الجمعة، يناير 29، 2010

علماء الحيض والنفاس مالهم ومال السياسه؟!


هؤلاء العلماء - (بزعمهم) - حيث لم يوجد فى زمن الرسول (ص) كيان اسمه (هيئة علماء المسلمين) بل كانوا تجارا ونجارين وبنائين وكتبه (متدينون)!!
أتقوا الله فعلمهم الله.
وحينما قال الخليفه عمر قولته المشهوره :(لولا على لهلك عمر)، لم يكن وقتها (على ابن ابى طالب) ينتمى لجهة مثل التى تعرف بهيئة علماء المسلمين التى تضم فى عضويتها عالما من (الهند) البلد العلمانى صاحب الديمقراطيه العريقه الذى يريد ان يفرض شريعه القرن السابع والدوله الدينيه على أهل السودان ارض الديانات المتعدده والثقافات المتنوعه واللهجات التى تفوق لهجات بلده، فيتحول بذلك السودان كله الى صورة مكبره لما حدث فى (نجع حمادى)!
وحينما قال (عمر بن الخطاب): اصابت أمراة واخطأ عمر!
لم تكن تلك المرأة متخرجه من جامعة أمدرمان الأسلاميه أو جامعة (عليقار) الأسلاميه فى الهند!
وأنما تخرجت من جامعة (التقوى) التى يحققها الأنسان بقيام الليل وصيام النهار والصدق مع نفسه، واتساق فكره وقوله مع عمله، والا اصبح من زمرة المنافقين الأفاكين.
هؤلاء العلماء الذين يستغلون عاطفة الشعوب الدينيه واصبحوا مطية للسلاطين يستخدمونهم وقت الحاجه فيفصلون لهم الفتاوى على اهوائهم وبحسب مقاساتهم ويصرفونها لهم مثل (البندول) لكى تستخدم عند اللزوم.
فمرة يصدرون فتوى تمنع الحاكم من ركوب الطائرات والسفر لأنه مطلوب للعداله الدوليه بسبب قتل 350 الف نفس (مسلمه) دعك من 2 مليون و500 الف (خليط) اعلم ان علماء السلاطين لا يهمونهم فى شئ ولا يساوون عندهم جناح باعوضه!
رغم ذلك سفه الحاكم الذى يعتمد عليهم فى كثير من مواقفه فتواهم وأمتطى صهوة اول طائره متجهة الى الجهة المأمونه التى حددها متوكئا عصا (موسى)!
رغم ذلك الأذلال عادوا من جديد لتفصيل فتوى جديده دون حياء أو خجل.
مالهم هؤلاء العلماء الأجلاء الأفاضل فى زمن العلم والتخصص والجامعات والأكاديميات التى تدرس العلوم السياسيه، يتدخلون فى الشوؤن السياسيه فى البلدان دون اطلاع او ثقافة أو معرفه بأمور الدنيا؟
أما كان الأجدى لهم ان يجدوا حلا (أنسانيا) من الدين لمثل هذه الفتوى ونحن فى القرن الحادى والعشرين والتى تقول :
(بأن الزوج غير ملزم بعلاج زوجته المريضه) !!
والملزم بذلك هو والدها .. لكن لا بأس ان يقوم الزوج بذلك الواجب مشكورا جزاه الله الف خير اذا كانت الزوجه قادره على ممارسة الجماع أو أن يعالجها خصما مما ينفقه عليها كزوجه وقت الشده والصحه (البمب)!!
هل علماء مثل هؤلاء يمكن ان يفتوا فى السياسه أو يسمح لهم بالحديث فى السياسه ؟
هل هؤلاء العلماء الذين كانوا يثبطون همم المناضلين الشرفاء خلال فترة الأستعمار فى القرن الماضى ويدعونهم للكف عن مقاومه المستعمر بمثل هذه الآيات التى تستخدم فى غير موضعها : ( ولا تلقوا باياديكم الى التهلكه).
هل من حقهم ان يفتوا فى السياسه؟
وهل (الجنوبيين) اعداء للشماليين ؟ أم هم اخوان واشقاء وقبل كل ذلك مواطنين اصحاب حق اصيل فى ارض السودان؟
والحقيقه التاريخيه تقول حينما دخل عبدالله ابن ابى السرح أرض السودان لم يجد قوما غيرهم وغير اخوانهم (الرطانه) فى جميع بقاع السودان؟
ومن جاءوا بعد ذلك من (اعراب) هم سودانيين (بالتجنس) لا يمكن انكارهم أو مطالبتهم بالرحيل والعوده من حيث اتوا، لكن عليهم الا يفرضوا ثقافتهم الخاصه على اهل البلد الاصليين الذين ارتضوا التنوع والتعدد الثقافى والدينى.
وهل تلك (فتوه) أم (فتنه) ؟؟
وهل نظام الأنقاذ نظام (أسلامى) حقيقى بحسب زعمهم ؟
وهل راجع العلماء الأجلاء الأفاضل هذه البنود فى ميزانية الدوله الاسلاميه السودانيه لعام 2010 ؟
- 77 % لمقابلة الأمن والدفاع والمؤسسات السياديه.
- 23% لباقى العاملين فى الدوله.
وهل راجعوا هذه البنود فى تلك الميزانيه (جزاهم الله عنا الف خير)؟
ميزانية الأمن والدفاع والشرطه:
- 5 الف مليار و770 مليون جنيه.
- الأجهزه السياديه أكثر من 800 مليار جنيه.
فى مقابل ذلك:
- قطاع الصحه 451 مليار جنيه
وهل توقفوا عند نصيب رفاقهم فى من تلك الميزانيه؟
- ميزانية مجمع الفقه الأسلامى 1,288 مليار
وهل قارنوها بالميزانيه المخصصه لبنوك الدم؟
- بنوك الدم 18 مليون
كان من الأفضل لهؤلاء العلماء الأجلاء أن يكتفوا بتثقيف الشباب فى هذا الوقت الذى يواجه فيها وطننا العزيز مخاطر الأنفصال والتفتت بسبب سياسات (الأنقاذ) الخرقاء وان يفتوهم ويردوا على هذا السؤال الهام جدا والذى يقول:-
"وطء إنسان زوجته وهي حائض أو بعد أن طهرت من الحيض أو النفاس وقبل أن تغتسل جهلا منه, فهل عليه كفارة وكم هي"؟
بدلا من ان يفتوا عن انفصال الجنوب وهل هو حلال أم حرام وهل الجنوبيين أعداء ام مواطنين سودانيين اصلاء لهم ما لنا وعليهم ما علينا.
ولماذا لم يفتوا اطال الله اعمارهم طيلة هذه الفتره عن مشروعية وجود نائبات (نساء) فى البرلمان جنبا الى جنب مع الرجال، هل هذا حرام أم حلال؟
ولماذا لم يفتوا طيلة هذه الفترة عن وجود نائب أول لرئيس الجمهوريه بالقصر الجمهورى (مسيحى) ، وهل هذا حلال أم حرام؟
كفوا عن هذه (الشيزوفرينيا) الفكريه التى افقدت الشباب توازنه وكانت السبب الرئيسى فى تفشى العنف والأرهاب، فمرة تدعونهم (للجهاد) ومرة أخرى تطلبون منهم بالا يرموا بايديهم للتهلكه، وبحسب طلب الحاكم وحاجته.
آخر كلام:-
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يكون في آخر الزمان علماء يرغبون الناس في الآخرة ولا يرغبون، ويزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، وينهون عن غشيان الأمراء ولا ينتهون".

الخميس، يناير 28، 2010

أسماء الحسينى وعضويتها فى منبر (الوغد) بكرى ابو بكر!




الصديقه الصحفيه المصريه اسماء الحسينى تربطنى بها علاقة صداقة وأحترام مثل عدد كبير من أهل السودان الذين تحبهم بصدق ودون ادعاء أو تمثيل أو مجامله، حيث لم اسمع (أسماء) فى مرة من المرات قالت (نحنا ابناء النيل) بالطريقه التى توحى بمجامله لا تتعدى اللسان ، بل هى تتعامل مع كافة السودانيين بندية ومساواة وأحترام وتقدير وهذا ما نريده وننتظره من أخواننا المصريين .. وفى كثير من الأحيان يخطئ بعض (السطحيين) فيظنون ان اسماء تحبهم على نحو (خاص جدا) لا تحترمهم وتعاملهم كاصدقاء مثلما تعامل البقيه نساء ورجالا.
وهذه صفة لا تتوفر الا فى الأنبياء والأولياء ونادر جدا فى الوجود ان تجد انسان قادر على أحترام الناس كلهم بصورة متساويه حتى يظنوا بأنه يخصهم وحدهم بذلك الأحترام الذى يصل درجة (الحب) الخاص.
والبعض يظلمون اسماء الحسينى دون أن يعرفونها عن قرب وبصريح العباره يعتبرونها تعمل ضمن اجهزة المخابرات المصريه، ولو كانت اسماء كذلك فهذا يعنى ان اجهزة المخابرات تستعين بمن يستحقون التقدير والأحترام وسوف لن يشعر أى انسان برهبة تجاه من يعملون فى تلك الأجهزه!
وفى كل الظروف فالأنسان السودانى معذور لأنه لم يعهد أجهزة مخابرات فى وطنه تعمل فى التحليل الدقيق للأمور وقراءة المستقبل على نحو عميق، فقد كان عهدهم دائما وأبدا باجهزة المخابرات باطشه ومعذبه وقاتله.
وكيف تكون اسماء ضمن أجهزة المخابرات وهى من دعت بكل شجاعه ان يحول ملف العلاقات السودانيه من الأجهزة الأمنيه والأستخباراتيه الى ملف وزارة الخارجيه، واسماء كانت شجاعه فى مواجهة العديد من وزراء الأنقاذ بصورة لم تحدث من المعارضين والصحفيين السودانيين أنفسهم الذين لا عمل لهم غير (الحج) الى السفاره السودانيه ومكاتب المؤتمرالوطنى والتطبيل لهما وتنظيم الحفلات التى يرعونها.
ولا يمكن ان انسى مقالها الذى كتبته عن المرحوم/ مجذوب الخليفه وكان سببا فى غضب العديد من الكيزان وفى مقدمتهم (الهندى عزالدين).
وهذا لا يعنى أن اسماء تتعمد وضع نفسها فى صف (المعارضه) وهذا غير مطلوب منها، فهى ليست سودانيه وان كانت عاشقه للسودان ومن يعرف اهل السودان لا يملك الا ان يحبهم، ويكفى جدا ان تكون متوازنه ومعتدله فى ارائها ومنفعله فى ذات الوقت مع قضايا وهموم شعب السودان.
وكيف تكون منتمية لأجهزة المخابرات واسماء بكل طيبة قلب تعرف اصدقاءها السودانيين على أهلها واسرتها الطيبه، هل سمعتم من قبل بشخصية مخابراتيه عرفت اسرتها بالآخرين لا أريد أن اقول الغرباء، فهى تعتبر اهل السودان اهلها تماما بل أكثر من ذلك.
وهل سمعتم بشخصية مخابراتيه تقرأ بنتها الجميله حفظها الله كتابا لمفكر سودانى لم يقرأ له كثير من (جلابة) السودان، وهو (فرنسيس دينق) وكتابه هو (طائر الشؤم)؟
رغم ذلك فلو شاورتنى الصديقه/ اسماء الحسينى لما نصحتها بالأنضمام لمنبر (الوغد) بكرى ابو بكر لعدة اسباب.
السبب الأول هو خشيتى من ان تعامل مثل بعض الكتاب والصحفيين المصريين الذين لا يحبون السودان حقيقة ولا يتمنون له الخير بل يهمهم رضاء حكومة البشير وبقاءها فى السلطه (تطلع) عين ابو السودانيين، لذلك حصدوا كراهية الشعب السودانى كله حتى لو قالوا فيه خيرا.
والسبب الثانى أن (الوغد) بكرى ابو بكر كعادته وبسبب عقده النفسيه لا أستبعد أن يوجه نحوها ذات يوم (كلابه) واشباحه النائمه، فهو يستلذ أحيانا بالأساءة للشرفاء ويساعد فى اغتيال شخصياتهم و(يطنش) ويعمل نائم أو ما شائف!
وهذا سلوك كما هو واضح يرجع لمعاناة واجهها عند صغره ، فاما هو تعرض الى ضرب واذلال أو تحرش أو اشياء أخرى خافيه علينا جعلته حاقدا على الناس جميعا وفى ذات الوقت يظهر الطيبه والطهر والبراءة وهذا اسوأ انواع البشر.
وفى آخر مرة حينما جاء للقاهرة واتيحت له فرصة تقديم ندوه عن (سودانيز أون لاين) فى دار صحيفة الأهرام وهو الجاهل الغبى الفاقد للثقافة، توقعت أن يستعين بالشرفاء فى مصر وأن يعرف حقائق الرجال وأن يقدم لى بعد ذلك اعتذارا وندما عن سوء افعاله معى، لكنى فؤجئت به يكذب ويدعى عنى وقائع لا تساوى 1% مما فعله معى من مكر وقبح وأغتيال شخصيه.
ومن زاوية أخرى فانى اعرف مكانة الصديقه/ أسماء الحسينى (الرفيعه) لكن بكرى ابو بكر انتهج (بدعة) يجب عليه ان يواصل فيها مع كل عضو جديد يمنحه (باص ورد) وهى ان يقوم بنفسه بالترحيب بالعضو مثلما فعل مع أسماء الحسينى والا اعترف بنفسه انه يميز بين الناس ويشعرهم بأنهم (دون) ومواطنين (درجه تانيه) واسماء الحسينى التى اعرفها لا ترضى بمثل هذا التمييز للبشر الذين هم جميعا من آدم وآدم من تراب.
مرة أخرى اتمنى ان تنسحب (أسماء الحسينى) حرصا منى عليها وعلى مكانتها وأسمها (فبكرى ابوبكر) زول ما مضمون وعديم اخلاق ومن الأفضل لها ان تحتفظ بحب السودانيين جميعا وأن تشارك كعادتها اذا ارادت من خلال المقالات فقط، وهذا ما فعله كثير من الكتاب السودانيين المحترمين مثلها الذين سبقوها فى المنبر حينما لاحظوا لبكرى يتعمد غض الطرف عن الأساءات التى توجه اليهم من مجموعة (صيع) كما يسمونهم فى مصر.

الثلاثاء، يناير 26، 2010

قالوا على شقى ومجنون !!

للفنان الراحل المقيم صديق الكحلاوى أغنية يقول فيها (قالوا على شقى ومجنون .. صحيح مجنون وانتو جنونى يا حلوين).
وخلال فترة حكم (النميرى) التى اتصفت بالبطش والقمع ، ركب (سكران) احدى (البصات) ومنذ أن جلس فى المعقعد بأ يشتم فى النميرى ونظامه والجميع صامتون، ومن بينهم رجل كبير سن كان يجلس بجواره وحينما وصل محطته قال (للسكران):-
والله انت اوعى مننا كلنا .. وياريت سكرتك دى فى رأسى!
للأسف كيزان (سودانيز أون لاين)،و بعض المثقفاتية (المسطحين) حولوا موضوع الزول القذف (البشبر) بالجزمه الى ما يحدث فى (الجمعيات الخيريه) التى تقدم الكراسى والصيوان وأدوات (الغسيل) لأقامة حفلات الزواج أو تقبل واجب العزاء والى مجامله سطحية وتصديق بأنه الزول (مجنون) بدلا من ان تستغل الحريه المفترض أن تتوفر في ذلك المنبر ولا يمكن ان تتوفرعلى اجهزة الأعلام، للحوار الفكرى الجاد ولمناقشة فضايا الوطن المصيريه خاصة فى هذا الوقت الصعب الذى يذهب به المؤتمر الوطنى بالبلاد نحو انفصال الجنوب وما يتبعه من تشرزم وتفتت يهدد أمن ووحدة البلاد بأكملها.للأسف لم يسال اى واحد من اؤلئك (الكيزان) و المثقفاتيه السطحيين نفسه كيف وصل (مجنون) الى مثل ذلك المكان الذى تناقش فيه قضايا أسراتيجيه ويتحدث فيه الرئيس وهو يحمل مطالب شخصيه كما قيل بعد أن نفى الخبر فى البداية بصورة قاطعه، وأتهموا من يسمونهم اعداء الوطن باختلاق تلك الواقعه؟وكما هو معلوم ان الأماكن التى يرتادها البشير لا يمكن ان يسمح (لنملة) أن تصلها دون علم الأجهزة الأمنيه بأدق تفاصيل عنه!!جاء البشير لمصر والتقى بعدد من السودانيين فتولى المؤتمر الوطنى بمصر توجيه الدعوه لمن يرغبون فى حضورهم!وكيف مجنون عرف بأنه البشير سوف يكون متواجد فى هذا المكان، وكيف أعد الرساله وكيف تأكد بأنه يرشق شخص محدد اسمه عمر البشير وهو فى كامل (جنونه) لا وعيه ؟وهل أسترجع احدهم ذكرى اغتيال الفنان الراحل / خوجلى عثمان، وكيف أن مجنونا كما أدعوا اتى من (ام بده) دون أن يصيب اى انسان آخر فى طريقه حتى وصل الى مبنى اتحاد الفنانين ثم انتظر ولم يعتدى على اى فنان آخر حتى جاء من يقصده (خوجلى) رحمه الله، فأصابه واصاب من حاولوا ان يصدوا عنه الهجوم الغادر؟وكيف خطط ذلك المجنون للهرب من السجن وغير شكله وكما ذكر تم القبض عليه لاحقا ولا نعرف ماذا حدث له بعد ذلك؟فاذا كان هذا الشخص مجنون كما قيل وروج انصار نظام البشير، فهو مجنون (عاقل) وأكثر وطنية من جميع الكيزان والداعمين لمجرم قاتل أعدم 28 رجلا فى نهار رمضان وتم دفنهم ومن بينهم (احياء)، ولم يكشف عن قبورهم حتى اللحظه!انه مجنون عاقل ووطنى، فهو يدرك ان البشير قتل 2 مليون و500 الف فى الجنوب والا يسعى لفصل هذا الأقليمم العزيز على انفسنا.انه مجنون عاقل لأنه يعلم بأن البشير قتل 350 الف نفس فى دارفور وشرد الملايين ويعمل على أن يصبح مصير أقليم دارفور مثل مصير الجنوب (الأنفصال)!

الاثنين، يناير 25، 2010

المنظمات الدوليه لا تعرف حقيقة ما يجرى فى السودان !!


اطلعت على خبر مضحك منشور صباح اليوم على أحدى الصحف المصريه جاء فيه :
" دعت منظمة هيومن رايتس ووتش – أمس – الأحد – السلطات السودانيه الى وضع حد للأعتقالات التعفسيه، وطلبت من المجتمع الدولى نشر مراقبين بشكل عاجل فى السودان للتحقق من تنظيم انتخابات حرة وذات مصداقيه فى هذا البلد".
ولا أدرى ما هى جدوى نشر اؤلئك المراقبين بعد فوات الأوان وبعد أن حسمت نتيجة هذه الأنتخابات؟
وهل هناك جدوى من حراسة مال مسروق من أجل ان يأتى سارقه فى نهاية المطاف لكى يأخذه امام اعين من راقبوه وحرسوه، دون ان يهتموا برد ذلك المال المسروق لصاحبه الحقيقى؟
فى كثير من الأحيان استعجب لدور هذه المنظمات التى لا اشك فى اهدافها النبيله، لكنها تفتقذ للحس الذى يجعلها تقوم الأمور على نحو جيد يمنع شرور الأنظمه الديكتاتوريه الباطشه بشعوبها من ان تستغل (مظاهر) الديمقراطيه للحصول على شرعيه مزيفه للأستمرار فى الحكم.
فهذه الأنتخابات تم تزوير نتيجتها منذ مرحلة التسجيل وطوى ملفها، بل تمت سرقتها قبل ذلك بتعيين مفوضيه للأنتخابات كوادرها كلها اذا روجعت سيرتهم الذاتيه تجدهم من الذين ساندوا الأنظمه الديكتاتوريه الشموليه وكانوا اعوانا للنميرى الذى اعدم المفكرين وشرع لأقبح قوانين استبداديه فى تاريخ البشريه وهى المعروفه بقوانين سبتمر التى أذلت النساء والرجال وقطعت ايادى وأرجل المحتاجين من خلاف.
ولقد كتبنا فى أكثر من مرة ان مراكز التسجيل لم يعلن عنها على قدر كاف ولذلك لم تتاح فرصة التسجيل لكافة السودانيين بل كانت مثل (العزومه) التى يختص بها الأقارب والأهل من الدرحة الأولى، وغالبية الذين سجلوا اسماءهم ينتمون للمؤتمر الوطنى بصورة حقيقيه أو هم من المنتفعين، ومن بينهم من يحملون بطاقات لاجئين وفى ذات الوقت يحتفظون بجوازات سفرهم السودانيه !
وهنا اشعر بأن بعض السودانيين وللاسف الشديد يحتالون على مكاتب الأمم المتحده ويخدعونها لذلك يجب مراجعة كشوفات اللاجئين بصورة جاده وعمليه.
فهل يعقل ان يحصل الأنسان على بطاقة لجوء بعد أن يقدم قضيه ضد النظام الحاكم فى بلده وأنه عذب وشرد وفصل من الخدمه وتعرضت حياته للخطر وفى ذات الوقت تجده متمتعا بجواز سفر سودانى ومسجل اسمه من ضمن الناخبين بل تجده من بين المدافعين عن الأنقاذ ومؤتمرها الوطنى بل تجده من المحظيين فى السفارات السودانيه؟
اذا كانت هذه المنظمات الدوليه جاده فى حل مشكلة السودان وتعمل من اجل وحدته واستقراره وقبل كل ذلك حل مشكلة دارفور وعودة النازحين واللاجئين والمشردين، فعليها ان تعلن بطلان هذه العمليه الأنتخابيه منذ بدايتها لأنها (مزوره) وغير شفافه منذ مرحلة التسجيل.
وعليها ان تطالب باعادة عملية التسجيل والتعداد السكانى ومراقبتهما مراقبة جيده، وعليها ان تطالب بتشكيل مفوضيه جديده للأنتخابات منفكه من هيمنة النظام الحاكم فى السودان، وهذا لا يتأتى الا بالأستعانيه بشخصيات سودانيه من الخارج تؤمن بالديمقراطيه وغير محتاجه للمؤتمر الوطنى الذى يضغط على كافة السودانيين للرضوخ والأستسلام لطلباته وللعمل من أجل فوزه فى الأنتخابات ويمكن فى هذا الجانب الرجوع للأطباء السودانيين الشرفاء المبعوثين لدراسات عليا فى مصر ولا يقل عددهم عن 150 طبيبا، وكيف يتعامل معهم النظام ومع حقوقهم من أجل (لوى) اياديهم للتصويت لصالح البشير!
وعلى المنظمات الدوليه ان تضغط على نظام الخرطوم باعادة حق المغتربين والمهاجرين واللاجئين السودانيين وهم يمثلون ربع أهل السودان فى التسجيل والتصويت فى كافة الأنتخابات الرئاسيه والبرلمانيه وان تحدد لهم (كوتة) من المقاعد التى تؤخذ بالقوائم النسبيه فهم الذين يدفعون الضرائب المفروضه عليهم من قبل الدوله ومنذ عشرات السنين، اضافة الى ذلك فهم الذين يساهمون فى تحسين وضع اسرهم واهلهم وجيرانهم فى توفير الغذاء والكساء وفى الصحه والتعليم، وحتى فى تجميل المدن وتحديثها، وهم اكثر الفئات السودانيه التى عانت من هذا النظام وتسعى لتغييره حتى تعود معززه ومكرمه الى وطنها الذى يحكمه الاسلام السياسى والدوله الدينيه التى تهتم بما ترتديه النساء أكثر من اهتمامها بالجوعى والمشردين العراة الذين يسكنون الفيافى والخلاء !
ان قضية التحول الديمقراطى فى السودان والعمل على تغيير هذا النظام الفاشل بالوسائل السلميه ليس مسوؤلية السودانيين وحدهم، وانما هو مسوؤلية الضمير العالمى كله.
ان شكوى اهل دارفور وصوت انينهم عار على جميع الأنظمه العربيه التى تدعم نظام الأنقاذ وتعمل على بقائه فى السلطه.
ونحن نعلم أن السياسة تبنى على المصالح ولذلك فأن كل من يدعم نظام الأنقاذ هو مستفيد منه بصورة مباشرة أو غير مباشره، لكن هل تقوم العلاقه بين الأخوان والأشقاء على المصالح؟
أن التاريخ لن يرحم ولن يغفر ومن يظن ان نظام الأنقاذ يحافظ على امن السودان وفيه شكل من اشكال الدوله، واهم فالذى يحافظ على أمن السودان رغم الظلم الماثل والمشاهد والذى لا يحتاج الى دليل هو وعى هذا الشعب العظيم وتربيته الصوفيه المتسامحه (مسلمين ومسيحيين) والتى عمل نظام الأتقاذ ومنذ أن جاء للسلطه على تقويضها بفرض مشروعه الجهادى (الأسلاموى) الأقصائى الذى يعتمد على افشاء ثقافة الكراهية، ولا يعترف منظروه بالفشل حتى لو عد السودان ضمن افشل دول العالم.
اننا نخشى اذا استمر هذا النظام فى الحكم ان يفقد هذا الشعب الطيب صبره وحلمه فيتفشى العنف والدمار وينسحب ذلك على أمن ,استقرار دول الجوار بل يصبح السلام العالمى كله مهددا، فالسودان جسر يربط بين العالم العربى والأفريقى وهذه المنطقه هى مكمن الثروات على جميع اشكالها.
ان هذه المنظمات الدوليه اذا كانت جاده فعليها ان تضغط وتدعو لأعلام محائد فى السودان ولتشكيل حكومه قوميه فورا من أجل انقاذ السودان ومن أجل التحضير لأنتخابات حرة وديمقراطيه ونزيهه وشفافه .. مرة أخرى ما هى الجدوى من مراقبة انتخابات حسمت من قبل ومنذ مرحلة التسجيل سوى ان تمنح نظاما فاقدا للشرعيه، تلك الشرعية التى يلهث خلفها باى ثمن؟
آخر كلام:-
ابيات من قصيدتى (للوطن)
سيدتى ..
يا ذات الثوب الأخضر
يا اكرم من ماء البحر ومن ضوء القمر
ومن نخل رميناه بحجر، فاعطانا الثمر
بحبك سيدتى ..
أرفع رأسى
أعيش اليوم وبعض الأمس
أمشى زهوا ، مرحا اتبختر
اطا جبل العز كصقر عربى اسمر
أحلق فوق الياس
الآمس قرص الشمس
واشعر..
أنى ملك الدنيا وأعظم من اشعر

السبت، يناير 23، 2010

بدون خجل الصحفى كمال حسن بخيت يطالب بطرد المعارضه والحركة الشعبيه من مصر!


صديق عزيز وكاتب صحفى ورجل اجتماعى معروف فى السودان، أول شئ يفعله حينما يأتى لمصر يتصل بى ويخبرنى بمجئيه ولا نكاد نفترق الا لسببين الأول حينما يكون له موعد مع أحد كوادر تنظيم الأخوان المسلمين السودانى المعروف (بنظام الأنقاذ) المؤتمر الوطنى حاليا (لزوم) الدلع والتضليل، المقيمين فى مصر .. ولا اعرف ما هو سر بقاءهم كزائرين أو مستشفين أو سائحين، وانما مقيمين بصورة دائمه جنبا الى جنب مع المعارضين واللاجئين والكارهين لنظام الأنقاذ!
والسبب الثانى هو حينما يفكر فى الرجوع للسودان، فقد تعود الرجل بطيبته المعروفه الا يودع من يعزهم ولذلك حينما اجد هاتفه مغلقا اعلم بأنه فى طريقه للوطن.
ذلك الصديق عرفنى فى يوم من الأيام بشخص ما كنت اعرفه من قبل قدمه لى قائلا هذا الأستاذ/ كمال حسن بخيت الصحفى المعروف واضاف رغم صلة القرابة القويه التى تربطه بالبشيرالا انه بعثى ومعارض لنظام الأنقاذ، فما استغربت الأمر بل شعرت بتقدير واجلال لهذا الرجل الذى تربطه صلة قرابة بالبشير وفى ذات الوقت ينتمى لقبيلة شرفاء السودان من المعارضين لنظام الأنقاذ، وللحقيقه لم استغرب كثيرا فهذا هو حال السودان فمن الطبيعى جدا أن تجد معارضا له شقيق من كبار قادة النظام وقد تعرفت من قبل على احد اقرباء البشير وهو دكتور اقتصادى وفى ذات الوقت يعد من الكوادر المهمه فى الحركه الشعبيه وسبق ان تقلد منصبا وزاريا مرشحا من تلك الحركة.
وبحكم ذلك التعريف وثقتى فى وجهة نظر صديقى عن الرجل حكيت للأستاذ/ كمال حسن بخيت عن واقعة طرد الشاعر حسين بازرعه من احد شقق السفاره السودانيه بالقاهرة حينما جاء مستشفيا ووجد كل اهتمام ومتابعة من وزيرة الصحه تابيتا بطرس، التى وفرت له علاجا مجانيا من خلال الأتصال بنظرائها فى مصر الذين لم يقصروا بدورهم معه.
وحكيت له عن الشخصيه الرياضيه التى قامت بالواجب وحلت المشكله بتوفير شقه محترمه لشاعرنا الكبير.
وقلت له للأسف المستشار الأعلامى بالسفارة السودانيه نفى هذه الحادثه فى احدى صحف الخرطوم، وتوقعت من الأستاذ/ كمال حسن بخيت أن يذكر هذه الواقعه المؤلمه بالتفصيل بل توقعت ان يطالب بارجاع المستشار الأعلامى والثقافى لأنهما قصرا فى واجبهما تجاه (رمز) سودانى كبير، لكنى فؤجئت بألأستاذ/ كمال حسن بخيت حينما رجع للسودان كتب مقالا فى عموده بصحيفة الرأى العام شكر فيه بالأسم الرجل الذى ساهم فى حل المشكله لكنه لم يتطرق الى واقعة طرد الشاعر بصورة مؤسفه للغايه من احدى شقق السفاره ودون ان يقابله المستشار الأعلامى أو الثقافى.
وقلت فى نفسى الحمد لله ان الصحفى / كمال حسن بخيت قد ذكر نصف الحقيقه رغم انه ترك الجزء الأهم، لكنى عذرته وقلت ربما فات عليه الأمر دون قصد.
حتى فؤجئت * بكمال حسن بخيت حينما جاء ضمن وفد الصحفيين والأعلاميين السودانيين لمصر والذى ضم بعض الصحفيين الرياضيين ولا أدرى ما هو سبب الزياره بالتحديد، يطالب السلطات المصريه خلال لقاء للوفد مع الدكتور/ مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجيه بمجلس الشعب المصرى، بان تقوم بطرد المعارضين السودانيين فى مصر وذكر أن الحركه الشعبيه لها عدة مكاتب بمصر، وعلى مصر ان تعامل السودان بالمثل حيث لا توجد معارضه مصريه فى السودان!
لحظتها ادركت أن الرجل متخصص فى بتر الحقائق وفى (مسك العصا من النصف) وأنه صحفى وصل لهذا المكانه مثل (الطيب مصطفى) من خلال صلة قرابته بالبشير!
فالعمل الصحفى امانه وشجاعه وصدق.
وكان على الصحفى/ كمال حسن بخيت أن يسال نفسه، لماذا يوجد ربع سكان السودان خارج وطنهم الغنى بالثروات فى باطن الأرض وعلى ظهرها؟
الم يسمع بنفرات الجهاد وقتل 2 مليون و500 الف فى الجنوب ؟ الم يسمع بقتل 350 الف نفس فى دارفور؟ الم يسمع بالأغتصابات ؟ الم يسمع بحرق القرى وبالتشريد؟ الم يسمع بسيف الصالح العام الذى طال الشرفاء وترك عدد كبير من الخانعين والمطبلاتيه وحارقى الأبخره؟
ومن يستحق الطرد من مصر يا استاذ كمال حسن بخيت هل المعارضه السودانيه الشريفه النظيفه ام جميع الأنقاذيين الذين خططوا ودبروا وسعوا لأغتيال الرئيس المصرى فى أديس ابابا، وبذلك اساءوا للعلاقة التاريخيه بين البلدين؟
من يستحق الطرد يا استاذ كمال وهل نسيت الأساءات الشخصيه البذئية التى طالت عدد كبير من رؤساء العالم العربى يوم ان كان الجهاد اهم ركن فى المشروع الحضارى؟
والحركة الشعبيه حزب له اجهزته ومعاونيه ومكتبه الأعلامى وهم قادرون على الدفاع عن انفسهم، لكن دعنى اسالك وأنت صحفى بل رئيس تحرير فى زمن العجائب الأنقاذى بربك من يستحق منك ان تنصحه بالرجوع للسودان، هل هم المعارضين الذين وجدوا الذل والهوان فى بلدهم والتهميش وعدم المساواة والتمييز أم منسوبى المؤتمر الوطنى الذين اسسوا مكتبا عباره عن (فله) فخمه فى افضل احياء القاهره ويقودون السيارات المرسيدس الفارهه، وهم من قتلوا ابناء السودان خلال فترة التجييش والجهاد والتجنيد الأجبارى؟
هل سمعت من قبل وانت صحفى ورئيس تحرير بحزب حاكم اسس مكتبا له خارج وطنه؟
وكيف تكون العماله يا رجل؟ وما هو سبب تاسيس مكتب للمؤتمر الوطنى خارج السودان؟
هل هو مطارد من أجهزة الأمن؟ هل يمنع من عقد الندوات السياسيه؟ هل يمنع من تسيير المواكب المؤيده للبشير؟ ولماذا لم تسال عن دور السفاره فى ظل وجود مكتب منفصل للحزب الحاكم؟
وطالما طرحت مفهوم المعامله بالمثل فهل للحزب الوطنى المصرى مكاتب فى السودان خارج اطار السفاره المصريه؟ وهل تقبل القوى السياسيه فى مصر بمثل هذه المكاتب أن وجدت فى السودان؟
وهل قامت مصر بحملات جهاديه على احدى اقاليمها لأخضاعها وادخالها فى الأسلام حتى تذهب المعارضه المصريه وتبقى فى السودان؟
نعم اعلم ان فيروس (الكبت) والقمع واذلال البشر وارغامهم على الخضوع والخنوع لا يمكن ان يخرج من جسد تمكن منه وسكن فيه مثل الدرن الذى يتمكن من اهلنا الغلابه فى الهامش الذين لا يجدون الدواء والغذاء فى السودان.
وأعلم ان كلما يسعى له نظام (الأنقاذ) الأخوانى هو التضييق على السودانيين فى الداخل والخارج بافتعال المشاكل مع الدول التى توجد فيها كثافة سودانيه حتى يعانى المواطن السودانى، اما المسوؤلين فى نظام الأنقاذ فهم دوما يجدون التقدير والأحترام من كآفة الأنظمه لأنهم افضل من يقدم معلومات للأجهزة الأستخبارايته للدول الكبرى مثل أمريكا وغيرها، ولذك توصى بحسن معاملتهم وعدم التضييق عليهم.
آخر كلام:-
للأسف سعينا كمثقفين سودانيين للألتقاء بالنخب الفكريه والثقافيه والأعلاميه المصريه وادارة حوار معهم ونحن نقيم على ارضهم من اجل تنويرهم عن حقيقة هذا النظام الخطرعلى السودان وعلى مصر بل على العالم أجمع، لأنه نظام (يتمسكن حتى يتمكن)، وللأسف ظلت الأبواب موصده فى وجوهنا والأعتذارات تطرح من مختلف الجهات رسميه وغير رسميه وهاهى الآن تفتح فى وجه كتاب النظام الذين ادعوا بانهم يمثلون عامة الشعب على غير الحقيقه ولو كانوا يمثلون الشعب لما طالب واحد منهم بطرد شرفاء السودان فى مصر، بل لطالب بشجاعه نظام الأنقاذ بالتنحى لأنه من ضمن افشل 3 دول فى العالم كله ولا يتقدم فى التصنيف سوى على الصومال وأفغاستان.
ولأنه فشل فى توحيد البلاد ومن حل مشاكلها الأقتصاديه رغم ان السودان بلد بترولى وزراعى ورعوى، وحباه الله بخيرات لم تتوفر فى اى بلد آخر غيره.
* حديث الصحفى/ كمال حسن بخيت، موجود فى صحيفة المشاهد الرياضيه بتاريح 22/ يناير/ 2010

الجمعة، يناير 22، 2010

هذه المعلومات الخطيره وحدها كافية لأسقاط البشير ومؤتمره الوطنى؟!


المشاهد والمعلومات المحزنه التى تشيب لها روؤس الولدان والتى بثتها قناة (الحرة) عبر برنامج (عين على الديمقراطيه) والذى قدمه المذيع الشجاع (محمد اليحيائى) عن محنة دارفور وأجرى فيه لقاءات مع أهل ذلك الأقليم من كبار السن والشباب رجالا ونساء فى معسكرات اللجوء والنزوح الدارفورى وكما هو واضح أن احاديثهم خرجت من السنتهم صادقه وعفويه ولا يمكن ان يشك فيها .. تلك المشاهد والمعلومات المذهله وحدها كافية لأسقاط اى حزب حاكم فى العالم فى الأنتخابات اذا جرت فى جو نظيف ونزيه وشفاف وفتحت اجهزة الأعلام لجميع المرشحين والناخبين فى مختلف الأتجاهات بصورة محائده ومتساويه وملك الناخب تلك المعلومات ولم يضلل أو يشترى صوته، يضاف لذلك البرنامج التقرير الذى اعدته قناة (الجزيره) تحت عنوان (الأسلاميون) والذى أظهر مدى الفشل الذى منى به مشروعهم (الحضارى) فى السودان مما جعل د. حيدر ابراهيم يعلق قائلا:-
"أن تجربتهم فى السلطه فى السودان تجعل أى - تنظيم أسلاموى- آخر أن يزهد فى تلك السلطه أن كان صادقا مع نفسه، لكن السياسيون فى عالمنا الثالث عادة لا يتنازلون طواعية من انفسهم ولا يبتعدون الا بسبب الوفاة أو عن طريق انقلاب عسكرى"!
ومع كامل قناعتى الشخصيه التى تتفق تماما مع الدعوات التى تنادى بالأنسحاب من هذه الأنتخابات التى حسمت لصالح المؤتمر الوطنى منذ مرحلة التسجيل الذى مهد الطريق لمن يساندون المؤتمر الوطنى عن قناعه وهؤلاء عددهم (قليل) جدا، او من يؤيدون المؤتمر الوطنى - الحزب (الشحمان) - من أجل تحقيق مطامح ومصالح شخصيه، وبدون ان نخوض فى كثير من التفاصيل وأن نكرر ما ظللنا نتناوله عن مهددات وحدة السودان وذهابه نحو الأنفصال والتمزق والتشرزم فى ظل النظام القائم الآن.
نطرح سؤالا على كل صاحب عقل فطن وضمير يقظ من المثقفين والمفكرين السودانيين ومن ثم على انسان الشارع العادى رجالا ونساء، ماهو السبب الذى يجعل المواطن السودانى يعطى صوته للبشير ولنظامه اذا كان هذا حال البلد، وهذا وضعه الأقتصادى الذى نستعرضه هنا مشفوعا بميزانية العام 2010 وما تحتويه من مفارقات وعجائب والتى تم رصدها بواسطة احد الخبراء ؟
وهل أرحم ان يتولى زمام الحكم فى السودان اى شخص مهما كان انتماؤه وتوجهه ام يتولاه (الأسلاميون الجدد) الذين لا علاقة لهم بالأسلام غير اسمه؟
هذا هو الوضع الأقتصادى وملامح من ميزانية 2010 :
* يحتاج السودان فى عام 2010 الى 6 مليون ونصف طن من الغلال والمتوفر محليا 3 مليون و300 الف طن مما يعنى ان البلد مهدده بمجاعه.
* حسب تقرير الفاو الذين يحتاجون لدعم الأعاشه هذا العام 12 مليون شخص – 4.5 مليون فى الجنوب و3,9 مليون فى دارفور و1,9 مليون فى باقى السودان.
* الأعتماد كلية على النفط مع اهمال القطاع الزراعى والرعوى الذى يعتمد عليه 65% من سكان السودان.
* تقليص مساحة القطن وكان انتاجه قبل الأنقاذ 500 الف طن والآن 30 الف طن فقط!
* تم بيع منشاءات وممتلكات مشروع الجزيره.
وضع السودان الآن:-
- الرابع فى الفساد عالميا من 180 دوله بعد الصومال وأفغانستان والعراق.
- الفاشل رقم 3 عالميا بعد الصومال وأفغانستان.
ميزانية عام 2010 :-
77% لمقابلة الأمن والدفاع والمؤسسات السياديه.
23% لباقى العاملين فى الدوله
ميزانية الأمن والدفاع والشرطه:-
5 الف مليار و770 مليون جنيه بالقديم أى اكثر من 5 تريليون جنيه.
الأجهزه السياديه أكثر من 800 مليار جنيه.
فى مقابل ذلك:-
قطاع الصحه 451 مليار جنيه
قطاع التعليم 501 مليار جنيه
* جهاز الأمن وحده أكثر من الف مليار جنيه أى اكثر من واحد تريليون وهذا أكثر من قطاع الصحه والتعليم مجتمعين.
ميزانية القصر الجمهورى 235 مليار جنيه.
فى المقابل:-
دعم العلاج بالمستشفيات 18 مليار جنيه.
الأدويه المنقذه للحياه 57.5 "
العلاج بالحوادث 19 مليار
مشروع توطين العلاج بالداخل 4 مليار
الصندوق القومى للطلاب 83 مليار
المجموع 181 مليار
* مما يعنى ان كل المنافع الأجتماعيه لكآفة الشعب أقل من ميزانية القصر الجمهورى.
ميزانية وزارة الصحه 122 مليار
ميزانية وزارة التربية والتعليم 31 مليار
الرعاية والتنمية الأجتماعيه 6 مليار
التعليم العالى لجميع الجامعات 272 مليار
ميزانية رئاسة مجلس الوزراء 24 مليار
دعم العلاج بالمستشفيات. 18 "
ميزانية مجمع الفقه الأسلامى 1,288 مليار
بنك الدم 18 مليون
مصلحة الملاحه النهريه 632 مليون جنيه.
السفر للخارج 20 مليار جنيه
حوافز 20 مليار جنيه
التأمين الصحى 45 مليار
تنمية القصر الجمهورى 5 مليار
تأهيل مبانى وزارة الدفاع 121 مليار
جملة مشروعات المياه القوميه 2,5 مليار
تنمية الملاحة النهريه 8 مليار
جملة الأيرادات فى الميزانيه 23 مليار مليار و705 مليون جنيه.
الأنفاق 32 مليار
العجز أكثر من 8 مليار بنسبة 25%
وأخيرا:-
الصادرات المتوقعه 13 مليار و17 مليون
منها (صادرات بتروليه) 12 مليار و388 مليون
صادرات غير بتروليه 629 مليون

السبت، يناير 16، 2010

رأى حول ترشيح الحركة الشعبيه لياسر عرمان !!


ربما يبدو صحيحا فى نظر البعض بحسب مقاييس السودان القديم الذى ولى ولن يعود، ان الأخ/ ياسر عرمان لا يعد من بين الصفوف الأولى فى الحركة الشعبيه مثل سلفاكير أو باقان أموم أو رياك مشار أو مالك عقار، حتى تقدمه الحركة للترشيح على رئاسة السودان، وقد يقول قائل منهم بأنه لا ينتمى لأحدى الأسر المعروفه التى ظلت تحتكر حكم السودان أو المشاركه فيه بأى صورة من الصورة خلال الخمسين سنه الماضيه، كما انه لم يأت عن طريق انقلاب عسكرى حتى يصبح فى نظر بعض المثقفين السودانيين الذين يصنعون (الألهه) بين يوم وليلة قائدا ملهما أوحدا لم تلد حواء السودان مثله، وتكتب فيه الأناشيد ويعرض ويتحدى ويتوعد ويصبح وجود قائد بديل له مهما كانت الظروف من المستحيلات!
وربما كنت ولا زلت ميالا لأن تجتمع احزاب جوبا متضامنه مع القوى الأخرى وتتحاور وتختارمن بين صفوفها مرشحا واحدا تجتمع فيه كل الصفات الضرورية لحكم السودان فى المرحله القادمه (كمنقذ) أكثر منه حاكم، وأن يتصف هذا المرشح بالهدوء والعقلانيه والحكمه وسعة الصدر والفكر والأفق وأن يتمتع بعلاقات دوليه ممتازه، ولذلك كنت ارجح ترشيح الدكتور/ منصور خالد، لأعتبارات كثيره سبق أن ذكرتها فى مقال سابق، وهذا كله بالطبع اذا كانت الأنتخابات نزيهه وشفافه، لكن يبدو أن السودان غير محظوظ وأن زمن حكم (المفكرين) لم يأت بعد!
لكن الوسط السياسى السودانى فوجئ اولا بترشيح حزب الترابى للأستاذ/ عبدالله دينق نيال وهو يعلم مسبقا بأنه لن يفوز، ثم اعقبه السيد مبارك الفاضل المهدى وهو كذلك يعلم بأنه لن يفوز حتى لو ترشح وحده داخل الاسره المهديه دعك من ان يترشح لرئاسة السودان كله، لكن المفاجأة الكبرى تمثلت فى ترشيح الحركة الشعبيه للأخ/ ياسر عرمان، لا لعدم كفاءته أو وطنيته وانما لصعوبة فوزه بحسب المقاييس السودانيه (الخاصه) التى ذكرتها اعلاه، ولو كان ياسرعرمان فى اى بلد من بلدان العالم (المتقدم) وتوفرت سبل النزاهة والديمقراطيه فى الأنتخابات لفاز فوزا كاسحا مثل الذى حققه (اوباما) فى امريكا، فالعالم كله يتوق للتغيير ويرفعه شعارا.
وعلى كل ومع ادراكى التام بأن (المؤتمر الوطنى) قد ضمن نتيجة الأنتخابات منذ مرحلة التسجيل وطوى ملفها وينتظر فقط اعلان نتيجتها على أحر من الجمر لكى تكسبه شرعية ظل يفتقدها وقدم من أجلها العديد من التنازلات للمجتمع الدولىخلال عشرين سنه بل جند نفسه (كمخبر) للولايات المتحده يمدها بالمعلومات عن الأرهاب وفى ذات الوقت يتهم نظام الأنقاذ المعارضين بالعماله، ومن ضمن تنازلاته توقيعه لأتفاقية السلام مع الحركة الشعبيه التى اصبحت دستورا يحكم البلاد لكنه كعادته لم يلتزم بتنفيذ بنودها على اقل درجة، ولذلك أجد نفسى أقف فى صف الداعين لمقاطعة الأنتخابات حتى لا يكتسب المؤتمر الوطنى تلك الشرعية عن طريق انتخابات مزوره تفتقد لأدنى مقومات الديمقراطيه والعداله والمساواة بين المترشحين.
رغم ذلك كله فالأمانه تقتضى الأعتراف بأن الحركة الشعبيه ضربت ضربة معلم بهذا الترشيح المفاجئ فى كلا الحالتين واصلت فى الأنتخابات أو قاطعتها فى المستقبل.
وذلك للأسباب التاليه:-
- وضعت الحركة الكره فى ملعب الشعب السودانى وقالت له هذا هو مرشحى الذى يمكن ان يوحد السودان، فاذا كنت راغبا فى الوحده فعليك بأختياره واذا كنت راغبا فى الأنفصال فعليك باختيار غيره ثم لا تلمنا ايها الشعب فى المستقبل اذا وقع الأنفصال.
- أكدت الحركه من خلال هذا الأختيار بانها غير عنصريه كما كان يصفها البعض لفترة طويله من الزمن أمثال (الطيب مصطفى) فها هى قد اختارت مرشحا من الشمال، مثلما أكدت بأنها لا تعادى الاسلام بعد أن اختارت مرشحا مسلما لكنه يؤمن بفكرة السودان الجديد بل حارب من اجله وظل يدعو من خلال جميع المنابر التى شارك فيها من أجل سودان واحد متعدد الثقافات والأديان.
- بهذا الأختيار انحازت الحركة للقوى الحديثه بعد أن اختارت أحد أكثر الكوادر المؤهله سياسيا التى تنتمى لتلك القوى، واذا لم يشمروا عن سواعدهم ويدعموه ويعملوا على فوزه فليس من حقهم ان يشتكوا فى المستقبل من هيمنة القوى التقليديه فى شمال السودان على الحكم (أحزاب – انقلابات عسكريه).
وعلى كل حال اتمنى ان تحسب الحركة الشعبيه المساله جيدا فاذا رأت بأن الأنتخابات سوف تجرى فى جو ديمقراطى ونزيه ومعافى، يمكنها ان تواصل فيها وأن تعمل على فوز مرشحها بعد الأتصال والتنسيق مع باقى القوى الوطنيه السودانيه، واذا كانت ترى بأنها على خلاف ذلك فعليها ان تقاطع الأنتخابات فى الشمال وتكتفى بالجنوب (فقط) من اجل الأشراف على الأستفتاء وأختيارالوحده أو الأنفصال كمت نصت اتفاقية (نيفاشا) وهذا اهم من انتخابات رئاسة الجمهورية ومن الأنتخابات النيابيه اذا لم تجر فى جو ديمقراطى شفاف ونزيه.
آخر كلام:-
لكم اراءكم ولى اراء والحياة ظلال وأضواء.