزاهة والديمقراطيه فى الأنتخابات لفاز فوزا كاسحا مثل الذى حققه (اوباما) فى امريكا، فالعالم كله يتوق للتغيير ويرفعه شعارا.
وعلى كل ومع ادراكى التام بأن (المؤتمر الوطنى) قد ضمن نتيجة الأنتخابات منذ مرحلة التسجيل وطوى ملفها وينتظر فقط اعلان نتيجتها على أحر من الجمر لكى تكسبه شرعية ظل يفتقدها وقدم من أجلها العديد من التنازلات للمجتمع الدولىخلال عشرين سنه بل جند نفسه (كمخبر) للولايات المتحده يمدها بالمعلومات عن الأرهاب وفى ذات الوقت يتهم نظام الأنقاذ المعارضين بالعماله، ومن ضمن تنازلاته توقيعه لأتفاقية السلام مع الحركة الشعبيه التى اصبحت دستورا يحكم البلاد لكنه كعادته لم يلتزم بتنفيذ بنودها على اقل درجة، ولذلك أجد نفسى أقف فى صف الداعين لمقاطعة الأنتخابات حتى لا يكتسب المؤتمر الوطنى تلك الشرعية عن طريق انتخابات مزوره تفتقد لأدنى مقومات الديمقراطيه والعداله والمساواة بين المترشحين.
رغم ذلك كله فالأمانه تقتضى الأعتراف بأن الحركة الشعبيه ضربت ضربة معلم بهذا الترشيح المفاجئ فى كلا الحالتين واصلت فى الأنتخابات أو قاطعتها فى المستقبل.
وذلك للأسباب التاليه:-
- وضعت الحركة الكره فى ملعب الشعب السودانى وقالت له هذا هو مرشحى الذى يمكن ان يوحد السودان، فاذا كنت راغبا فى الوحده فعليك بأختياره واذا كنت راغبا فى الأنفصال فعليك باختيار غيره ثم لا تلمنا ايها الشعب فى المستقبل اذا وقع الأنفصال.
- أكدت الحركه من خلال هذا الأختيار بانها غير عنصريه كما كان يصفها البعض لفترة طويله من الزمن أمثال (الطيب مصطفى) فها هى قد اختارت مرشحا من الشمال، مثلما أكدت بأنها لا تعادى الاسلام بعد أن اختارت مرشحا مسلما لكنه يؤمن بفكرة السودان الجديد بل حارب من اجله وظل يدعو من خلال جميع المنابر التى شارك فيها من أجل سودان واحد متعدد الثقافات والأديان.
- بهذا الأختيار انحازت الحركة للقوى الحديثه بعد أن اختارت أحد أكثر الكوادر المؤهله سياسيا التى تنتمى لتلك القوى، واذا لم يشمروا عن سواعدهم ويدعموه ويعملوا على فوزه فليس من حقهم ان يشتكوا فى المستقبل من هيمنة القوى التقليديه فى شمال السودان على الحكم (أحزاب – انقلابات عسكريه).
وعلى كل حال اتمنى ان تحسب الحركة الشعبيه المساله جيدا فاذا رأت بأن الأنتخابات سوف تجرى فى جو ديمقراطى ونزيه ومعافى، يمكنها ان تواصل فيها وأن تعمل على فوز مرشحها بعد الأتصال والتنسيق مع باقى القوى الوطنيه السودانيه، واذا كانت ترى بأنها على خلاف ذلك فعليها ان تقاطع الأنتخابات فى الشمال وتكتفى بالجنوب (فقط) من اجل الأشراف على الأستفتاء وأختيارالوحده أو الأنفصال كمت نصت اتفاقية (نيفاشا) وهذا اهم من انتخابات رئاسة الجمهورية ومن الأنتخابات النيابيه اذا لم تجر فى جو ديمقراطى شفاف ونزيه.
آخر كلام:-
لكم اراءكم ولى اراء والحياة ظلال وأضواء.

الجمعة، يناير 15، 2010

المسافه بين طول جلباب عمر .. وتقصير عمر !!

الخليفه عمر بن الخطاب الذى اقام العدل بين الناس لذلك أمن ونام تحت ظل شجره بدون حرس يحرسه أو قوات خاصة تحميه، وقف ذات يوم على المنبر يخطب فى الناس قائلا:-

" أيها الناس اسمعوا وأطيعوا "

وقبل أن يكمل صكت أذناه صيحة مقاطعة يقول صاحبها فى قوة:

" والله لا نسمع .. والله لا نسمع "

فقال عمر رضي الله عنه:

" ولماذا يا رجل ؟ "

فرد المعترض:

" آثرت نفسك بثوبين .. وما من أحد فى الرعية إلا وأخذ ثوبا واحدا "

وكانت الأثواب قد وردت إلى المدينة من إحدى الغزوات .. غنيمة.

فتبسم عمر رضي الله عنه .. ولم يجب إنما أعمل نظره بين الناس وهو يتساءل عن عبدالله بن عمر ؟

فوقف ابنه عبد الله رضي الله عنهما.. فسأله عمر أين ثوبك يا عبد الله ؟

فأجاب عبد الله:

"أعطيته إياك يا أبي لأنك رجل - طويل القامة - ولن يكفيك ثوب واحد " .

فالتفت عمر بعد الإجابة إلى الرجل .. وما كان من هذا الأخير إلا أنه ابتسم وجلس وهو يقول فى سعادة:

" الآن نسمع ونطيع يا أمير المؤمنين".

تخيلوا ماذا يحدث لمثل هذا الرجل لو سال الآن فى مثل هذا الجمع الحاشد عن اشياء تشيب لها روؤس الولدان وعن السبب الذى جعل مجلس الفقهاء تزيد ميزانيته فى عام 2010 عن ميزانية مرافق هامه فى وزارة الصحه؟

ما دفعنى للكتابه فى هذا الجانب هو خبر جاء على صحيفة "الأحداث" السودانيه ورد فيه أن (عمر البشير) المح فى مخاطبته لأحزاب الحكومه التى رشحته لرئاسة الجمهورية

"بالشعور بالتقصير فى حق الشعب السودانى رغم ما تحقق من انجازات"!

أعترف عمرالبشير بهذا التقصير بعد عشرين سنه ونحن نسأل على طريقة ذلك الرجل الذى سأل (الفاروق عمر) الذى نزلت آيات قرانيه فى كثير من المواقف مطابقه لما ردده بلسانه وبالحرف الواحد.

عن اى شئ قصرعمر البشير فى حق الشعب السودانى؟

هل فى تصديقه على اعدام (مجدى وجرجس) بسبب عمله ورقيه ومن كانوا يتاجرون فى تلك العمله وحتى اليوم كرمتهم الدوله ومنحتهم وسام ابن السودان البار ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر؟

هل قصر فى تصديقه على اعدام 28 ضابطا من انبل واشرف رجال السودان أم قصر فى عدم الكشف عن قبورهم حتى اللحظه وكل ذنبهم انهم خططوا لأنقلاب مثلما فعلت الأنقاذ ليلة 30 يونيو 1989؟

هل قصر فى الصمت على تشريد كثير من الشرفاء عن طريق سيف الصالح العام الظالم لا لأنهم ارتشوا أو تكسبوا من وظائفهم وانما لأنهم لا ينتمون للحركة الاسلامويه أو يختلفون معها فكريا؟

هل قصر فى الصمت عن التعذيب الذى طال المدنيين والعسكريين فى بيوت الأشباح بل ان بعض اؤلئك العسكريين وهم رمز العزة والشرف لأى وطن تم الأعتداء عليهم بصورة لا تليق اخلاقيا؟

هل قصر سيادته فى الصمت عن نفرات الجهاد وحملات القتل التى راح ضحيتها 2 مليون و500 الف فى الجنوب؟

أم قصر فيما حدث فى دارفور من دمار وخراب راح ضحيته 350 الف شخص وتشريد للملايين؟

هل قصر فى هذه العلاقات المترديه مع جميع دول العالم والتى تسببت فى كثير من العنت والمعاناة التى تصيب كل من يحمل جوازا سودانيا كان رمزا للسلام والطيبة وجميع الصفات الطيبه؟

هل قصر فى التردى الذى اصاب التعليم حتى اصبح الخريج من الجامعات السودانيه يخطئ فى الكتابه بالعربى والأنجليزى ولا داعى للمقارنه بخريج زمان من المراحل المتوسطه لا الجامعيه؟

هل قصر قيما يتهدد الوطن من انفصال وتشرزم وتفتت وفى تفشى العنصريه الجهويه والقبليه؟

سيدى الرئيس .. لقد اصابنى الأحباط ولو واصلت فى طرح هذه الأسئله عن جميع المجالات السياسيه والأجتماعيه والأقتصاديه والفنيه والرياضيه فسوف احتاج لعدد من السنوات، خاصة بعدما اصبحنا فى زمان حق فيه الحديث النبوى الذى يقول :-

"إذا ضيعت الأمانة فانتظروا الساعة " ، قالوا : كيف نعرف إضاعتها يا رسول الله ؟

قال : " إذا أسندت الأمورر إلى غير أهلها فانتظروا الساعة"

آخر كلام:-

ماذا انت فاعل سيدى الرئيس بعد هذا التقصير الذى اعترفت به ويعد 20 سنه؟

الأربعاء، يناير 13، 2010

النادى الأهلى المصرى مؤسسة محترمه لا تقبل المخمورين والمزورين!




ذراع الهلال طويلة يا (والى) .. والمال وحده لا يصنع فريقا قويا .. وكاس مانديلا أو سيكافا لا ينزع الزعامه من (سيدها) الحقيقى (هلال الحركه الوطنيه) لا (المؤتمر الوطنى) !
وبحمد الله وتوفيقه تمكن محبو الهلال العظيم المتواجدين داخل النادى الأهلى من كشف حقيقة البطيخة الحمراء الفاسدة التى سعى التمهيداب الطيشاب لغرسها داخل مؤسسة النادى الأهلى المصرى الذى ينتمى له وجدانيا عدد من الأشقاء المصريين ويحبون الهلال مثل حبهم لناديهم الأهلى!
وقد فتحوا التلفونات وسالوا وفحصوا ولم يتركوا صديقا مريخابيا أو هلالابيا عن حقيقة اللاعب، فهذه مؤسسة لا اقطاعية يديرها رجل واحد لا علاقة له بمجال كرة القدم الا اذا كانت لى علاقه بصناعة القنبلة الذريه وبعد أن تأكد عشاق الهلال من ابناء النادى الأهلى من حقيقة الصفقه (المخموره) المضروبه وحقيقة (العمرين) والتزوير، أوصلوا رايهم لأدارتهم التى بدأت قليلا قليلا تبدى عدم رغبتها فى تلك الصفقه المخموره المضروبه، حتى بعد أن قدم لهم التمهيداب العديد من التنازلات وعرضا يسيل له اللعاب تمثل فى ان يقبلوا (الصفقه المخموره) دون مقابل وأن يتحمل التمهيداب كافة التزاماتها الشخصيه حتى يتكمنوا من تسجيل الدافى الذى اعلنت مرارا عدم جدوى التعاقد معه فى الهلال!
فكان الرد بدون كلمات (النادى الأهلى ليس مخزنا للبطيخ الفاسد المضروب ) أو للماء الأصفر (المشروب)!
اظنهم بعد هذه الصفعه تأكدوا من حقيقة ذراع الهلال الطويله واخلاص ابنائه لكيانهم ومن يرش الهلال باللبن رشوه بالدم.
آخر كلام:-
تحسبوا لعب ؟!

بيان هام للأستاذ على محمود حسنين نائب رئيس الحزب الأتحادى الديمقراطى


بيان ودعوة لمقاطعة الانتخابات العامة
على محمود حسنين
أتقدم بهذه الدعوة
إلى جميع قيادات وأعضاء الأحزاب السياسية .......................................
إلى جميع قيادات وأعضاء منظمات المجتمع الدولى والنقابات والاتحادات ........
إلى جماهير الشعب السودانى الذين لا ينتمون إلى أى كيان ...........................
إلى جميع السودانين رجالا ونساءاً فى المهجر
إلى الطلاب والشباب رجالاً ونساءاً
إلى جماهير الشعب السودانى عامة نساءاً ورجالاً
أدعوهم لمقاطعة الانتخابات العامة المحددة فى شهر إبريل 2010 وذلك للأسباب الآتية:
أولاً : لقد حسم نظام الانقاذ نتيجة الانتخابات مسبقا عندما أجرى الإحصاء على مقاسه فرفضت كل القوى السياسية الأخرى نتائجه وتم تقسيم الدوائر الانتخابية الجغرافية وفق الاحصاء المرفوض ويسعى المؤتمر الوطنى الحاكم لاسترضاء الحركة الشعبية بتسويات استثنائية لا علاقة لها بالعملية الانتخابية متجاهلاً أثر الاحصاء على الانتخابات عموماً .
ثانياً : وتأكدت نتيجة الانتخابات مسبقا عبر السجل الانتخابى الذى شابه التزوير والاختلال المتعمد والمتكرر والواسع كما بينته الاعتراضات والطعون العديدة التى تقدمت بها قوى المعارضة دون طائل ودون استجابة من المفوضية القومية للانتخابات.
ثالثاً : تنعدم البيئة الديمقراطية لإجراء انتخابات حرة وشفافة ونزيهة. فقانون الأمن الوطنى السابق واللاحق يجيز الاعتقال التحفظى والتفتيش والمراقبة والمتابعة الأمر الذى يهدد سلامة العملية الانتخابية لا سيما وأن الجهة التى تنفذه تابعة لسلطة المؤتمر الوطنى وفى خدمته.
كما أن حق إقامة الندوات والمسيرات السليمة يتوقف على أجازة مسبقة من أجهزة فى الدولة تابعة للمؤتمر الوطنى ولعل المواجهات التى حدثت فى 7 و 14 ديسمبر 2009 تأكيد على تلوث البيئة الديمقراطية لدرجة الهلاك . كما أن حرية الصحافة مرهونة برضاء الأجهزة الأمنية الداعمة والحامية لسلطة المؤتمر الوطنى.
رابعاً : أن المفوضية القومية للانتخابات تعمل خارج إطار قانون الانتخابات الذى أنشئت بموجبه وخارج الدستور الانتقالى . فقد قامت أولاً بتحديد ميعاد الانتخابات لتقوم فى فبراير 2010 وهى لا تملك قانونا حق تحديد ميعاد للانتخابات والمحدد وفق المادة 216 من الدستور الانتقالى بأن تجرى فى أو قبل 9/7/2009 وسلطة التأجيل مقيدة بستين يوماً وفق المادة 55 من الدستور والمادة 27 من قانون الانتخابات والتأجيل يكون فى انتخاب رئيس الجمهورية والولاة وحاكم الجنوب حصراً والتأجيل لا يكون إلا فى أحد حالتين لا ثالث لهما ، حدوث انهيار عام فى البلاد أو جزء منها أو إعلان حالة الطوارئ . وقد قامت المفوضية بالتأجيل لمدة شهرين من التحديد الذى حددته هى دون صلاحية من فبراير وحتى إبريل 2010 وعلى كل المستويات بما فيها المجالس التشريعية القومية والولائية وهى لا تملك ذلك الحق ودون توفر أى من السببين المحددين فى المادة 27 من قانون الانتخابات – وبالتالى فإن المفوضية أصبحت سلطة انقلابية لا تتصرف وفق القانون وبالتالى فقدت حيادها وأهليتها ولم تعد أمينة على إجراء انتخابات حرة ونزيهة تقوم على الشرعية القانونية لأن المفوضية نفسها قد فقدت تلك الشرعية.
خامساً : اتفقت أحزاب وقوى جوبا فى 30/9/2009 على استحقاقات يجب استيفاؤها قبل 30/11/2009 وأعتبرت ذلك شرطاً للدخول فى الانتخابات والمعنى الوحيد لذلك هو أنه إذا لم تتحق كل تلك الاستحقاقات كحزمة واحدة فإن تلك القوى لن تنظر فى أمر المقاطعة بل ستقاطع الانتخابات وهذه الاستحقاقات حددت وفق البند (4) الفقرة 2 و 3 و 5 من مقررات جوبا حيث طالبت بمواءة قوانين محددة مع الدستور فى مقدمتها قانون الأمن الوطنى والقانون الجنائى وقانون الإجراءات الجنائية وقانون نقابات العمال وقانون الحصانات وقانون الصحافة والمطبوعات وقوانين النظام العام الولائية ، كما طالبت بحل مشكلة دارفور وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب والاتفاق على معالجة مقبولة لمشكلة التعداد السكانى وقومية أجهزة الدولة خاصة الاعلامية ووضعها تحت إشراف مفوضية الانتخابات وقد حددت مقررات جوبا ذلك كشرط لمشاركة قوى مؤتمر جوبا فى الانتخابات . أن الجميع الأن يدرك ويقر ويعلن أن أيا من تلك الاستحقاقات لم يتحقق مما يتعين معه أخلاقياً ووطنياً وسياسياً مقاطعة الانتخابات . والقول بغير ذلك يجعلنا ممن يقولون ما لا يفعلون ويوصمنا بأننا لا نراعى عهداً ولا ذمة مما يفقدنا كل مصداقية وجدارة للتصدى لقضايا الوطن المتأزمة والمتفجرة.
سادساً : أن أى انتخابات لا تشارك فيها دارفور أو إجراء انتخابات تزويراً لارادة أهل دارفور إنما يدفع دارفور دفعاً فى السير فى الطريق الذى سار عليه الجنوب وبرفع سقف الأزمة من قضية تهميش أى دعوة لتقرير المصير .
سابعاً : لقد أجرت الانقاذ فى سابق عهدها انتخابات رئاسية وبرلمانية أجمع الشعب والعالم على صوريتها ولم تحقق تلك الانتخابات شرعية للنظام . فهل يود الذين يرغبون فى المشاركة فى الانتخابات إعطاء سلطة الانقاذ شرعية وسنداً لانتخابات نتائجها محسومة ومقرره . أنهم أن فعلوا ذلك فلا يقبل منهم التباكى على الديمقراطية والاحتجاج على انتخابات حسمها التزوير منهم قد دخلوها عالمين بحالها ومألها ونتائجها فما عادوا شهوداً بل أضحوا جزءاً من جرم مشهود.
فالعاقل لا يلج النار اختياراً ليصرخ بأنها محرقة فمن دخلها احترق وهلك مع الهالكين ولعل فى تجربة النقابات كنقابة المحامين والأطباء والمعلمين وغيرها عبرة لمن القى السمع وهو شهيد.
ثامناً : لقد سعى المؤتمر الوطنى جاهدا للتفريق بين الحركة الشعبية والمشاركين فى مؤتمر جوبا الذى دعت إليه ورعته الحركة فحقق للحركة الشعبية مطالبها وبما يزيد على اتفاقية السلام فى استفتاء أبيبى مقابل أن نحضر جلسة أجازة قانون الأمن الوطنى القاهر والتصويت ضده مع ضمان أجازته بأغلبية المؤتمر الوطنى ولسنا هنا بصدد الحساب لكنا ندعو الحركة الشعبية للالتزام بمقررات جوبا ومقاطعة الانتخابات .
إننا ندرك بأن الحركة الشعبية لابد وأن تشارك فى انتخابات الجنوب حتى تكون فى السلطة عند إجراء الاستفتاء الذى يجرى بالتعاون مع الحكومة القومية وحكومة الجنوب وفق المادة 222 من الدستور . كما أن رئيس الجنوب هو بالضرورة النائب الأول لرئيس الجمهورية تلقائيا وفق المادة 62 من الدستور ولا يلتزم رئيس الجمهورية بعد الانتخابات بمشاركة الحركة الشعبية فى الحكومة القومية. ومن ثم فليس ثمة الزام دستورى على مشاركتها الانتخابات فى الشمال . وعليه فأنا ندعوها للمشاركة فى انتخابات الجنوب استثناء ومقاطعتها فى الشمال . فإن فعلت تكون قد وأوفت بمقررات جوبا وأن لم تفعل فلن تكون القوى الشمالية وحدها هى من يخرق العهود.

على محمود حسنين 13/1/2010

الثلاثاء، يناير 12، 2010

مفكر مصرى يدعوننى للمطالبه بتغيير العلم السودانى !


دكتور مصرى ذكى للغايه تقدم بفكره ممتازه فى أحد البرامج التلفزيونيه وجدت عندى هوى وحركت فى داخلى شجون قديمه، دعى فيها لتغيير العلم المصرى وبأستبدال النسر الذى يقع فى قلب العلم المصرى الحالى بثلاث اهرامات ترمز لتاريخ مصر، وحرضنى بذلك للتفكير فى المطالبه بتغييرالعلم السودانى الحالى الذى تم تغييره خلال فترة (النميرى) والعودة للعلم القديم وبالعدم التفكير فى تصميم علم جديد يعبرعن السودان كبلد صاحب حضارة قديمه عمرها 7 الاف سنه عرف التسامح الدينى والتعدد الثقافى بصورة حقيقيه لم يعرفها اى بلد قبله ولم يتبدل ذلك الحال الا فى سبتمبر 1983 وفى فترة الأنقاذ الحاليه، رغم ما يدعونه من مساواة بين السودانيين غير ملاحظه على أرض الواقع.
ويجب أن يعبر العلم عن وجه السودان (الحضارى) والمتمدن الذى منح المرأة مكانة سامقه حيث كانت ملكه قبل 3000 سنه، وتبوأت المرأة السودانيه على مختلف العهود العديد من الوظائف المرموقه، حيث اصبحت وزيره وقاضيه وطبيبه ومحاميه ومهندسه وصحفيه ومعلمه وممرضه وعامله ... الخ وسبقت بذلك الكثير من قريناتها فى المنطقه الأفريقيه والعربيه، ولم تهان أو تذل وتتعرض للجلد الا فى هذا الزمن الردئ!
حقيقة لم أشعر فى يوم من الأيام بأن العلم الحالى يمثلنى أو يعبر عن طموحاتى بل لا أحس نحوه بأى انتماء، خاصة ونحن من جيل نشأ ووجد ذلك العلم الذى رفعه اسماعيل الأزهرى يوم 1/1/ 1956 بالوانه الجميله الرزقاء والخضراء والصفراء وكل لون له معنى يشير اليه، حيث الأخضر يرمز للزراعه والأزرق لماء النيل والأصفر للصحراء.
واذا كانت مصر صاحبة الحق الأصيل فى هذا العلم الجديد وتبعتها باقى الدول العربيه من منطلق التعصب لفكرة القوميه العربيه التى كانت متوهجة خلال عهد الرئيس الراحل عبد الناصر وماتت الآن بل هى فى الحقيقه فكره عنصريه مثلها مثل اى فكرة أخرى تدعو لتمييز أمة من الأمم او لتصنيف شعب من الشعوب وجعله آريا، فكلنا لآدم وآدم من تراب.
واذا نظرنا الى دول عربية أخرى مثل السعوديه والمغرب والجزائر نجد انهم لم يلتزموا بذلك العلم وهم أكثر منا عروبة !
اضافة الى ذلك فالشرح الجميل الذى قدمه ذلك المفكر للعلم والوانه يؤكد بأنه لا علاقة لنا به من قريب أو بعيد، حيث ذكر بأن اللون الأحمر يعنى أن ثورة يوليو أندلعت دون ان تراق دماء، وأوضح أن الثورة التى تنجح دون ان تراق فيها دماء يشار لها باللون الأبيض لا الأحمر.
وقال أن اللون الأسود يرمز الى عهد الظلم قبل الثوره واللون الأبيض يرمز الى المحبة والسلام، ومن خلال هذا الشرح يتضح ان هذا العلم خاص بالشقيقه مصر بعد ثورة يوليو ومن حقهم ان يعتزوا به لأنه العلم الذى رفعوه فى حرب أكتوبر وحققوا به العبور كما ذكر فى البرنامج، مما يعنى بانه لا يربطنا به شئ غير لونه الأبيض الذى يرمز للمحبة والسلام وهما مطلوبان فى اى زمان ومكان.
وشرح الرجل بأن النسر أو الصقر يعدان من اسوأ انواع الطيور، فالنسر يتغذى على اسوا انواع الأكل، والصقر يأكل فريسته وهى حيه وهذه قمة الوحشيه (ونحنا الفينا مكفينا) خاصة اذا اجتررنا ذكريات ما حدث فى الجنوب أو فى دارفور وما قيل من عبارات مثل (لا أريد اسيرا ولا جريحا) ولذلك لا داعى ان يكون رمزنا (صقرا) يلتهم فريسته وهى حيه!
اتمنى تنفيذ هذه الفكره من خلال حكومه منتخبه ديمقراطيا بحق لا بتزييف أو تزوير.
وأن يراعى فى تصميم العلم الجديد أن يخرج معبرا عن اهل السودان جميعا اذا كانت عودة القديم مستحيله كما سمعت لأن احدى ىالدول الأفريقيه قد سارعت وأعتمدته رمزا لدولتها.
آخر كلام:-
الأحساس بالأستقلال الحقيقى لا يكون فقط بحفلات يصرف عليها صرف بذخى داخل السودان أو فى السفارات بالخارج وانما بالتفكير الجاد فى كيفية المحافظة على ذلك الأستقلال الذى ضحى من أجله الأجداد وبالمحافظة على الوطن واحدا موحدا وسالما مسالما .. وهذا لن يتأتى الا بتعديل بنود الدستور لتصبح الدوله مدنيه يتساوى فيها كافة المواطنين فى الحقوق والواجبات دون اى تمييز بسبب العرق أو الجنس أو القبيله أو اللون أو الدين.